عزا أحمد علي قنيف وزير الزراعة السوداني السابق ومسؤول مبادرة الرئيس السوداني لتحقيق الأمن الغذائي العربي عدم تحقيق شعار السودان سلة غذاء العالم رغم موارده الضخمة، إلى عدم وجود توجه استراتيجي نحو الزراعة كبوصلة للاقتصاد عبر مختلف الأنظمة التي حكمت البلاد.

وأضاف في حلقة (16/4/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت التحديات التي تعوق السودان عن أن يكون سلة غذاء العالم العربي رغم موارده الضخمة، أن تلك الأنظمة تعاملت مع الزراعة كقطاع، في حين كان يجب أن تكون الزراعة هي المحرك للنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن السودان تمكن من إقناع الدول العربية بإمكانية الاستثمار في أراضيه لتغطية الفجوات الغذائية من خلال مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير لتحقيق الأمن الغذائي العربي التي أقرت في القمة العربية بالرياض في يناير/كانون الثاني 2013.

وأوضح أن السودان يعمل على توفير البيئة المواتية لهذه المبادرة التي اكتملت دراسة الجدوى بشأنها وأعدها بيت خبرة ألماني وحدد فيها المشاريع الخاصة بسد الفجوة الغذائية، داعيا الدول العربية إلى دعم مشاريع البنية التحتية من طرق وكهرباء من أجل تحقيق الأمن الغذائي العربي.

 

video

الافتقار للرؤية
من جهته اعتبر مدير تحرير صحيفة لوسيل الاقتصادية عادل الباز أن السودان ظل منذ استقلاله وحتى الآن غير قادر على أن يكون سلة غذاء العالم العربي رغم امتلاكه موارد ضخمة، وذلك بسبب عدم وجود رؤية للتطور الزراعي والإشكالات المتعلقة ببنية الاقتصاد وعدم الاستقرار السياسي.

وأضاف أن النخب الحاكمة على مر العهود ظلت تفتقر إلى وجود رؤية في الاقتصاد، وظل المناخ العام غير مشجع للاستثمارات العربية خاصة المشاريع برساميل كبيرة، مشيرا إلى أن السودان محتاج إلى وقفة قوية من العرب.

وأوضح أن السودان لا يمتلك رساميل كبيرة للاستثمار في مشاريع البنية التحتية، معتبرا أن مبادرة الرئيس السوداني لتحقيق الأمن الغذائي العربي فرصة لراس المال العربي للاستثمار في السودان من أجل تحقيق ذلك الهدف، مشيرا إلى أن قطر تستثمر 300 مليون دولار في مشاريع بنية تحتية في شمال السودان.