تمنى وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري السابق الدكتور محمد محسوب عدم حصول الزيارة التي بدأها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز للقاهرة الخميس وتستمر خمسة أيام، "حتى يحصل إجماع على سلطة شرعية في مصر وحتى لا تحسب لصالح نظام عبد الفتاح السيسي".

تصريحات محسوب جاءت ضمن حلقة (7/4/2016) من برنامج "الواقع العربي"  التي تناولت العلاقات الخليجية المصرية على ضوء زيارة العاهل السعودي للقاهرة.

ودعا محسوب دول الخليج إلى الاعتبار من الدعم السابق الذي قدمته لنظام السيسي "والذي لم يصل للشعب المصري، وإنما دعم آلية البطش والأجهزة الأمنية للنظام".

وأضاف أن الأموال الخليجية في السابق لم تغذ الاقتصاد المصري وإنما دخلت عبر قنوات غير مشروعة هي المكاتب العسكرية في السفارات المصرية بالخارج. وقال "إن على إخواننا في الخليج وهم يدركون أن مصر تعاني فسادا هائلا عدم دعم النظام المصري مجددا لأن هذا الدعم لن يصل إلى الشعب".

ودعا محسوب دول الخليج إلى الضغط على النظام المصري لوقف مسلسل العنف ضد الشعب واستعادة الشرعية الدستورية.

واعتبر أن النظام المصري يشكل عبئا على الدولة وعلى النظام العربي، وأن على دول الخليج ألا تعطي شرعية لسلطة السيسي لأنها زائلة لا محالة سواء دُعمت أو لم تُدعم، وفق تقديره.

علاقات أخوية
من جهته، رأى الباحث في العلاقات الدولية الدكتور حمدان الشهري أن زيارة الملك سلمان إلى مصر تأتي في ظل العلاقات الأخوية بين دول الخليج ومصر، مشيرا إلى أن الجانب السياسي سيكون حاضرا فيها والدليل مدة الزيارة والتي سيتم خلالها البحث في سبل تحديد رؤى مستقبلية مشتركة بين الدول العربية لمواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة.

وعما إذا كان هناك موقف خليجي موحد إزاء مصر، قال الشهري إن لدول الخليج اختلافات في وجهات النظر مع مصر، ولكن دول الخليج تميل لتهدئة الأمور كي لا تصل إلى حد الاختلاف بسبب خطورة التغولات الإيرانية في المنطقة، حسب تعبيره.

وأضاف " قد نريد من مصر موقفا أكبر يساندنا ولكن لن نضغط عليها ونقول لها كوني معنا بالكامل أو لا وذلك حتى لا تتحول إلى التحالف مع الجانب الآخر" .

وأشار إلى أن مصر منكفئة ومشغولة بالداخل، وقد تكون تخشى ضغوطات روسيا عليها ولذلك لا تتخذ موقفا واضحا من إيران.

وعن الدعم الخليجي لمصر، قال الشهري إن هذا الدعم لا يذهب فقط للدولة المصرية مباشرة إنما يذهب لمشاريع للتنمية في سيناء مثلا ودعم المشتقات النفطية الذي يعود بالفائدة على الشعب المصري.

وتوقع أن تعطي الزيارة أهمية كبيرة لتقريب وجهات النظر والمصالحة بين مصر من جهة وكل من قطر وتركيا من جهة ثانية، معتبرا أن المصالحة هي الطريق الصحيح لإصلاح ذات البين بين الدول العربية لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة.