نفى الأدميرال ويليام فالون القائد السابق للقيادة الوسطى الأميركية والقائد السابق للأسطول الخامس أن تكون بلاده أقامت قاعدة عسكرية في بلدة مخمور (جنوب مدينة الموصل بالعراق). جاء ذلك في سياق رده على أسئلة حلقة (22/3/2016) من برنامج" الواقع العربي"، التي سلطت الضوء على موضوع هذه القاعدة التي لم تكشف عنها واشنطن إلا بعدما استهدفها تنظيم الدولة الإسلامية مرتين.

وأكد فالون أن الأمر لا يتعلق بالقواعد العسكرية المعروفة، وإنما هي مجرد قاعدة صغيرة جدا، الغرض منها تقديم الدعم والمعلومات الاستخباراتية للقوات العراقية وقوات البشمركة الكردية، بهدف منع تنظيم الدولة من الاستيلاء على مناطق أخرى في العراق، مشيرا إلى أن قاعدة مخمور تم التخطيط لها منذ أشهر.

وبينما شدد على أن القوات الأميركية "لن تعود إلى العراق لتستأنف عبء عمليات كبرى"، كشف الأدميرال الأميركي عن زيادة في أعداد القوات الأميركية التي أرسلت قبل ستة أشهر إلى العراق، لكنها ليست زيادة كبيرة، مؤكدا أن من أرسلوا هم مستشارون يقدمون المشورة التكتيكية والدعم والإسناد للجيش العراقي وقوات البشمركة.

وأقرّ بأن بلاده أخطأت عندما انسحبت من العراق وتركت فراغا استغله تنظيم الدولة.

الكاتب والمحلل السياسي عبد الحكيم خسرو نفى -من جهته- وجود قاعدة عسكرية أميركية في مخمور، وقال إنها أشبه بثكنات عسكرية وربما لن تكون ثابتة، وإن القوات العسكرية الأميركية لن تقوم بمهام رئيسية، وإنما تقدم الدعم والإسناد للقوات العراقية وقوات البشمركة للانطلاق نحو الموصل لتحريرها من قبضة تنظيم الدولة.

وكشف خسرو -الذي كان يتحدث من أربيل- عن عمليات مشتركة جرت منذ أشهر بين قوات المارينز والجيش العراقي وقوات البشمركة، وعن لقاءات بين هذه الأطراف للإعداد لمعركة الموصل التي قال إن لإقليم كردستان شروطا للمشاركة فيها، وإن للأميركيين القرار فيها لأنهم من يخططون وينسقون.

موقف الحكومة
وبشأن موقف الحكومة العراقية، أوضح خسرو أن الأخيرة تجد نفسها في وضع حرج، فهي من جهة تتعرض لضغوط من الأميركيين الذي يطالبون بإشراك القوات العراقية فقط في معركة الموصل، ومن جهة أخرى تتعرض لإلحاح الإيرانيين الذين يريدون إشراك الحشد الشعبي في العملية، إضافة إلى الصراعات السياسية التي تواجهها حكومة حيدر العبادي.

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي، فقد تحول الحشد الشعبي إلى جزء من اللعبة السياسية في العراق، وهدد تنظيم "عصائب أهل الحق" الشيعية في بيان باستهداف القوات الأميركية في حال أعادت انتشارها في العراق.

ورأى أيضا أن الغلبة في عملية الموصل ستكون للسياسة الأميركية كما حدث في عملية تحرير الأنبار التي هي مناطق للتواجد السني، حيث لا ترغب الكتل السياسية والعشائر السنية في مشاركة مليشيات خارج نطاق القانون.

وكان المتحدث باسم مقر العمليات الأميركية في بغداد العقيد ستيفن وارن أكد أنه تم نشر ما يوازي كتيبة من مشاة البحرية (مارينز) قرب قاعدة عسكرية عراقية تضم مئة مستشار عسكري في بلدة مخمور التي تخضع لتنظيم الدولة منذ يونيو/حزيران 2014، جاء ذلك بعد هجومين لتنظيم الدولة على قاعدة مخمور السبت الماضي قُتل في أحدهما جندي أميركي.   

يذكر أن قوات أميركية وبريطانية تتواجد في قواعد في العراق، أبرزها عين الأسد والحبانية والتقدم والتاجي.