انتقد سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس الأمم المتحدة لربطها مشروع إنزال المساعدات جوا على المناطق السورية المحاصرة بموافقة نظام الرئيس بشار الأسد، ووصف موقف المنظمة الدولية بالمعيب أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة.

ورأى ماخوس في حلقة (4/6/2016) من برنامج "الواقع العربي"، التي سلطت الضوء على مصير مشروع إنزال المساعدات جوا على المناطق السورية المحاصرة، أن الحل الحقيقي لهذه المشكلة يتمثل في تنفيذ القرارين 2254 و2268، خاصة القرار الأول المعني بإيصال المساعدات الإنسانية، الذي يطالب النظام السوري بإيصالها الفوري بوصفها ليست قضية مفاوضات، وإنما قضية إنسانية بحتة.

ودعت الأمم المتحدة إلى استخدام الفصل السابع من ميثاقها، واستخدام القوة لإجبار النظام السوري على تنفيذ القرار 2254 وإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين، لكنه أعرب عن أسفه لأن روسيا لن تسمح بذلك كي لا تحرج حليفها بشار الأسد.

واتهم ماخوس روسيا وإيران والنظام السوري بالابتزاز الكامل، واستخدام الملف الإنساني للهروب من استحقاقات الانتقال السياسي في سوريا، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على النظام السوري من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

الفصل السابع
من جهته، قال الصحفي المتخصص في شؤون الأمم المتحدة علي بردى إن الأمم المتحدة لا تقوم بأي عمل إنساني إلا بموافقة الدولة المعنية، إلا إذا كان هناك قرار من مجلس الأمن يجيز للمنظمة الدولية القيام بأي عمل دون التشاور مع الحكومة المعنية، ولذلك يجب على الأمم المتحدة الحصول على موافقة الحكومة السورية للقيام بذلك. 

وأوضح أنه يمكن للأمم المتحدة القيام بإسقاط المساعدات جوا على المناطق المحاصرة من دون التشاور مع الحكومة السورية في حال وجود قرار من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، "فحينها يمكن فرض إيصال المساعدات بالقوة وفتح ممرات إنسانية آمنة أو مناطق إنسانية آمنة".

وأشار إلى أن ما يعوق قرارا من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع هو الخلافات داخل مجلس الأمن بشأن الملف السوري والاعتراض الروسي الدائم على اتخاذ قرارات ذات أنياب ومخالب.

وأعرب عن اعتقاده بأن روسيا ستضغط في نهاية المطاف على النظام السوري لإسقاط المساعدات جوا، أو من خلال المعابر البرية، لأن ما يقوم به النظام السوري هو مخالفة فاضحة للقوانين  الدولية، مشيرا إلى أن الحصار هو من أساليب القرون الوسطى، وروسيا لن تبقي دعمها للأسد في ظل حصاره هذا الذي يحرجها دوليا.