قال الكاتب اليمني ورئيس منتدى الجزيرة العربية للدراسات نجيب غلاب إن الطائفية والمناطقية ليستا من جذور الوطن اليمني وإنما تعودان إلى أجندات الصراع والمصالح السياسية.

وأضاف في حديثه لبرنامج "الواقع العربي" حلقة (29/5/2016) أن الحركة الحوثية حاولت أدلجة المذهب ولجأت إلى التعبئة الجغرافية والقبلية بسبب عدم قدرتها على الاستجابة لمشاريع أبعد من طرحها الكهنوتي، وفق تعبيره.

وفي رأيه فإن التعبئة ذات البعد القبلي الطائفي تبدو أكثر قوة لحشد المنخرطين في مشروع ضيق، ينطبق الأمر على الحراك الجنوبي الذي لجأ إلى تعبئة غرائزية عصبوية وجدت ضالتها في جمع الكتلة الجنوبية على كراهية الشمال.

تناقض وتقاطع
ورغم أن المشروعين الكهنوتي لدى الحوثي والانفصالي في الجنوب متناقضان، فإنهما -وفقا لغلاب- يغذيان بعضهما بعضا، حيث تصب دعوات الانفصال في صالح الحوثي كي يقبض على الشمال، الأمر الذي ستعززه إيران وستدعم أن يكون الشمال كتلة واحدة.

ومع هذا، وفقا له، فإن التحالف العربي ما زال هو اللاعب الأقوى، وإن الوحدة مصلحة إستراتيجية للخليج، ولا يمكن القبول بوجود إيراني حتى في صعدة.

وكانت آخر التطورات اليمنية عرفت تهديدا جديدا تعرض له اليمن، وهذه المرة ليست تداعيات الحرب التي أشعلها الحوثيون بانقلابهم من قتل وتجويع وويلات أخرى، وإنما خطر جديد اسمه التفتيت المناطقي والطائفي.

وقف الترحيل
فقد انتشرت فيديوهات ترحيل مواطنين يمنيين ينتمون إلى تعز ومحافظات شمالية أخرى من مدينة عدن جنوبي البلاد إلى شماليها، وهو ما دعا الرئيس اليمني وقيادات الحكومة إلى توجيه المسؤولين في عدن لوقف هذه الإجراءات.

ويتزامن ذلك بالطبع مع خطاب طائفي يرسخه الحوثيون بدعم إيراني من خلال ممارسات تفرض تصوراتهم على المجتمع بكل مؤسساته.

الخبير الإستراتيجي السعودي حسن الشهري بدوره دعا الحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي مسؤول يقف وراء عمليات تهجير الشماليين.

وبيّن أن السياسة الوطنية القائمة على وحدة اليمن كله بأقاليمه الستة هي ما يجب أن تؤسس له الحكومة اليمنية الشرعية، وأن التحالف العربي بقيادة السعودية لن يسمح بوجود إيراني حتى في صعدة.

video

وواصل القول إنه ينبغي التخلص من عملاء طهران في مقدمتهم عبد الملك الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وإنه ينبغي فرض هيبة الدولة وعدم انتظار مخرجات محادثات الكويت التي هي أشبه بالمسرحية، وفق قوله.

وكانت محادثات مباشرة وغير مباشرة انطلقت بالكويت في أبريل/نيسان الماضي لإيجاد تسوية للصراع بين الفرقاء اليمنيين.

خلص الشهري إلى أن الرئيس هادي الذي أقال رئيس الوزراء خالد بحاح، يستطيع اتخاذ إجراءات تجاه المحافظين الذين يقفون وراء ترحيل اليمنيين الشماليين.