درج الفلسطينيون على إحياء ذكرى يوم الأرض كل عام بفعاليات نضالية خاصة داخل الخط الأخضر للتذكير بطرفي المعادلة وهما الأرض والإنسان، في مواجهة سياسة التهويد التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرا واقعا.

كفاح لم يبق يوما حكرا على الفلسطينيين وإنما شمل كل المؤمنين بعدالة قضيتهم بين أشقائهم العرب وغيرهم من أمم العالم التي عادت بالقضية الفلسطينية إلى جوهرها بوصفها قضية نضال مشروع لتحرير أرض مغتصبة من نير احتلال غاشم.

حلقة (30/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على دور الكفاح العربي والعالمي في مواجهة سياسات التهويد الإسرائيلية في ذكرى يوم الأرض.

في البداية، قال رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي إن الواقع العربي الحالي ضعيف وهو ما يزيد إسرائيل قوة، ورغم أن فلسطين هي القضية الأولى للأمتين العربية والإسلامية، ورغم أن الفلسطينيين يسعون دائما لاستغلال كل مناسبة للتذكير بقضيتهم، فإن "فاقد الشيء لا يعطيه".

وعن صدى يوم الأرض الفلسطيني على الصعيد العالمي، قال رئيس مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل إنه لا يوجد صدى كبير في الغرب أو على المستوى العالمي لهذه الذكرى، مؤكدا في الوقت نفسه أن الشعب الفلسطيني يعاني من تمييز يومي على مستوى الأراضي والقوانين، بالإضافة لمعاناة إنسانية واقتصادية وتواصل عمليات الاستيطان الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذه الأمور لا يستوعبها الناس في الغرب.

من جهته أرجع الدقباسي السبب وراء ضعف حضور القضية الفلسطينية في الغرب إلى أن الأنشطة العربية تقام في الدول العربية فقط وهي أقرب إلى حفلات العلاقات العامة البروتوكولية التي تكتفي بإصدار البيانات، "فالعمل العربي المشترك عاجز، ونحن بحاجة لآلية جديدة توصل أهدافنا وتحقق الأمن القومي العربي".

وأضاف الدقباسي أن "التدخل الإيراني في الشؤون العربية واحتلال عواصم عربية لا يخدم إلا المشروع الإسرائيلي".

video

ضغط غربي
وذهب دويل إلى أن بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يقدّم الكثير للقضية الفلسطينية إذا توفرت الإرادة السياسية، مشددا على ضرورة ممارسة ضغط على إسرائيل لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن سياسة الاستيطان.

ولفت إلى أن بإمكان أوروبا أيضا الضغط على إسرائيل عبر مقاطعة المنتجات الإسرائيلية خصوصا التي تنتج بالمستوطنات، مطالبا الفلسطينيين ببذل المزيد من الجهد في هذا الصدد.

وتحدث دويل عن أن الفاعلين على المستوى الدولي لا يأبهون بعمليات الاستيطان الإسرائيلي ومحاولة إخراج الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، مطالبا بدعم حقوق الفلسطينيين.

وفي هذا السياق يرى الدقباسي أن العالم لن يقف بجانب العرب إذا بقيت خلافاتهم البينية على ما هي عليه، مشددا على ضرورة إعادة تنظيم الواقع العربي وإصلاحه وتوحيد الجهود وتوصيل رسالة العرب إلى العالم.

وطالب العرب والمسلمين بالاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه فلسطين والمسجد الأقصى، ونقل أصوات المستضعفين في فلسطين إلى العالم بأسره.