اتفقا ضيفا حلقة (10/6/2016) من برنامج "الواقع العربي" على أن السمة البارزة للطرق الصوفية في مصر هي السلبية وعدم التفاعل مع الحياة السياسية والعامة.

وبشأن التقديرات التي تشير إلى أن أتباع الطرق الصوفية في مصر هم 15 مليونا أو عشرون مليونا شكك الكاتب الصحفي سليم عزوز بهذه التقديرات، وأكد أنها مبالغ فيها وبها قدر كبير من التهويل.

وأوضح عزوز في حلقة البرنامج التي تناولت حجم ودور الحركات الصوفية في مصر قبل وبعد الانقلاب العسكري أن مشيخة الطرق الصوفية هي التي أعلنت تلك الأعداد عام 2005 عندما خاض الرئيس المعزول حسني مبارك الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالنسبة له واستعان بهم.

وأكد أن الطرق الصوفية بعيدة عن السياسة ومنعزلة عن الحياة العامة وهي تمثل التدين الآمن، وقال إنها أخذت منحى بعيدا عن السياسة ولم يكن لها أي دور في ثورة 25 يناير.

 أما بعد الانقلاب العسكري -يضيف عزوز- فقد تم استدعاء المجتمع المصري كله والحالة الدينية بفجاجة، مما دفع الطرق الصوفية للسعي إلى الحصول على دور لها في الساحة السياسية.

غير أن عزوز شدد على استحالة أن يكون هناك أي دور للطرق الصوفية في عالم السياسة بمصر، لأن رموزها ليسوا مؤهلين للعمل في هذا المجال.

 توظيف سياسي
من جهته، عزا الباحث الإسلامي الشيخ عصام تليمة العدد الكبير من أتباع الطرق الصوفية في مصر إلى مصادرة الدولة الخطاب الإسلامي الحي الذي يخاطب الناس في قضاياهم العامة والخواء الروحي عند الشعب المصري من التدين والعاطفة عند العامة من الناس وحب هذا الشعب لأولياء الله الصالحين وليس التشيع.
 
وأشار تليمة في حديثه لـ"الواقع العربي" إلى أن الطرق الصوفية وظفت سياسيا في عهد جمال عبد الناصر وأنور السادات.

وأوضح أن المؤسسة العسكرية لها رصيد داخل الطرق الصوفية ظهر مع وقوف أفراد من شيوخ الأزهر الصوفيين، مثل علي جمعة وأحمد الطيب مع عبد الفتاح السيسي والتسارع إلى تملق السيسي والتماهي معه، ضاربا المثل بتوظيف النصوص في هذا الصدد والتي تؤدي إلى الخروج عن الدين.

وشدد على أن السيسي لم يتحالف إلا مع رموز من الصوفية، أما هي كحركة فلم تتحالف معه.