كسب معركة التنمية الاقتصادية واللحاق بركب الدول المتقدمة يمر حتما عبر الاستفادة من الثورة والتقنيات الرقمية، توصية خلص إليها تقرير البنك الدوليعن التنمية لسنة 2016.

وحث التقرير دول العالم على تشجيع التنافس بين الفاعلين في اقتصادياتها من أفراد وشركات ومؤسسات حكومية، وهي منافسة تتجاوز الأطر القُطرية إلى أخرى إقليمية ودولية أوسع منها.

حلقة (3/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على نصيب البلاد العربية من العوائد الرقمية على ضوء تقرير للبنك الدولي عن التنمية في العالم لسنة 2016.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير في الإستراتيجيات التنموية رمضان عاصي إن الفرص المتاحة في الاستثمار بمجال التكنولوجيا الرقمية بالعالم العربي مازالت في بدايتها حيث لم تتجاوز نسبتها 60%.

وعزا ذلك إلى العوائق التي تقف في وجه الاستثمار في مجال التكنولوجيا الرقمية بالعالم العربي، والتي تتمثل في ارتفاع نسبة الأمية حيث تصل في بعض الدول العربية إلى 60% حيث أن التكنولوجيا الرقمية تحتاج إلى معرفة.

وأضاف عاصي أن من العوائق ضعف البنية التحتية لشبكة الإنترنت في العالم العربي والتي لا توفر الفرص المناسبة للتجارة الرقمية، إضافة إلى انخفاض دخل الدول العربية مما لا يتيح السيولة للاستثمار في مجال التكنولوجيا الرقمية.

ودعا الدول العربية إلى الاستثمار في طاقات الشباب الواعدة المبدعة، وتوفير الحاضنة المناسبة لهم للإبداع في هذا المجال.

 

video

مرحلة انتقالية
أما الكاتب والباحث الأردني  إبراهيم غرايبة، فقال إن العالم العربي بمرحلة انتقالية في مجال الرقمنة حيث التطبيقات المستخدمة بهذا المجال بدائية مقارنة بما سيكون عليه الوضع في العالم مستقبلا.

وأوضح غرايبة أن التقنية الرقمية زادت من قيمة الفرد، حيث بمقدوره أن يكون شركة أو مؤسسة لوحده ويديرها بنفسه.

وقال إنه -لترقية التكنولوجيا الرقمية والاستفادة من عوائدها في العالم العربي- يجب عدم ترك الاتصالات لشركات هدفها الربح، بل يجب أن تتولى ذلك الحكومات إدارة هذا القطاع وتحويله إلى قضية سيادية، ويكون دور الشركات توصيل خدمات الاتصالات للمواطنين.

وأضاف أن المطلوب كذلك تقليل تكلفة الوصول للإنترنت في الدول العربية، والعمل الجاد على محو الأمية حتى يتمكن المواطن العربي من الاستفادة من هذه التقنية.