انتقد أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية عمر عاشور إجراء الجيش المصري تدريبات على مجسم لمسجد كهدف إرهابي، معتبرا أن في ذلك عدم احترام لرمزية دور العبادة من قبل النظام المصري.

وأضاف عاشور في حلقة (21/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت دلالات إجراء الجيش المصري بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي تدريبات على مجسم لمسجد كهدف إرهابي، أن مثل تلك التدريبات لو حدثت في بريطانيا مثلا لقامت الدنيا ولم تقعد لأنها تؤشر على عدم احترام حرية ودور العبادة.

ورأى أن تلك التدريبات هدفها إرسال رسالة من النظام المصري إلى الخارج مفادها أن التطرف إسلامي وأنه يحارب الإرهاب الإسلامي، مشيرا إلى أن من شأن ذلك تكريس ذهنية ربط الإسلام بالإرهاب لدى الغرب.

وردا على سؤال عما إذا كانت تلك التدريبات سياسة ممنهجة من قبل النظام المصري الحالي لتغيير عقيدة الجيش، قال عاشور إن سياسة تغيير عقيدة الجيش بدأها الرئيس المخلوع حسني مبارك وترسخت في ظل النظام الحالي الذي يرى أن التدين الموالي للسلطة مرغوب فيه وأي أنواع أخرى من التدين مثل إطالة اللحى هو أمر مرفوض تماما في عقيدة قوات الأمن والجيش.

وأضاف أن النظام يهدف إلى الاستفادة سياسيا وعسكريا وماليا من تلك التدريبات باعتبار أنها تحارب الإرهاب الإسلامي وموالية للخارج إلى حد كبير. 

video

 

دفاع وتبرير
في المقابل برر اللواء رفيق حبيب مساعد وزير الداخلية المصري السابق تلك التدريبات، ودافع عن أهميتها، معتبرا أن مسألة أن المساجد أصبحت مصدرا للإرهاب أصبحت واقعا في مصر حيث يتخذ الإرهابيون والخارجون على القانون المساجد أوكارا لهم ويحتمون بها من قوات الأمن والشرطة.

وقال "الإرهابيون والخارجون على القانون يحصنون أنفسهم في المساجد وعندما يحتلونها فإنها تصبح عندئذ أوكارا وبؤرا للإرهاب لا يؤمها المؤمنون".

وقال إن هدف تلك التدريبات هو إخلاء الإرهابيين والخارجين على القانون من تلك المساجد دون خسائر في الأرواح أو المنشآت.

وأكد على ضرورة تدريب رجال الشرطة والجيش على محاربة التيارات المناوئة للدولة والهاربين من العدالة الذين يحتمون بالمساجد ويتخذونها نقطة انطلاق لمهاجمة قوات الجيش والأمن مثلما يحدث في سيناء حاليا، حسب رأيه.