أيّد ضيفا حلقة الجمعة (13/5/2016) من "الواقع العربي" قرار حكومة الوفاق الليبي برئاسة فايز السراج إنشاء جهاز "الحرس الرئاسي"؛ بهدف حراسة المنشآت ومقرات الحكومة والوفود الأجنبية.

ورأى الباحث المختص في الشأن الليبي غازي معلى -في الحلقة التي ناقشت قضية محاولات تشكيل جيش وطني يُنهي فوضى السلاح بليبيا- أن تنفيذ القرار بالطريقة الصحيحة سيجعل من الحرس الرئاسي نواة حقيقية لإنشاء قوة عسكرية وطنية تأخذ أوامرها مباشرة من السلطة السياسية.

وأقرّ معلى بصعوبة اختيار عناصر مناسبة لهذا الجيش، لكنه دعا للاستفادة من العمداء والعقداء الذين خدموا سابقا في الجيش الليبي ورفضوا المشاركة في قتال الشعب خلال الثورة الليبية، بالإضافة إلى الاستعانة بالشباب الليبي وتدريبهم على العمل العسكري.

وحذّر من استنساخ تجارب الحكومات السابقة التي كانت قائمة على "شرعنة" بعض الكتائب الموجودة على الأرض، مبينا أن الحل يكمن في إلغاء هذه الكتائب وضم عناصرها كجنود وضباط وليس بوصفها كتائب موحدة.

من جهته، قال العميد المتقاعد والمحلل العسكري الليبي نوري الصلابي إن "هذه الخطوة تأخرت كثيرا، حيث كنا ننتظرها من الحكومات المتعاقبة؛ بهدف تنظيم الجيش ودمج الثوار في وحداته، وأيضا السيطرة على فوضى السلاح".

ودعا لضرورة مراعاة عدد من الشروط عند تشكيل الحرس الرئاسي؛ على رأسها اختيار عناصر تدين بالولاء لثورة 17 فبراير والدولة الليبية وليس لشخص واحد، كما كان يحدث زمن معمر القذافي، مشيرا إلى أن بناء جيش وطني حقيقي يعتمد على مواجهة التمرد الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر بهدف الوصول للسلطة.

التدخل الغربي
وفي ما يتعلق بإمكانية تدخل غربي عسكري لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، أكد الصلابي أنه لا يعتقد بأن المجتمع الدولي يخطط لإقحام نفسه في معارك إضافية في ليبيا، لكنه قد ينفذ ضربات جوية إذا توسع نفوذ تنظيم الدولة لضرب معداته وآلياته وتحجيم نفوذه، لافتا إلى أن القوات الغربية الموجودة في ليبيا قليلة، ولها أهداف أمنية واستخباراتية.

كما رأى غازي معلى أن التدخل العسكري الغربي بالمفهوم التقليدي في ليبيا كلام به كثير من المبالغة، لأن الغرب يعلم جيدا أن الليبيين بجميع فصائلهم لن يقبلوا تدخلا عسكريا بريا.

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2259 لعام 2015 ينص صراحة على أن أي تدخل أجنبي في ليبيا يجب أن يتم بطلب مباشر من حكومة الوفاق الوطني، مناشدا المجتمع الدولي أن يقوم بتقديم دعم عسكري حقيقي لحكومة الوفاق.

وكانت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج قررت تشكيل قوة عسكرية جديدة تحت مسمى "الحرس الرئاسي"، بهدف حراسة المنشآت ومقرات الحكومة والوفود الأجنبية، وتأمل الحكومة أن تكون القوة الجديدة نواة لتأسيس جيش ليبي موحد ينهي فوضى السلاح بالبلاد.