وقعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" القطرية الخيرية مع المنصة العربية للتعليم المفتوح "رواق" في الدوحة اتفاقية مبادرة سنديان، التي تتيح لأطفال اللاجئين والنازحين السوريين الحصول على التعليم مجانا على الإنترنت في كثير من الاختصاصات.

وتهدف المبادرة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعويض الفجوة التعليمية لدى أطفال سوريا التي سببها النظام بتدميره، ضمن ما دمر من مدن وقرى، أكثر من أربعة آلاف منشأة تعليمية منذ بداية الثورة.

كما تتيح المبادرة لأطفال وشباب سوريا الفرصة لاستكمال دراستهم عبر الإنترنت. وبتوقيع هذه الاتفاقية، سيكون بإمكان آلاف اللاجئين والنازحين السوريين التعلم أو إكمال تعليمهم عن بعد في تخصصات مختلفة.

حلقة (17/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" تناولت اتفاقية مبادرة سنديان التي أوضح فؤاد الفرحان الغامدي -وهو شريك مؤسس في منصة "رواق"- أنها تنطلق من فكرة ومبادرة أطلقتها رواق قبل ستة أشهر وتبنتها مؤسسة راف، التي وصفها بأنها مؤسسة خيرية عظيمة.

وأضاف أن مبادرة سنديان تنطلق من محورين أساسيين، الأول تجربة رواق في مجال التعليم المفتوح وهو مفهوم عالمي يهدف لإتاحة العلوم والمعارف للجمهور عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن رواق هي أول منصة عربية للتعليم المفتوح وحاليا أكبر منصة من حيث عدد الطلاب وعدد المواد المفتوحة وهي تسعى لتسهيل الوصول للمعرفة.

وأوضح أن المبادرة تقوم على ثلاثة شركاء أساسيين هم رواق وراف والجهات العربية الأكاديمية المهتمة بهذا المجال، مشيرا إلى أن دور رواق هو تطويع التنمية وخبراتها في إنشاء مناخ تعليمي احترافي يصل إلى أكبر عدد ممكن من أبناء اللاجئين السوريين.

المحور الثاني هو سعي المبادرة للتواصل مع الجامعات لتطوير برامج تعليمية محددة معترف بها من هذه الجامعات وسيتم ذلك من خلال مراكز داخل مخيمات النازحين واللاجئين السوريين بالتعاون مع مؤسسة راف.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف 10 آلاف طالب في الثلاثة أشهر الأولى من انطلاق المبادرة. وقال إن هناك جامعات أبدت استعدادها للمشاركة في المبادرة بتقديم مواد تعليمية واختبارات وشهادات معترف بها رسميا مثل جامعة الزعيم إسماعيل الأزهري الحكومية في السودان

video

جيل ضائع
من جهته قال مدير عمليات منظمة آفاز في العالم العربي وسام طريف إنه منذ أربع سنوات يوجد جيل ضائع في سوريا، ووصف الواقع التعليمي في سوريا بأنه كارثي.

وأوضح أن الملايين نزحوا داخل سوريا بسبب الحرب، وأن قدرة المدارس الرسمية غير كافية لاستيعاب مئات الآلاف من الطلاب حيث يتم استيعاب أقل من 30% منهم.

وأضاف أن وضع اللاجئين السوريين في لبنان في غاية السوء حيث تم في العام الدراسي 2015-2016 استيعاب 200 ألف طالب في المدارس اللبنانية الرسمية من بين أكثر من 400 ألف موجودين في البلد. وأضاف أن أكثر من 200 ألف طالب جامعي سوري بلبنان غير قادرين على الالتحاق بالجامعات.

وأشار إلى أن حاجز اللغة في تركيا يقف عائقا أمام التحاق أبناء اللاجئين السوريين بالمدارس التركية. أما في العراق فإن وضع الطلاب السوريين، الذين نزحوا من دير الزور، هو الأسوأ.

وأشاد طريف بمبادرة سنديان لكنه قال إنها تسد ثغرة صغيرة في توفير التعليم لأطفال اللاجئين السوريين، داعيا المجتمع الدولي ودول الجوار السوري إلى المساهمة الفاعلة في هذا المجال.