قال نقيب الصحفيين المصريين الأسبق والمحلل الاقتصادي ممدوح الولي إنه لا توجد شواهد عملية على أن الحرائق التي استهدفت مناطق تجارية وأثرية في القاهرة الكبرى تمت بفعل فاعل.

وتحدث الكاتب الصحفي الولي عن جفوة بين رجال الأعمال والنظام المصري بسبب التنكيل ببعضهم، معتبرا أن الشكوى الأكبر لرجال الأعمال هي استحواذ المؤسسة العسكرية على النشاط الاقتصادي، لكنهم لا يستطيعون الشكوى بسبب ذلك التنكيل.

أما عضو مجلس الشعب السابق د. حاتم عزام فقال لحلقة (11/5/2016) من "الواقع العربي" إنه لا يمكن استبعاد فرضية تدبير هذه الحرائق، وفي الوقت نفسه لا يمكن القطع بها، مشيرا إلى أن هناك ريبة وشكا بشأن فكرة حدوثها مصادفة أو أنها غير مخطط لها.

واعتبر د. عزام أن هذه الحرائق تمثل الفشل الذريع لنظام السيسي في إدارة أبسط الأمور، وقال إن ما حدث هو نموذج مصغر لحالة مصر بعد الانقلاب. وأضاف أن ما يجري هو ترهل واستئساد من السلطة وإعدامات ومصادرة لكل الحريات، مشيرا إلى أن هناك حالة غضب شديد تنذر بانفجار قادم.

video

هل من علاقة؟
وفيما إذا كان هناك أي علاقة بين اندلاع الحرائق والحديث عن خطة الحكومة لترحيل التجار عن المناطق التي اندلعت فيها الحرائق، قال د. عزام إن هناك علامات استفهام كبرى، وتساؤلات فيما إذا كانت الحكومة تنوي بيع هذه المناطق لمستثمرين من الخارج مولوا انقلاب السيسي أم لرجال أعمال مصريين ساندوا السيسي؟

بينما ذهب الولي -وهو رئيس مجلس إدارة الأهرام القاهرية سابقا- للتأكيد أن نقل التجار ومحالهم من تلك المناطق سيكون عملية مكلفة تماما ولها آثار اجتماعية وسلبية ولا يستطيع نظام عبد الفتاح السيسي الحديث عن ذلك نظرا لتردي شعبيته.

وأوضح نقيب الصحفيين الأسبق أنه لم يتم تحديد حجم الخسائر الناجمة عن هذه الحرائق بعد، لكنه قدرها بمليارات الجنيهات المصرية، وذلك كون المناطق التي اندلعت فيها الحرائق أسواقا شعبية وتجارية بامتياز وتحتوى على بضائع متنوعة وغالية الثمن.

كما انتقد الولي تعويضات تحدثت عنها الحكومة لضحايا الحرائق ووصفها بأنها قاصرة وغريبة ومعيبة، إذ عرضت خمسة آلاف جنيه تعويضا لكل محل تجاري التهمته النيران، وعرضت وزارة التضامن الاجتماعي تعويضا قدره عشرة آلاف جنيه لكل مواطن قتل بالحرائق، بينما عرضت وزارة السياحة 140 ألف دولار لكل سائح مكسيكي قتل في حادثة الواحات.