قال الكاتب الصحفي شارل جبور إن تفجير بيروت رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة، وإن حزب الله يلعب ورقة أساسية عنوانها "الاستقرار"، لعلمه أن واشنطن تريد الحفاظ على استقرار لبنان خاصة في موضوع اللاجئين.

وكان الهجوم الذي وقع مساء أمس الأحد قرب مقر لبنك لبنان والمهجر (بنك بلوم) في بيروت قد أسفر عن إصابة شخصين. وأفادت المؤشرات الأولية بأنه رسالة موجهة إلى البنك على خلفية الجدل الدائر بشأن العقوبات الأميركية ضد حزب الله.

وأضاف جبور لحلقة الاثنين (13/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" بأن حزب الله يدرك أن البنوك اللبنانية لا تستطيع سوى التقيد بالقانون الأميركي، وإلا سيكون مصيرها الانهيار.

وبرأيه فإنه بغض النظر عن الجهة التي قامت بالتفجير، فإن حزب الله دخل في مرحلة تحسين شروط المفاوضات مع واشنطن بشأن العقوبات التي قال الضيف إنها ستكون في إطار الحدود المتفق عليها، وإن واشنطن والمجتمع الدولي يحرصان على استقرار لبنان.

وحتى السعودية وإيران -يواصل جبور- رغم خلافهما في ملفات عديدة، يتقاطعان في نظرتهما لضرورة استقرار الأوضاع في لبنان.

وبحسب الضيف المقرب من قوى 14 آذار، فإن القوى السياسية والبنوك اللبنانية قد تنجح في ثني واشنطن في المرحلة المقبلة لتليينها العمل بموضوع العقوبات.

 

video

"هتك السيادة"
من جهته، رأى الكاتب الصحفي وسيم بزي أن لبنان يعيش على "قشرة استقرار هش"، وأن المواجهة الحقيقية هي بين حزب الله والولايات المتحدة، ودعا البنوك اللبنانية إلى عدم الغلو في تطبيق القرار الأميركي حتى "لا نكون ملكيين أكثر من الملك"، بحجة أنه يسعى لهتك السيادة اللبنانية.

كما أكد أن الحوار ما زال قائما بين حزب الله وبنوك لبنان، ودعا إلى الهدوء بشأن هذا الموضوع لأن لبنان هو المتضرر الأول، وحزب الله المتضرر الثاني.

وبدوره أشار الضيف المقرب من قوى 8 آذار إلى حرص المجتمع الدولي على استقرار لبنان، وكشف أن مسؤولين غربيين زاروا خلال الأشهر الأخيرة البلاد وأكدوا لنظرائهم اللبنانيين بأنهم لا يريدون أن يتحول شاطئ بيروت على البحر الأبيض المتوسط إلى مكان يضخ أفواج اللاجئين باتجاه أوروبا.

ورأى بزي أن واشنطن تصعّد ضد حزب الله منذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني، وذلك كجزء من حزمة قرارات تجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسكت عن ذلك الاتفاق.

عقوبات أميركية
ويذكر أن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ربط بين التفجير والعقوبات الأميركية التي شمِلت حزب الله والتزم بها البنك المركزي في لبنان. ودعا جنبلاط إلى الكف عن مهاجمة حاكم البنك وإلى وضع ما سماها خريطة طريق بين حزب الله والبنوك.

أمّا  زعيم تيار المستقبل سعد الحريري فقال إن التفجير عمل مخابراتي بامتياز يتخذ من تهديد البنوك منصة لتهديد الاستقرار في لبنان.

وأعلن البنك المركزي اللبناني في مايو/أيار الماضي التزامه بتطبيق قرار الكونغرس ووزارة الخزانة الأميركية الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2015، والذي يفرض عقوبات على حزب الله، مما أثار حملة نقد واسعة من الحزب وجمهوره للبنك.

ويهدف القانون الأميركي إلى الحيلولة دون وصول تحويلات مالية إلى حزب الله المصنف إرهابيا منذ العام 1995.