قال الإعلامي السوري غسان إبراهيم إن "إيران ضخت استثمارات كبيرة في سوريا لبناء عدد كبير من الأضرحة والمزارات الشيعية، وتحديدا في آخر فترة حكم الرئيس حافظ الأسد، بهدف التمدد والتوسع المذهبي في سوريا، وعندما اندلعت الثورة كانت تلك المقامات ذريعة إيران لقمع الثورة ودعم بشار الأسد".

وأشار خلال مشاركته في حلقة (29/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" إلى أنه عايش فترة بناء مقام سكينة في داريا، موضحا أنه قبل عملية البناء كان المقام مجرد بناء قديم تقول بعض الأساطير إنه لأحد الأولياء ولم يحظ بأي أهمية لأنه لم يكن هناك ما يثبت تاريخيا أنه يعود لأي رمز ديني سني أو شيعي، وفجأة قامت إيران بشراء المبنى وعدة مناطق مجاورة له وقامت بتشييد المقام.

وشدد على أن هذه المقامات كانت موجودة قبل وأثناء الثورة ولم تتعرض لأي أخطار لأن الشعب السوري متسامح جدا نتيجة تعدد الطوائف والمذاهب، لافتا إلى أن إيران استغلت تسامح السوريين وفساد نظام الأسد ماليا كثغرة للتسلل إلى سوريا عبر نشر عدد من المقامات الوهمية.

وأوضح أن إيران شيدت عدة مزارات في الرقة كمقام عمار بن ياسر حتى وصفها عدد من الإيرانيين بأنها جوهرة التاج الصفوي، وتم تشييع عدد كبير من سكانها وفق أبعاد سياسية، وعندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة وأصبحت عاصمة أبو بكر البغدادي تحول هؤلاء من متشيعين إلى دواعش، على حد قوله.

video

ثقافة المقامات
من جانبه أكد الكاتب الصحفي اللبناني حازم الأمين أن زيارة المقابر من أبرز الطقوس الشيعية في إيران التي استحدثت في الفترة الأخيرة عددا لا يحصى من الرموز والشعارات والمناسبات التي كان التشيع في لبنان والعالم العربي بعيدا عنها.

وتابع "أعتقد أن هناك مبالغة إيرانية في تضخيم عدد المزارات في سوريا وإضافة الكثير منها وهذا حدث أيضا في لبنان، لكن مقام السيدة زينب في سوريا لم يستحدثه الإيرانيون وهو موجود في الوعي الشيعي منذ قرون طويلة، سواء كان صحيحا أنها دفت في هذه المنطقة أم لا".

وأوضح أن تضخيم المقامات في سوريا والتحذير من تدميرها كان ضرورة لإيران وحزب الله لإقناع الجمهور الشيعي بالمشاركة في الحرب السورية.

ونفى أن تكون الدعوة للتشيع والأضرحة وسيلة منطقية لإحداث تغيير ديمغرافي في سوريا، مشيرا إلى أن التهجير القسري الذي يجري الآن هو الذي يحدث هذا التغيير، لكنه رأى أن هذا التغيير غير ممكن وأن إيران لا تكترث بالنتائج التي تنجم عن ممارساتها الطائفية.