حذر ضيفا حلقة (12/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" من استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، وانتقدا "الصمت والتواطؤ" العربي الذي عكسته زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري إلى القدس المحتلة.

وقامت مجموعة من المستوطنين مجددا باقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.

مدير عام مؤسسة القدس الدولية ياسين حمود أكد أن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وصلت إلى حد غير مسبوق، وقال إن زيارة شكري إلى القدس تشبه إعلان نظيرته الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني الحرب على غزة من القاهرة.

وقال حمود لحلقة (12/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" إن تكرار الاحتلال الإسرائيلي اقتحام المسجد الأقصى يهدف إلى تعويد العين العربية على وجوده هناك، لتحقيق مطامعه في الأقصى.

وأكد أن الصمت العربي "المريب" و"تخاذل" الأنظمة أعطيا رسالة مطمئنة للمحتل الذي التفت أولا للداخل الفلسطيني من خلال حظر حركة الرباط بالأقصى والحركة الإسلامية، والتضييق على المصلين والمدافعين عن المسجد.

واعتبر حمود أن زيارة وزير خارجية مصر سامح شكري للقدس تعكس ما سماه التواطؤ مع المحتل، وهي بمثابة "رد جميل" من النظام الانقلابي في مصر لإسرائيل التي ساعدته.

ولم يستغرب أن يذهب شكري إلى داخل القدس ويضع يديه بيد الإسرائيليين في الوقت الذي رفض رؤساء ومسؤولون أجانب حتى حلفاء لإسرائيل الذهاب إليها.

غير أن حمود انتقد في نفس السياق ما اعتبره تهافت بعض الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل، وتمسكهم بالمبادرة العربية للسلام رغم أن إسرائيل نفسها رفضتها، وقال "إن التاريخ لن يرحم شكري وغيره ممن يريدون التطبيع مع إسرائيل".

 

video

وقائع جديدة
من جهته، حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ووزير شؤون القدس السابق قال إن الاحتلال يسعى من وراء الاقتحامات المتكررة إلى فرض وقائع جديدة على الأقصى وصولا إلى التقسيم الزماني والمكاني.

وكشف أن اليومين الماضيين شهدا أعنف وأشرس الاقتحامات، حيث تمت بأكثر من خمسمئة مستوطن، وهي رسالة أراد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إرسالها مفادها أنه عاقد العزم على المضي قدما لفرض وقائع جديدة على الأقصى، وذلك في ظل الصمت العربي.

وبحسب عبد القادر، فقد أعطى الموقف العربي الضوء الأخضر للمحتل كي يتمادى بحق الأقصى، واعتبر زيارة وزير خارجية مصر للقدس خرقا للقانون الدولي، وأن وزراء أجانب رفضوا لقاء نتنياهو في القدس.

وكان شكري التقى أول أمس الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة، وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الزيارة "تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، إضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية".

وتعتبر الزيارة خطوة متقدمة في ما اعتبر مسارا من التقارب بين مصر وإسرائيل بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في مصر على إثر إطاحته الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/حزيران 2013.

وحذر عبد القادر من أن الصمت العربي والإسلامي "المريب" يساعد الاحتلال على أن يتمادى في سياسته ليس فقط إزاء الأقصى وأيضا القدس التي قال إنه يعمل على تفريغها من سكانها للانقضاض عليها.

ودعا العرب والمسلمين لتحديد إستراتيجيتهم وخطابهم مما يجري في المسجد الأقصى والقدس، وشدد على أن الفلسطينيين -والمقدسيين خصوصا- لن يقفوا مكتوفي الأيدي.    

غير أن ضيف "الواقع العربي" أشاد بدور الأردن السياسي والقانوني وعلى مستوى الأوقاف، وكشف عن اقتراح أردني سيتم التصويت عليه لاحقا "ينكر أي علاقة تاريخية أو دينية لليهود بالمسجد الأقصى".