لم يعد لمدينة حلب نصير إلا على مواقع التواصل الاجتماعي، لا حكومات ولا مسؤولون ولا زعماء ولا سياسيون، نشطاء الإنترنت هم فقط من يقومون بالمهمة.

يحاول الجهد الافتراضي تعويض الفارق، وفي البال الحراك الافتراضي الذي أسهم بشكل أساسي في تحريك الثورات العربية قبل خمس سنوات.

من إسطنبول تحدث الفنان السوري ثائر والي ومؤسس صفحة "سيريان سالابينا" على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي عن تأثير كبير للحملة الإعلامية التي سلطت الضوء على محرقة حلب.
مشاركة عربية كبيرة
وقال لبرنامج "الواقع العربي" في حلقة الأحد (1/5/2016) إنه لأول مرة تشارك صفحات عربية كثيرة في وسم #حلب_تحترق مشيرا إلى أن المشاركة المصرية المهمة أعطت دفعة كبيرة للحملة.

وحول موقف مواقع التواصل وتعاطفها مع قضايا أخرى مثل هجمات باريس وبروكسل وضعفها في الحالة السورية، قال "لا أعتب على  فيسبوك وغيره، بل على الأمة التي أنتمي إليها، وعلى حكومات تدعم النظام".

وأشار والي إلى مضايقات وتبليغات مضادة تتعرض لها صفحته على فيسبوك، والتي كادت أن تغلق مع أنها تنشر أشعارا وصورا لحلب القديمة ومظاهرات تضامنية في تركيا، وتلتزم بمعايير الموقع.

الحملة التي وصلت إلى بلاد بعيدة مثل كوريا الجنوبية، قال الضيف إنها ستستمر بدعم من الشباب "الذين نعول عليهم لا على الحكومات".

video
بدوره، تحدث من بيروت مدير عمليات منظمة "آفاز" في العالم العربي وسام طريف عن حملة إقفال الحسابات في فيسبوك التي دعا إليها ناشطون فقال إنها في غير محلها.

ووفقا له فإن المقاطعة مع نجاح جهود الشباب تعطي نتيجة معاكسة، مع تفهم الغضب من إدارات هذه المواقع التي لعبت دورا في التضامن مع ما جرى في باريس، ولم يحدث مع سوريا.

وتساءل الضيف إن كان هذا انحيازا؟ وأجاب "نعم للأسف، ولكن لنلتفت إلى تخاذل العرب الذين رأوا مقتل أكثر من مئتين في تسعة أيام".

ولاحظ طريف أن تسليط الضوء على "أزمة القرن" في سوريا يبدو أحيانا كأنه جمهور يخاطب نفسه، مثمنا دور الناشطين في مواقع التواصل الذين بدؤوا يتوجهون إلى الرأي العام فوصلت حملاتهم إلى الدول الغربية، ووصلت حتى روسيا.