اعتبرت الباحثة في شؤون "التطرف والجهاديين" المختصة بمسارات التطرف في المجال الأوروبي بريجيت مارشال أن السياسات الاجتماعية الأوروبية ليست وحدها المسؤولة عن ظاهرة التحاق الجهاديين الأوروبيين بالقتال في كل من سوريا والعراق.

وأضافت في حلقة (9/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي سلطت الضوء على خارطة الجهاديين الأوروبيين والظروف التي تقف وراء التحاقهم بالقتال في كل من سوريا والعراق، أن المسلمين الذين يعيشون في المجتمعات الأوروبية مسؤولون كذلك عن هذه الظاهرة بانغلاقهم على أنفسهم وعدم اندماجهم في هذه المجتمعات.

ورأت أن القضاء على هذه الظاهرة هو مسؤولية يجب أن تتقاسمها المجتمعات الأوروبية والمسلمون الذين يعيشون فيها.

وقالت إن على الدول الأوروبية اتخاذ إجراءات لمعالجة الاختلاف الديني والثقافي مع المهاجرين وتوفير التعليم وفرص العمل للجيل الثاني من المهاجرين للحيلولة دون التحاقهم بالتنظيمات المتطرفة، كما طالبت المسلمين بعدم تكفير الآخرين، والتفكير الإيجابي في الاندماج مع المجتمعات التي يعيشون فيها والولاء لها.

 

video

من يصنع الإرهاب؟
من جهته اعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون محمد هنيد أن أوروبا تحولت إلى منتج للعناصر الإرهابية بسبب فشل النموذج الاجتماعي الأوروبي في التعامل مع هؤلاء الجهاديين الأوروبيين.

وأضاف أن الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي هي صانعة الإرهاب، وأوروبا تغمض العين عن تلك الأنظمة، ثم تستغرب وقوع  عمليات إرهابية على أراضيها.

وأوضح أن هناك مسكوتين عنهما فيما يتعلق بظاهرة الإرهاب، الأول في العالم العربي، وهو أن أنظمته الاستبدادية هي من يصنع الإرهاب، والثاني في أوروبا وهو اليمين المتطرف الذي يقول في خطابه إن الإرهاب له دين هو الإسلام.

ورأى أن الضامن الوحيد للقضاء على الإرهاب هو إعادة قراءة الصراع العربي الصهيوني وإحلال السلام في الشرق الأوسط.