قال رئيس جامعة الزيتونة الأمين العام لوزارة التعليم العالي الأردنية سابقا الدكتور تركي عبيدات إن هناك إقبالا هائلا على التعليم العالي في الأردن والوطن العربي لا تستطيع الجامعات وحدها تحمل تكاليفه، خاصة في ظل انصراف الطلاب عن التعليم التقني، مشيرا إلى أن تكلفة التعليم تزداد مع مرور الزمن.

واعتبر عبيدات في حلقة (12/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت تكاليف الدراسة وجودة التعليم في العالم العربي، أن الحل لمشكلة ارتفاع تكاليف الدراسة الجامعية في الأردن  يتمثل في أن تقدم الحكومة دعما كاملا لتغطية تكاليف الدراسة في الجامعات الرسمية، وإنشاء بنك طلابي يقدم قروضا من دون فوائد للطلاب يقومون بتسديدها بعد التخرج.

وقال إن وزارة التعليم لا تستطيع التدخل في المشكلة الحاصلة في الجامعة الأردنية بسبب ارتفاع رسوم التسجيل للدراسة فيما يعرف بالتعليم الموازي للبكالوريوس، لأن القانون يصون للجامعة استقلاليتها المالية والإدارية.

وعزا عبيدات ضعف جودة التعليم في العالم العربي إلى ضعف الإنفاق حيث تتطلب الجودة إنفاقا عاليا من الحكومات لإيجاد أساتذة مقتدرين برواتب مقبولة وتوفير مراكز البحوث والمختبرات اللازمة لمخرجات التعليم.

وأشار إلى أن الطلاب العرب يقبلون على الدراسة في جامعات الغرب، لأن الشهادة والخبرة تختلف عن التي يتلقاها في الجامعات العربية.

video

الحل
من جهته قال وزير التربية التونسي السابق أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية فتحي الجرّاي إن الحل لمشكلة ارتفاع تكاليف الدراسة في الجامعات بالوطن العربي يكمن في تبني صيغة معمول بها في الولايات المتحدة وبريطانيا بتقديم منح جامعية في شكل قرض يسدده الطالب بعد التخرج ووضع سقف زمني للسداد، وأشار إلى أن هذا النظام يحفز تشغيل الطلاب بعد تخرجهم.

وأضاف أن هناك حلا آخر يقوم على تدخل السلطة السياسية العليا أو المجتمع المدني من أجل إيجاد صيغة توافقية مع الحكومات لتخفيض رسوم الدراسة على الطلاب.

وعزا الجرّاي ضعف جودة التعليم في الجامعات في العالم العربي إلى ضعف المناهج الدراسية والتساهل في النجاح حيث تخرج الجامعات طلابا نصف متعلمين، وضعف الحوكمة وتدني أجور المدرسين.