قال الصحفي السوري محمد العبد الله إنه لا مفر لأهالي مدينة الرقة إذا ما اندلعت الحرب التي تلوح نذرها مع تقدم قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي وروسي في ريف المدينة على حساب تنظيم الدولة الإسلامية.

ثلاثمئة ألف نسمة تكتظ بهم الرقة، المعقل الأهم لتنظيم الدولة وعاصمة "خلافته" التي أعلنها قبل عامين، لا أحد يهتم بمصيرهم الآن وهم منذ عامين يرزحون تحت القصف.

والحالة هذه، فإن معركة الرقة -في رأي العبد الله- يمكن أن تصب في صالح الرئيس الأميركي  باراك أوباما الذي وجد فيها ضالته لتحقيق نصر إعلامي قبل مغادرة البيت الأبيض.

إلى أين
سوى ذلك، فإن العبد الله ضيف حلقة (26/5/2016) من برنامج "الواقع العربي"، لا يرى أي قيمة للمناشير التي سقطت على سكان الرقة تدعوهم للخروج منها، متسائلا "إلى أين يذهبون ولا مكان آمنا، ولا حدود مفتوحة على تركيا؟".

من جانبه قال محرر شؤون الجماعات الإسلامية في قناة الجزيرة تيسير علوني إن قرار مهاجمة الرقة هو قرار روسي أميركي، أما القوات على الأرض فعمودها الفقري كردي بثلاثين فصيلا قوامها 23 ألف كردي مع مقاتلين عرب لا يتجاوزون الألف.

وذكر علوني أن الشمال السوري يشهد عمليات تنظيم إداري كردية وتعيين محافظين بما يمهد لنواة دولة كردية أو حكم ذاتي على الأقل، مع دعم أميركي روسي واضح، مشيرا إلى أن الأكراد حصلوا على صواريخ مضادة للطائرات من روسيا لم تحصل عليها المعارضة منذ خمس سنوات.

مصير الصحوات
وحذر العبد الله -الذي تحدث من غازي عنتاب في تركيا- من أن التحالف مع الأميركان البراغماتيين سيجعل مصير "الإخوة الأكراد" كمصير الصحوات في العراق، التي استخدمها الأميركي ثم أدار لها ظهره.

من القامشلي، قال رئيس الإدارة الذاتية في مناطق سيطرة الوحدات الكردية عبد الكريم صاروخان إن "تحرير الرقة" جاء بناء على نداءات استغاثة من أهاليها، وإن هدف قوات سوريا الديمقراطية هو التخلص من "إرهاب داعش".

ونفى صاروخان حصول انتهاكات ضد العرب في المناطق التي دخلتها قوات كردية، واعتبر ذلك حملات إعلامية للتعتيم على الانتصارات على تنظيم الدولة.

أما مصير المدينة بعد استعادتها، فقال إنه مرهون بيد "المجتمع الرقاوي" الذي سيقرر ويشكل مجالس يدير بها شأنه.