وصف رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصار عن قطاع غزة جمال الخضري، الوضع في القطاع بأنه كارثي ومأساوي، حيث يعيش الغزيون في ظل حصار كامل وخانق.

وأضاف الخضري في حلقة (30/5/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت الأوضاع القائمة في القطاع ومسؤولية العرب تجاهها في الذكرى العاشرة لانطلاق الحصار الإسرائيلي على القطاع، أن القطاع يعيش في ظل إغلاق شبه كامل للمعابر وأزمة كهرباء ومياه وسكن، حيث أغلقت 80% من المصانع وما زالت 70% من المنازل مدمرة، كما يعاني الشباب من ارتفاع مخيف في نسبة البطالة.

وقال إن الشارع الغزي يغلي بسبب هذا الحصار الخانق، ولم يستبعد أن يؤدي غضبهم إلى ما سماه "انفجار". ورغم مأساوية الوضع في غزة، فإن الخضري تحدث عن صورتين هناك: أولاهما صورة الألم والمعاناة والبطالة والفقر حيث يعيش 80% من السكان تحت خط الفقر، والصورة الثانية هي صورة إرادة الصمود والثبات لدى الرجال والنساء.

وناشد الخضري الشقيقة الكبرى مصر المسارعة في فتح معبر رفح -الذي يعد البوابة الوحيدة لربط غزة بالعالم الخارجي- قبل شهر رمضان، للسماح بعبور الحالات الإنسانية والمرضية، وقال "نحن بحاجة إلى جل الجهد العربي والفلسطيني والدولي لرفع الحصار المفروض على القطاع".

video

عمل بربري
من ناحيتها، وصفت الناشطة الفرنسية ورئيسة جمعية "أوروفلسطين" أوليفيا زيمور، الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة بأنه عمل بربري ومخجل لكل الحكومات والدول التي تساهم فيه مثل مصر وفرنسا.

وقالت إن الناس في غزة يعيشون في معسكرات اعتقال والأطفال يموتون يوميا، مشيرة إلى أن هذا الحصار فرضته إسرائيل لأن حركة حماس فازت بالانتخابات بطريقة ديمقراطية عام 2006، وهي انتخابات كانت انتصارا لكل فلسطين المحتلة.

وأعربت عن قناعتها في أن هذا العقاب الجماعي الذي فرض على كل الفلسطينيين في القطاع كان بسبب فوز حماس، وهي طرف غير محبوب لدى الدول الغربية.

وقالت إنها تشعر بالخجل لأن تكون جزءا من فرنسا التي تشارك في الحصار، والتي لا زالت تقدم أسلحة لمصر التي شددت الحصار بناء على طلب إسرائيل؛ وانتقدت التواطؤ في الحصار من قبل الدول الغربية والعربية.

كما انتقدت فرنسا التي قالت إنها تسمح بسفر مواطنيها اليهود إلى إسرائيل لقتل الفلسطينيين، بينما  تمنع أولئك الذين يسافرون إلى سوريا للجهاد.

ودعت إلى استخدام سلاح المقاطعة لإسرائيل باعتبارها سلاحا فعالا نجح في جنوب أفريقيا، كما دعت الشعوب الأوروبية إلى التحرك والقيام بالمظاهرات وجمع التبرعات من أجل كسر الحصار على غزة، وعدم انتظار الحكومات والبرلمانات التي قالت إنه لا أحد يستمع إليها.