قال الخبير الأردني في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان إن الهجوم الذي استهدف قوات أردنية في منطقة الركبان للاجئين السوريين على الحدود الأردنية السورية يشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلاميةهو منفذه.

وأوضح في حديثه لبرنامج "الواقع العربي" حلقة (21/6/2016) أن الرواية الرسمية الأردنية أصبحت واضحة وتفيد بأن السيارة التي يقودها انتحاري استثمرت الثغرة الإنسانية في المخيم التي يعبر منها اللاجئون، ثم انطلقت بسرعة شديدة نحو النقطة العسكرية وراء الساتر الترابي.

جاء ذلك في سياق قراءة خصصها البرنامج للهجوم الذي أسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة 14. وشكل الهجوم منعرجا في تعامل المملكة مع العبء الأمني، وهو الثاني خلال شهر رمضان الحالي بعد هجوم في اليوم الأول من الشهر على مقر دائرة المخابرات العامة في مخيم البقعة.

مناطق التنظيم
ولفت أبو رمان إلى أن مسؤولين أردنيين عبروا مرات عديدة عن قلقهم من الظروف المحيطة بالمخيم، خاصة أن عددا كبيرا من اللاجئين بالمخيم يأتون من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة، سواء من دير الزور أو الرقة.

هذا الأمر - كما يضيف- يختلف عن مخيم الزعتري القريب من درعا والذي يعتبر إستراتيجيا واجتماعيا منطقة مؤمّنة لأنها تحت سيطرة الجيش الحر الذي طرد التنظيم بدعم من الجيش الأردني.

وأوضح أن هؤلاء اللاجئين إلى الركبان بالمجمل هاربون من القصف الروسي أو من التنظيم، غير أن المخاوف كانت قائمة تجاه اختراقات من قبل التنظيم ووجود موالين له داخل المخيم، أو في المناطق المحيطة به القريبة من مناطق سيطرته.

وخلص إلى أن الدور الإنساني للجيش الأردني كان يتغلب على الدور الأمني أمام أكثر من ستين ألف "لاجئ شقيق من سوريا بمن فيهم النساء والأطفال" ولم يتوقع استثمار المنفذ الإنساني بهذه السهولة مع وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين.

 

video

الكاتب والمحلل السياسي السوري مطيع البطين قال إن الحدود بين الأردن وسوريا تمتد إلى 500 كيلومتر، وإن المنطقة التي انطلق منها الهجوم ترتبط إداريا بريف حمص وهي قريبة من العراق، حيث يسيطر تنظيم الدولة.

وعليه، يرى أن ضبط الحدود لا يمكن أن يوكل فقط للأردن، بل ينبغي أن يضطلع الجيش الحر بضبطه في سوريا، مفيدا يأن نقل الفوضى إلى الأردن مصلحة للنظام السوري إذ إن غرفة العمليات ضد النظام موجودة في الأردن ولذلك يجري استهدافه دون إغفال الدور الإيراني في ذلك.

وطالب البطين بأن يجري تعزيز العملية السياسية، وحينما تنصرف الفصائل في سوريا إلى الحسم العسكري وتوسيع مناطق سيطرتها، فإن التفجيرات التي تطال العمقين التركي والأردني تتطلب المسارعة في سبيل حل سياسي.

أبو رمان عرج على ما يشكله تنظيم الدولة من خطورة عبر توفر أنصار له في المجتمع وخصوصا بعد عمليات عدة نفذها أنصاره ولم يعلن تبنيه لها رسميا، والآن أصبح الخطر مزدوجا مع احتمال دخول عناصره من خلال منطقة نفوذه القريبة من الأردن.