قال الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي العقيد الركن حاتم كريم الفلاحي إن التهديدات التي أطلقها هادي العامري القيادي بمليشيا الحشد الشعبي وقائد مليشيا بدر بمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية في الفلوجة ومطالبته أهالي المدينة بمغادرتها، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بسبب صمت وزارتي الدفاع والداخلية وغياب مؤسسات الدولة.

وأضاف في حلقة (20/5/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت التهديدات أن العامري أراد بهذه التهديدات إيجاد هدف تتفق عليه الأحزاب الشيعية التي تدب الخلافات وسطها وداخل البيت الشيعي.

وأشار إلى أنه ربما يكون الهدف من هذه التهديدات كذلك إيجاد دور لمليشيا الحشد الشعبي كذريعة لبقائه داخل مؤسسات الدولة العراقية، وقال "نحن أمام دولة مليشيات وليس دولة مؤسسات، وبالتالي فنحن نتعامل مع جيش طوائف وليس جيشا عراقيا"، معتبرا أن محاربة تنظيم الدولة هي ذريعة لاجتياح مدن ومناطق السنة في العراق.

ورأى أن العامري بتهديده لأهل الفلوجة بمغادرتها يريد تبرير ارتكاب المجازر التي سيرتكبها ضدهم باعتبار أنه طلب منهم مغادرتها ولم يفعلوا.

وحمل الفلاحي السياسيين السنة المشاركين في العملية السياسية مسؤولية ما يحدث من خراب ودمار لمناطق السنة، معتبرا أنهم سيكونون الحلقة القادمة في مسلسل التغيير الديمغرافي لمناطق السنة من قبل المليشيات الشيعية. 

video

اتهامات وتواطؤ
من جهته وصف الكاتب مكي نزال -أحد وجهاء مدينة الفلوجة- هادي العامري بأنه رجل تربى في إيران وحارب ضد الجيش العراقي لسنوات طويلة.

ودعا المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين في الفلوجة الذين اعترف العامري بوجودهم فيها، مؤكدا أنه لا خيار أمام أهالي الفلوجة إلا البقاء في ديارهم.

واتهم نزال الولايات المتحدة وإيران ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد بالتواطؤ مع الحشد الشعبي في محاصرة الفلوجة في إطار مسلسل التغيير الديمغرافي لمناطق السنة في العراق.

وقال إن ممثلي السنة في محافظة الأنبار عاجزون عن التصدي لمخطط التغيير الديمغرافي "وإذا حصلت هذه الحماقة في الفلوجة بيد العامري والحشد الشعبي فسنرى ثأرا عراقيا عراقيا يستمر لمئات السنين".