هدد طلاب من جامعات بريطانية عدة بينها كيمبردج وأوكسفورد بالانسحاب من اتحاد الطلبة البريطاني احتجاجًا على انتخابه طالبة مسلمة من أصل جزائري هي مليا بوعطية رئيسة له.

وتعد بوعطية أول امرأة من أصول غير إنجليزية تنتخب لرئاسة الاتحاد، لكنها تتعرض لحملة انتقادات منذ انتخابها قبل أيام قليلة، ويقول معارضوها إن لديها أفكارا معادية لليهود ومحاربة التطرف، وهو أمر تنفيه.

حلقة (23/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" تناولت دلالات فوز طالبة بريطانية من أصل جزائري برئاسة اتحاد الطلبة في بريطانيا وما تتعرض له من حملات مضادة.

في البداية، قالت ناشطة حقوق الإنسان ريم أصيل إن البعض يظن أن وصول مليا إلى رئاسة اتحاد الطلبة في بريطانيا هو نصر للعرب والمسلمين، لكنه في الواقع انتصار للآليات الديمقراطية والثقافة المنفتحة التي سمحت لشخصية هاجرت نتيجة أزمة في بلدها بأن تفوز بهذا المنصب، مشيرة إلى أنه في المقابل فإن ردود الفعل التي تلت فوزها تثير قدرا كبيرا من القلق.

وأوضحت أن مليا متهمة من قبل الإعلام اليميني بمعاداة السامية نتيجة نشاطها المعارض لإسرائيل، وإن كانت قد أوضحت أن عداءها غير موجه لليهود وإنما ضد الكيان الصهيوني.

كما أنها تتهم بالإرهاب بسبب اعتراضها على صياغة مشروع لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

video

من جانبه، وصف عمر مفيد -وهو مرشح سابق لانتخابات مجلس الطلاب في جامعة غرب لندن- فوز مليا بأنه دلالة على وعي الشباب البريطانيين بحقوقهم والحالة التي يعشونها، مشيرا إلى أن مليا كانت مسؤولة عن حملة "الطلاب السود"، في إشارة إلى الطلاب ذوي الأصول غير الإنجليزية.

وأضاف مفيد أن الضغوط التي يتعرض لها الطلاب العرب تجعل من فوز مليا بوعطية حالة متفردة، مؤكدا أن عموم الطلاب وقفوا مؤيدين لبرنامجها الذي فازت على أساسه، ومن ذلك دفاعها عن حقوق الطلاب.

وعادت ريم أصيل لتشير إلى أن مليا فازت برئاسة اتحاد الطلاب رغم كل هذا الهجوم عليها، وأوضحت أن اليمين المتطرف والمحافظين وتجمعات الطلاب اليهود هم من يقفون بالأساس وراء الحملة على مليا، بالإضافة لبعض اليسارين الذين يتخوفون من مشروعها المالي ويرغبون بنبرة يسارية أكثر اعتدالا، مشيرة إلى أن وصول مليا إلى هذا المنصب ضاعف الضغوط عليها.

من جانبه أكد مفيد أن معارضة مليا لتدخل عسكري بريطاني في أي من دول الشرق الأوسط يتوافق مع مواقف اليسار البريطاني ممثلا في حزبي العمال والأحرار، بل أغلب المواطنين البريطانيين، واصفا الاستناد إلى ذلك في الهجوم عليها بـ"الحجة التي تستخدم لمحاربتها".