اعتبر أسامة أبو عامر -وهو أحد مؤسسي الاتحاد العام لطلبة ليبيا- أن انتخاب أول اتحاد طلابي في ليبيا بعد أربعة عقود من نصب المشانق لقادة الحركة الطلابية في عهد معمر القذافي، كان ضرورة حتمية لتوحيد جهود الطلبة لتمثيلهم في الداخل والخارج، وإعطاء نموذج للقادة السياسيين من أجل استقرار البلاد.

ووصف أبو عامر في حلقة (27/5/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت دلالات انتخاب أول اتحاد طلابي في ليبيا بعد أربعة عقود من نصب المشانق لقادة الحركة الطلابية في عهد القذافي، الاتحاد بأنه جسم واحد موحد يضم مختلف التوجهات السياسية، مؤكدا أنه سيضغط على صناع القرار من أجل توحيد كلمة الليبيين وجمع شملهم، وسيعمل على المحافظة على استقلاليته بعيدا عن أي تجاذب سياسي.

وأكد أن من أولويات الاتحاد حث الفرقاء السياسيين على المصالحة وتذليل الصعاب التي تواجه الطلاب. ونفى أن يكون الاتحاد يفكر بلعب دور سياسي، لكنه سيكون أداة ضغط على القادة السياسيين لتوحيد الجهود من أجل استقرار البلاد وبناء الدولة المدنية.

 

video

بادرة وطنية
من جانبه، وصف المؤرخ فتحي الفاضلي -الذي عاصر الحركة الطلابية في ليبيا- انتخاب الاتحاد بأنه بادرة وطنية وضوء في نفق الأزمة الليبية وأحد ثمرات ثورة 17 فبراير، وهو دليل على أن هذا الجيل الجديد يمكن أن تعتمد عليه ليبيا مستقبلا.

ودعا الفاضلي أعضاء الاتحاد -الذين قال إنهم وضعوا الوطن قبل القبلية والحزبية- إلى تجنب التوظيف السياسي والتمسك بثوابت الثورة ومبادئها في إقامة دولة القانون والدولة المدنية السلمية الديمقراطية، وترسيخ مبادئ المواطنة والحرية ودولة المؤسسات.

كما دعاهم إلى صنع جسر سلمي بين الاتحاد وإدارات الجامعات، وتجنب ما كان يحدث في عهد القذافي الذي زرع العداء الشديد بين طلبة الجامعات وإداراتهم.