تحل الذكرى التاسعة لتأسيس حركة 6 أبريل ولدى الحركة ما تقوله لمصر والمصريين. حركة خطّت لنفسها مسار نضال بدأ بمقارعة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من مواقع متقدمة، لتكرّس نفسها بعد ذلك رقما أساسيا في معادلة مصرية جديدة، سرعان ما تجدد الفرز ضمنها على أساس الموقف من تجربة محمد مرسي.

ساندت حركة 6 أبريل الإطاحة بمرسي، غير أنه لم يدر في خلَدها -ربما- أن عزل أول رئيس منتخب لمصر لم يكن إلا البداية لتفتح بعدها شهية عبد الفتاح السيسي لشطب كل الأصوات التي ستعارضه جزئيا أو كليا. راجعت 6 أبريل مواقفها ودعت مجددا للوحدة الوطنية في منعرج حاسم تمرّ به أرض الكنانة.

حلقة (6/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" تناولت مسيرة حركة 6 أبريل المصرية وتحدياتها الراهنة في الذكرى التاسعة لتأسيسها.

في البداية قال المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل محمد كمال إن ذكرى نشأة الحركة تعود في وضع صعب تعيشه مصر كلها من تكميم للأفواه وقتل خارج إطار القانون، مشيرا إلى أن الحركة تتعرض لانتهاكات شديدة، كما أن عددا من رموزها رهن الاعتقال وحكم على كثير منهم بالسجن.

وأضاف أن النظام يعلم أن الحركة من الممكن أن تمرض أو أن تكمُن، لكنها تستعد للحظة يثور فيها المصريون ضده. ونفى كمال حدوث انشقاقات في الحركة، مستثنيا اختراق أجهزة الأمن المصرية للحركة سابقا عبر شخصيتين أعلنتا انشقاقهما لاحقا ثم أصبحا عضوين في "برلمان السيسي" الآن.

من جهته، وصف أستاذ العلوم السياسية في معهد الدوحة للدراسات خليل العناني حركة 6 أبريل بحركة ضمير أو جماعة ضغط، لافتا إلى أنها ليست تنظيما سياسيا، وهي تمثل قيما أساسية خرجت من أجلها تتمثل في العدل والحرية.

وأضاف أن الحركة استطاعت أن تنجز الكثير خلال الفترة الماضية، فقد كانت في طليعة الثائرين ضد نظام مبارك.

وعن أبرز نقاط القوة لدى حركة 6 أبريل، قال العناني إنها تتمثل في كونها ليست تنظيما سياسيا، كما أنها تعرف ديناميكية عالية، مضيفا أن الحركة انطلقت من قيم سياسية وليس مطالب سياسية خاصة بها.

أما عن سلبيات الحركة، فقال العناني إن الحركة قد جرى "استغفالها" عبر المشاركة في مظاهرات 30 يونيو/حزيران 2013 التي أدت إلى الانقلاب العسكري قبل أن يتم حظر الحركة وسجن قيادتها.

بدوره أشار كمال إلى أن الحركة أعلنت رؤيتها الإستراتيجية الجديدة في أبريل/نيسان 2015 التي تنص على بناء دولة ديمقراطية مدنية عادلة، وهي مواصفات "تمثل مطالب الشعب المصري في ثورته الوحيدة في يناير 2011".

وأكد كمال أن الحركة أجرت مراجعات عديدة، مؤكدا أنها كانت قد "قدمت النصح للرئيس محمد مرسي قبل أن تشارك في احتجاجات 30 يونيو 2013".

ويرى العناني أن مصر تعيش "مناخا استقطابيا" لا يتيح مناخا صحيا للحوار، وهو ما جعل قوى سياسية مؤيدة للنظام الحالي ترى أن الحركة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما يرى آخرون أن الحركة قد تم استخدامها للانقلاب على حكم مرسي والإخوان المسلمين.