قال الخبير العسكري العراقي صبحي ناظم توفيق إن "الدول الخليجية تشهد تقدما كبيرا في صناعة السلاح خصوصا الذخائر والعتاد العسكري، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الأخطار التي تواجه دول الخليج".

وأضاف خلال مشاركته في حلقة (26/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" أن الأهم ليس السلاح ولكن الذخيرة والعتاد، لأن السلاح قد يستخدمه الجيش لمدة 20 سنة، ولكن الذخيرة تستخدم مرة واحدة وتحتاج الدول لملايين الذخائر خلال الحروب.

ورأى أن صناعة السلاح باتت ضرورية جدا في العصر الحالي، مشيرا إلى أن الدخول لهذا المجال يعتمد على امتلاك القرار السياسي والمال الوفير بجانب القدرة على تطوير الصناعة وجلب الخبراء الأجانب.

وشدد على أن الخلافات العربية العربية هي التي تحول دون تنسيق الدول العربية ونقل خبراتها في مجال التصنيع العسكري، إضافة إلى غياب القرار السياسي لذلك.

وحول اعتماد الدول العربية على دول وشركات عالمية في صناعة السلاح أوضح توفيق أن الاعتماد على الغير في تطوير صناعة السلاح دارج في العالم كله فعلى سبيل المثال كندا وأستراليا وجنوب أفريقيا كانت مستعمرات بريطانية وعندما انسحب الاستعمار واستقلت هذه الدول استفادت من البنية التحتية للصناعة العسكرية البريطانية التي كانت موجودة داخلها ثم طورت نفسها.

video

تقدم كبير
من جانبه أكد رئيس تحرير مجلة الدفاع العربي العميد المتقاعد ناظم خوري أن الصناعة العسكرية العربية بدأت في مصر بداية الستينيات وتبعتها سوريا والعراق.

وأضاف حاليا تطور الأمور بشكل مغاير، لأن الدول العربية التي كانت تنتج السلاح في تلك الفترة تحديدا مصر والعراق وسوريا تمر بأزمات سياسية ووجودية كبيرة أدى إلى تراجع صناعة الأسلحة فيها بينما تقدمت بصورة كبيرة في دول أخرى خاصة دول الخليج.

وأشار إلى أن الصناعة العربية أصبحت في وضع متقدم جدا ولكن لا يمكن مقارنتها بالدول الغربية صاحبة التاريخ الطويل في إنتاج الأسلحة، لكنه رأى أنه من المبكر جدا الحديث عن تصدير الدول العربية للأسلحة في الفترة الحالية.

وتابع "الشركات الخليجية تعتمد على الدول الغربية وأتمنى أن يكون هذا الاعتماد مرحليا، ولتحقيق هذا الهدف يجب تكوين كادر بشري وعلمي قادر على أن يستوعب هذه الصناعات".