قال السفير الموريتاني السابق المختار ولد داهي إن "الواقع العربي المشترك يمر بأسوأ فتراته، والسبب في ذلك أن عددا من الدول العربية باتت فاشلة، وهناك دول تسير بسرعة كبيرة نحو الفشل، وهناك أخرى لم تحدد هويتها بعد، كما أن قرارات الجامعة العربية لم تطبق أبدا".

وأضاف خلال مشاركته في حلقة (25/7/2016) من برنامج "الواقع العربي"، التي ناقشت حال العمل العربي المشترك وآفاقه، ومدى القدرة على النهوض به على ضوء انعقاد القمة العربية بنواكشوط؛ أن من نظم هذه القمة أطلقوا عليها "قمة الأمل"، في إشارة إلى تردي العمل العربي المشترك، ورغبتهم في أن تخلق هذه القمة شيئا من الأمل في إحيائه.

وتابع "الجامعة العربية لم تحقق أهدافها التي قامت لأجلها قبل سبعين عاما، ونحن بحاجة لإعادة تأسيس هذا الجسم العربي، حيث لا تكفي المراجعة والتطوير، ولا حتى الإصلاح، لأن العالم العربي في 1945 يختلف تماما عن العالم العربي في 2016".

ووفقا لولد داهي، فإن الدول المركزية العربية أصبحت ضعيفة ومنهكة، ناهيك عن فقدان كلي لمشروع عربي واحد يجمع شتات العرب، ويجعلهم قوة يحسب الجميع لها ألف حساب.

video

تشرذم عربي
من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت عبد الله الشايجي أن كل القمم العربية تعقد في ظروف استثنائية، كما أن هناك مشاريع كبرى تلعب في ملعبنا وعلى أراضينا ونحن نقف موقف المتفرجين، ونكتفي في كل قمة بنقد الذات العربية، ونعود ونكرر مقولات الضعف العربي والتشتت العربي.

وأضاف نحن الآن في العالم العربي أربعمئة مليون نسمة، يعيشون على امتداد 14 مليون كيلومتر، وكان يجب أن نكون القوة الإقليمية الأقوى في المنطقة بين الأربع الأقوى: العرب وتركيا وإيران وإسرائيل، لكننا الأضعف بفضل الشتات والصراع داخل بنية النظام العربي.

وحول الآمال المعقودة على قمة نواكشوط، أوضح الشايجي أن سبعة من القادة العرب فقط شاركوا في القمة، مما يعني أن عدد وزراء الخارجية العرب المشاركين في القمة كانوا ثلاثة أضعاف القادة المشاركين. في إشارة إلى كيفية نظر القادة للقمة العربية أو لفكرة العمل العربي المشترك.

وردا على سؤال بشأن موقف القمة من قضية فلسطين، أشار إلى أن جميع قرارات القمة العربية تقف مع فلسطين، ومع مرور الوقت يزداد قمع الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين، وبدلا من أن تتخذ الجامعة العربية مواقف صارمة لدعم القضية الفلسطينية نرى وزير الخارجية الفلسطيني يحذر خلال مشاركته بالقمة من موجة تطبيع جديدة مع الاحتلال.