شباب فلسطينيون من أبناء الجيلين الثالث والرابع من المقيمين في الدول الأوروبية، ولدوا وترعرعوا هناك، لكنهم يحملون الهم الفلسطيني والهوية الفلسطينية.

أطلقوا مؤخرا مبادرة "تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا" لمهنيين وكفاءات فلسطينية في مختلف المجالات.

حلقة (8/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي جاءت من مدينة مالمو السويدية سلطت الضوء على واقع الشباب الفلسطيني في أوروبا بالتزامن مع مؤتمرهم "فلسطينيو الشتات ركيزة وطنية وعودة حتمية".

في البداية، قال عبيدة المدلل، وهو طبيب أسنان ألماني، إن مقدرتهم كفلسطينيين ولدوا في أوروبا على إقناع الأوروبيين أفضل وأسرع من قدرة أولئك القادمين من دول عربية، مضيفا "نحن أوروبيون لكننا ننتمي إلى فلسطين ونسعى لإعطاء الأمل للشعب الفلسطيني في الداخل ومساعدتهم بكافة السبل المتاحة".

وتابع المدلل أنهم أرسلوا وفودا من أطباء فلسطينيين وأوروبيين إلى قطاع غزة خلال الحروب الثلاث التي استهدفته، وأجرى هؤلاء عمليات جراحية ما خفف عن الفلسطينيين هناك. ولفت إلى نجاحهم في زراعة قرابة مئتي عين صناعية لأناس فقدوا أعينهم جراء الحرب الأخيرة على غزة.

وأضاف أن هناك مبادرات أخرى جرى تنفيذها بالمخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن، مشيرا إلى سعيهم للوصول إلى كافة أماكن الوجود الفلسطيني.

وعن حفاظهم على هويتهم العربية الفلسطينية رغم ولادتهم ونشأتهم في مجتمعات أوروبية، قالت الصيدلانية الإيطالية كلثوم الجولاني إنهم كانوا يدرسون اللغة العربية يوم عطلتهم الأسبوعية، فضلا عن التحدث بالعربية في بيوتهم.

ولفتت د. كلثوم إلى ضرورة الاستفادة من المجتمع الأوروبي الذي يعيشون فيه، دون الانسلاخ عن هويتهم الأصلية وفلسطين التي لم يزرها أغلبهم من قبل.

أما المحامية الألمانية حنان كايد فتقول إنهم يسعون في التجمع الفلسطيني بأوروبا إلى تعريف المجتمع الأوروبي بالظلم الذي تعرض له الفلسطينيون.

ويروي الشرطي اليوناني ياسين العبادلة قصصا إنسانية مؤثرة لعدد من اللاجئين العرب وخصوصا السوريين في اليونان، والذين تزايدت أعدادهم في الأعوام الأخيرة.

وعن حلم العودة إلى فلسطين، يقول المدلل إن الكل يحلم بالعودة مستدلا على ذلك بعملهم وغيرهم على تحقيق حق العودة، وأن يكون القرار في ذلك بأيديهم لا بأيدي غيرهم، دون نكران لجميل أوروبا عليهم.

ولا ترى حنان كايد تناقضا بين هويتيها الفلسطينية والألمانية، مشيرة لحلمها ببناء بيت في حيفا على أرض كانت مملوكة لجدها. وهو ما وافق قول كلثوم الجولاني بأن العودة حق من حقوق الإنسان، والعودة قرار يُدرس.

ويختم العبادلة بالقول إن "فلسطين بلدي والعودة إليها حق للجميع، وأتمنى أن أعود إليها يوما ما".