تعيش إسرائيل حالة استنفار جراء حملات المقاطعة الدولية التي تستهدفها لممارساتها العدوانية والعنصرية ضد الفلسطينيين، وقد تجسدت هذه الحملات مؤخرا في امتناع البرازيل عن قبول أحد قادة المستوطنين الإسرائيليين سفيرا لتل أبيب لديها.

حلقة (28/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على مدى تأثير حركة مقاطعة إسرائيل، والإستراتيجية المعتمدة لتضييق الخناق السياسي والاقتصادي والأكاديمي على الاحتلال الإسرائيلي.

المنسق العام للجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل محمود نواجعة قال إن حركة المقاطعة باتت تؤثر بشكل حقيقي على الاحتلال، اقتصاديا وأكاديميا وحتى سياسيا، وهو ما يجعل حكومة إسرائيل تسعى لإرهاب نشطاء المقاطعة وتشويه صورتهم، وهو ما يفسر قيام جهات إسرائيلية بعقد مؤتمر لبحث سبل محاربة حملة المقاطعة.

وتهدف حركة مقاطعة إسرائيل -بحسب نواجعة- إلى فرض عزلة على نظام الفصل العنصري حتى يخضع لمطالب الشعب الفلسطيني، وأشار إلى أن حركتهم تقوم ببناء تحالفات جديدة في العالم وخاصة في قارتي آسيا وأميركا اللاتينية، وهي المناطق التي لجأت إليها حكومة الاحتلال بعد تصاعد حملات المقاطعة ضدها في أوروبا.

وأشاد نواجعة بدور العرب في عملية مقاطعة الاحتلال، وقال إن هناك حملات قوية في مصر والأردن والمغرب وتونس والكويت، وإن خططا مستقبلية سيتم بموجبها توسيع الحملة التي قال إنها تهدف أيضا إلى مناهضة التطبيع مع هذا المحتل.

وأبدى تفاؤله بشأن نجاح حملات المقاطعة لكون شعوب العالم وأحراره يؤيدونها.

دور الإعلام
رئيس اللجنة النرويجية لمقاطعة إسرائيل نيكوس هانسن، قال إن حركتهم تحقق أهدافها على مستوى النرويج وأوروبا عموما، بدليل وجود استجابةٍ واهتمام من الناس بنشاطاتهم، وأكد أنهم يعملون بحرية في بلادهم ولا توجد حملات معادية لهم على غرار الولايات المتحدة الأميركية.

كما أشار إلى دور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي -مثل فيسبوك وتويتر- في التواصل مع الناس وتغطية نشاطات حركتهم المدافعة عن حقوق الفلسطينيين، وقال إنهم يجذبون هذه الوسائل إليهم بالعمل الجيد.

ويضيف هانسن أن إسرائيل تنظر إلى حركة المقاطعة كتهديد لها، بينما المشكلة منها هي لأنها تمارس المجازر والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أنهم لا يخشون إسرائيل وسيواصلون عملهم الذي يرتكز على جوانب عدة منها حث الناس على عدم شراء سلع إسرائيلية، وحث الشركات النرويجية على عدم الاستثمار في إسرائيل، والدفع باتجاه فرض العقوبات على هذه الدولة المحتلة.

video

يشار إلى أن الرئيس الإسرائيلي رعى مؤتمرا ضدّ حملة مقاطعة إسرائيل نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وهدف لمحاربة حركة المقاطعة والحد من تأثيرها.

جاء ذلك بينما كشفت منظمة "غوش شلوم" الإسرائيلية عن مغادرة مزيد من الشركات الإسرائيلية الكبرى الضفة الغربية خوفا من تبعات الأنشطة التي تقوم بها حركة المقاطعة الدولية (بي دي أس).

وبحسب صحيفة "هآريتس" التي نشرت تقرير المنظمة، فإن نزوح الشركات الإسرائيلية الكبرى عن مستوطنات الضفة الغربية يعد ضربة قوية لمخططات إسرائيل الاقتصادية.