اتهم زيد السلامي المحلل السياسي وعضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني مليشيات الحوثي وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بالوقوف ضد خيار السلام في اليمنبتخلفها عن المشاورات التي كانت مقررة اليوم الاثنين في الكويت. 

جاء ذلك في حديث السلامي لحلقة (18/4/2016) من برنامج الواقع العربي التي سلطت الضوء على آفاق الحل في اليمن في ضوء مشاورات السلام اليمنية التي أعلنت الأمم المتحدة عن تأخر انطلاقها في الكويت "نظرا لبعض المستجدات".

وبحسب المحلل السياسي، فإن الحوثيين وصالح لهما تجارب سابقة في عدم الالتزام بأي وثيقة يوقعان عليها، وهو ما فعلوه مع اتفاق وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن مدينة تعز وبقية المدن المحاصرة وإطلاق سراح المختطفين.

واعتبر أن مشاورات الكويت ستركز على تنفيذ القرار الأممي رقم 2216 الذي ينص على سحب المليشيات من المدن وتسليم السلاح وعودة مؤسسات الدولة وإطلاق سراح المختطفين واستئناف العملية السياسية من حيث توقفت قبل اجتياح صنعاء في الـ21 من سبتمبر/أيلول 2014.

وشدد السلامي على أن أي تسوية سياسية لن تكون على حساب العدالة، حيث إن قيادة المليشيات الحوثية وصالح شملها القرار الأممي وسيخضعون لعقوبات.  

من جهته، اتهم عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني مانع المطري مليشيا الحوثي وقوات المخلوع بعدم الجدية والمسؤولية لتخلفها عن مشاورات الكويت، وقال إن هذه الأطراف تريد طرح قضايا غير متفق عليها من قبل، منها أن تكون هذه المشاورات فاتحة لمرحلة انتقال سياسي جديدة، وهو أمر لن تقبل به الحكومة الشرعية ولا المجتمع الدولي.

وأوضح أن المشاورات ستركز على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن وتسليم أسلحتهم الثقيلة للحكومة الشرعية، وعلى فرض عقوبات تتمثل في تجميد أرصدة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، ونجل الرئيس المخلوع، والقائد السابق للحرس الجمهوري أحمد علي عبد الله صالح ومنعهما من السفر للخارج.

كما أشار المطري إلى أن المليشيات الحوثية والمخلوع يطالبان بوقف التحليق العسكري، بينما يواصلان خرقهما وقف إطلاق النار.

video

إصرار
وبشأن رؤيتهما لمشاورات الكويت وما إذا ستختلف عن سابقاتها، أكد المطري أن هناك إصرارا من قبل الحكومة اليمينة الشرعية على بذل الجهود من أجل حقن الدماء في اليمن، وأن الحكومة ستحقق مكاسب كبيرة، سواء تمت المشاورات بحضور وفدي الحوثيين وصالح أو بدون حضورهما، لأن انتقال وفدها (الحكومة) إلى الكويت هو بمثابة انتصار سياسي لها في نظر المجتمع الدولي.

أما السلامي فتحدث عن معطيات وتغيرات على الأرض، إذ إن الحكومة الشرعية باتت تسيطر على 80% من الأراضي في اليمن، وأشار إلى أن مليشيا الحوثي لا تريد السلام لأنها مليشيا مسلحة وليست مكونا سياسيا، وأن صالح يريد الانتقام من الشعب اليمني.

يذكر أن جولة المفاوضات اليمنية في الكويت تندرج في إطار مساعي الحل السياسي، ففي يونيو/حزيران من العام الماضي جرت أولى الجولات برعاية أممية في جنيف من دون أن تحقق تقدما يذكر، وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي جرت جولة ثانية في مدينة بيل السويسرية كان مصيرها كسابقتها.