اتهم محمد ناجي علاو محامي ضحايا مجزرة "جمعة الكرامة" في اليمن التي مرت عليها خمس سنوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالمسؤولية عن المجزرة بحكم مسؤوليته السياسية والعسكرية، وكذلك نجله أحمد علي عبد الله صالح، لأن القناصة كانوا من الحرس الجمهوري، إضافة إلى وزارة الداخلية والقادة الأمنيين.

جاء ذلك في تصريح ناجي علاو لحلقة (18/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي تطرقت إلى "جمعة الكرامة" بمناسبة ذكراها الخامسة والتي قتل فيها عشرات الشبان في ساحة التغيير في صنعاء.

وكشف المحامي أنه وبعض الزملاء بادروا بالتحقيقات فور المجزرة، لكن النيابة العامة أجهضت هذه التحقيقات لأنها تطال المسؤولين العسكريين والأمنيين.

ولم يستبعد أن يتم نقل القضية إلى مجلس الأمن الدولي عن طريق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث تتولى لجنة وطنية شكلت مؤخرا من مجلس حقوق الإنسان التحقيق في قتل المتظاهرين اليمنيين، ومنها "جمعة الكرامة" التي اعتبرها ناجي علاو لا تموت بالتقادم، مشيرا إلى أن الحصانة لا تفيد علي صالح في الخارج.

من جهته، أوضح الكاتب الصحفي وأحد الذين وثقوا أحداث الثورة اليمنية محمد الجماعي أن "جمعة الكرامة" كانت أول حادث يهز وجدان اليمنيين، وكانت بمثابة جمعة كشف القناع عن صالح الذي قال إن الشعب خرج سلميا للمطالبة بحقه، وقال إن الناس داخل ساحة التغيير تفاجؤوا وقتها بإطلاق النار عليهم، مؤكدا سقوط 42 قتيلا ونحو ستمئة مصاب بغازات سامة وأحجار.

video

 

تأثير
وردا على سؤال بشأن أن المخلوع نفى مسؤوليته، وقال إن من ارتكبوا المجزرة هم من سكان الحارات أي الأحياء المجاورة لساحة التغيير نفى الجماعي هذا الأمر، ووصف ذلك بالتهمة الكاذبة، مشيرا إلى أن سكان تلك الأحياء شكلوا "لجنة جيران ساحة التغيير" وأعلنوا براءتهم من الدماء التي سقطت، كما قدموا مساعدات وخدمات طبية للضحايا.

وبشأن مدى تأثير "جمعة الكرامة" على مسار الثورة اليمينة، أكد الكاتب الصحفي أن اليمنيين بمختلف مكوناتهم تعاطفوا مع شباب الثورة، ووصف تلك المجزرة بأنها كانت مفصلية، والناس ما زالوا يتذكرونها رغم حدوث مجازر لاحقة بحقهم في مختلف المحافظات اليمنية.

ولم تكن المجزرة التي شهدها اليمن في "جمعة الكرامة" الوحيدة بالتأكيد لكنها كانت الأولى وربما الأخطر والأهم في مسار الثورة اليمنية السلمية.

يذكر أن المجزرة وقعت في الـ18 من مارس/آذار 2011 في صنعاء وقتل فيها عشرات الشبان السلميين، وأكد ناشطون أن القناصة أطلقوا النار من أسطح المباني على رؤوس المعتصمين وصدورهم بهدف القتل.

ويتهم حقوقيون نظام صالح بالتخطيط للمجزرة، ويطالبون المحكمة الجنائية الدولية بمحاسبته.