قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية محمد أبو رمان، إن مدينة درعا منذ اندلاع الثورة وعسكرتها وحتى مرحلة التدخل الروسي، كانت بصورة غير رسمية تحت الرعاية الأردنية من حيث دعم الفصائل المعتدلة والجيش السوري الحر، مشيرا إلى أنه كان للأردن دور إنساني وأمني ونفوذ كبير فيها وفي تأمينها ضد تنظيم الدولة بل حتى جبهة النصرة.

وأضاف -في حلقة (5/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت حجم الفصائل المسلحة جنوبي سوريا وأدوارها وعلاقة ذلك بجوارها الإقليمي، خاصة الأردن- أنه كان للأردن نظرية أمنية تعرف بالوسادات الأمنية، وهي توفر له عدم التدخل المباشر لكنها تؤمن له مصالحه، موضحا أن ذلك استمر إلى أن حدث التدخل الروسي في سوريا والذي أربك الأردن، حيث حدث اتفاق بين الأردن وروسيا على التهدئة في جنوب سوريا، لكن روسيا لم تلتزم بذلك واجتاح الجيش السوري عددا من القرى حول درعا.

ورأى أبو رمان أن تنظيم الدولة الإسلامية إذا تمدد أكثر في المناطق القريبة من حدود الأردن، فإنه قد يحدث تدخل أردني مباشر في درعا بأدوات معينة، حيث إن عمّان تعتبر درعا خطا أحمر.

وقال إن الأردن ينظر إلى درعا على أنها جزء من أمنه الوطني، وإنه تعلم درسا جيدا بضرورة دعم الجيش الحر فيها، مؤكدا أن عودة الدعم الأردني قد بدأت. 

video

خلط الأوراق
من جهته قال الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الأسمر إن تنظيم الدولة الإسلامية يحاول -بعد الخسائر التي لحقت به في وسط سوريا والحدود مع تركيا- خلط الأوراق والتمدد باتجاه الحدود الأردنية، معتبرا أن ذلك يشكل قلقا كبيرا لعمّان.

وأوضح  أن التدخل الروسي في سوريا غيّر كافة الأوراق المتعلقة بجغرافيا القتال في سوريا على الجبهات ضد النظام والجبهات ضد تنظيم الدولة.

وأشار إلى أن الأردن يحاول الآن دعم الفصائل التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يحاول الاقتراب من حدوده، معتبرا أن الأردن قصّر في دعم الجبهة الجنوبية في المرحلة السابقة مما أتاح لتنظيم الدولة التسرب من خلال الخلايا النائمة إلى تلك المناطق.

وأوضح أن تقصير المجتمع الدولي في دعم الفصائل السورية في المناطق الشمالية والجنوبية أدى إلى تمدد تنظيم الدولة، وألمح إلى أن هناك من يسلح تنظيم الدولة في تلك المناطق من قوى المخابرات العالمية.