اتهم الناشط في مجال حقوق الإنسان هوشيار مالو الحكومة العراقية بالمسؤولية الكاملة عن نزوح أكثر من خمسة ملايين شخص داخل العراق وبعدم الاكتراث بمعاناتهم، وقال إن النازحين هم آخر من تفكر فيه الحكومة ابتداء من رئيس الوزراء حيدر العبادي وانتهاء بمسؤولي وزارة الهجرة والمهجرين.

ووصف مالو في حلقة السبت (23/7/2016) من برنامج "الواقع العربي"، التي تناولت تفاقم معاناة النازحين العراقيين نتيجة الحر الشديد وانقطاع الكهرباء، أوضاع النازحين العراقيين بأنها كارثية ومفجعة لأبعد الحدود، حيث يعيش معظمهم في خيام ويفتقرون إلى المأوى والماء والغذاء والخدمات الصحية والتعليمية.

واعتبر أن أكبر ما قامت به الحكومة العراقية تجاه النازحين هو منحهم مليون دينار (نحو 800 دولار) لكل عائلة نازحة، معتبرا أن هذا المبلغ لا يكفي لإعاشة عائلة لمدة شهر، محملا الحكومة مسؤولية أزمة النازحين منذ بدايتها، وسرقة أموال المساعدات للنازحين الذين قال إن الحكومة لا تتمتع بأي مصداقية لديهم. 

ولإنهاء الأزمة ذكر مالو أن على الحكومة الإسراع بتحرير تأمين المناطق التي يعيش فيها النازحون، وتسهيل عودتهم الطوعية إلى مناطقهم باعتبار هذا حلا دائما للأزمة، والتعويض المادي لعوائل الضحايا من النازحين والتعويض المعنوي بمحاسبة ومعاقبة المتورطين والمتسببين في مأساتهم. 

video

احتياحات ضخمة
من جهته وصف المنسق العام للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في شمال العراق جوزيف ميركس احتياجات النازحين العراقيين بأنها ضخمة ولا نهاية لها، مشيرا إلى أنهم بحاجة ماسة إلى الماء والغذاء والدعم الصحي والنفسي، خاصة أولئك الذين كانوا يعيشون في مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية حيث تعرضوا لصدمات نفسية وذهنية.

وأوضح أن المفوضية العليا في شمال العراق لديها خزينة طوارئ لكنها بحاجة إلى دعم مالي سريع، موضحا أن الاحتياجات الآنية تتطلب 300 مليون دولار بشكل فوري لتلبية تلك الاحتياجات.

ودعا ميركس الدول المانحة التي تعهدت في مؤتمر بواشنطن بتقديم 2.5 مليار دولار للمفوضية لمواجهة احتياجات اللاجئين، إلى الإسراع بتقديمها قبل تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة، متوقعا وصول 600 ألف نازح جديد إلى شمال العراق في حال تحرير الموصل.

كما دعا الحكومة العراقية إلى تسهيل العودة الطوعية للنازحين إلى مناطقهم وتأمين وصولهم إلى تلك المناطق، مشيرا إلى أن نحو 1800 نازح يصلون يوميا إلى شمال العراق.