اتهم مسؤول الملف العراقي في منظمة هيومن رايتس ووتش كريستوف ويلك المليشيات الطائفية في العراق -وعلى رأسها مليشيا الحشد الشعبي- بارتكاب عمليات تعذيب بشعة واختطاف وقتل خارج إطار القانون، وتدمير منازل المدنيين في المعارك التي دارت في ما تسمى المناطق المحررة بالعراق.

وأوضح ويلك في حلقة الخميس (2/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت كشف تقارير إعلامية أميركية جرائم المليشيات الطائفية بعد اتهام الحكومة العراقية وسائل إعلام عربية بتشويه عمليتها العسكرية الجارية في الفلوجة، أن تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب أيضا جرائم بحق المدنيين تخالف قانون الحرب والقانون الإنساني الدولي.

وأعرب عن قلق منظمة هيومن رايتس ووتش إزاء اتهام الحكومة العراقية وسائل إعلام عربية بتشويه عمليتها العسكرية في الفلوجة، وقال "نشعر بقلق كبير، خاصة عندما أغلقت الحكومة العراقية مكاتب قناة الجزيرة في بغداد".

وعن انتهاكات الحشد الشعبي، قال ويلك إن المسؤولين العراقيين لا ينفون ارتكاب عناصر الحشد الشعبي بعض التجاوزات ويقولون إنها تصرفات فردية، "وهذا الكلام غير مقبول، وظللنا نسمعه منذ سنوات"، معتبرا أنه لا توجد إرادة سياسية لإحالة مرتكبي الجرائم من عناصر الحشد إلى المساءلة.

video

وقال إن تقارير المنظمة عن الوضع في العراق تستند إلى أقوال شهود عيان من أرض المعارك، مشيرا إلى أن همّ المنظمة هو حماية المدنيين في الفلوجة من انتهاكات الحشد وتنظيم الدولة، ومطالبا الطرفين بالسماح للمدنيين بالخروج من ساحة المعركة.

فكرة مسيئة
من جانبها وصفت مديرة مكتب صحيفة "الحياة" في نيويورك راغدة درغام قوات الحشد الشعبي بأنها فكرة مسيئة للعراق وللجيوش وطبيعة الدولة العربية.

وقالت إن إيران تريد تصدير نموذج قوات الباسيج لتكون بديل الأمر الواقع عن الجيوش العربية، "وهو نموذج سيئ وخطير على الدول العربية بشقيه المذهبي والسياسي وكذلك الشق الوجودي".

وأضافت أنها لا تعفي تنظيم الدولة من ارتكاب جرائم ضد المدنيين، لكنها أعربت عن خشيتها من أن يؤدي دعم الحكومة العراقية للمليشيات الطائفية والحشد الشعبي إلى زيادة التعاطف مع التنظيم.

واستغربت راغدة غض الولايات المتحدة الطرف عن تجول القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق بحرية وهو مطلوب دوليا، وقالت إن على الحكومة العراقية عدم فتح أراضيها لرجل مطلوب دوليا.

وقالت إن من حق الإعلام أن يكون شاهدا على ما يحدث وينقله بصدق ومسؤولية لمتابعيه، مشددة على ضرورة محاسبة المليشيات الطائفية على الجرائم التي ترتكبها، ومعتبرة أن من مسؤولية الحكومة العراقية أن تلجم المليشيات والحشد الشعبي منذ البداية لكنها شاءت ألا تفعل ذلك، بيد أنها أشارت إلى أن قرار معركة الفلوجة قرار إيراني وليس عراقيا.

ودعت راغدة الحكومة العراقية إلى محاربة تنظيم الدولة، لكن ليس عبر تمكين المليشيات الطائفية والحشد الشعبي من الدفع نحو حرب مذهبية في العراق. كما دعت التحالف إلى الكف عن غض الطرف عن تجول قاسم سليماني بحرية في العراق وانتهاكات الحشد الشعبي.