دق تقرير صادر عن الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2005 ناقوس الخطر بشأن قطاع غزة، بقوله إنه بحلول عام 2020 لن يكون القطاع مكانا يصلح للعيش. وتم التحذير من تلوث الخزان الجوفي للمياه في غزة بما يجعله غير صالح للاستخدام البشري عام 2017.

رئيس سلطة المياه الفلسطينية الوزير مازن غنيم قال إن نسبة المياه الملوثة في مياه غزة الجوفية تصل إلى 97% بسبب دخول مياه البحر ومياه الصرف الصحي، وكشف أن 85% من مصادر المياه الفلسطينية يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة الدكتور مخيمر أبو سعدة تحدث من جهته عن تلوث مياه المخزون الجوفي في القطاع، جراء تسرب المياه المالحة من البحر ولعدم معالجة مياه الصرف الصحي، لأن الاحتلال يرفض إدخال المعدات اللازمة للقطاع من أجل المعالجة.

وأشار إلى أن عدد السكان الكبير في غزة حوالي مليوني نسمة أدى إلى استنزاف المخزون الجوفي في السنوات الأخيرة، إضافة إلى أن هذا المخزون استنزفه الاحتلال لصالح مستوطناته في السنوات الماضية.

video

حلول
وبشأن حل مشكلة المياه في القطاع، أكد أبو سعدة أن سلطة المياه الفلسطينية هي المسؤولة عن القطاع، لأنها جزء من حكومة التوافق، وشدد على ضرورة أن يستفيد القطاع من مخزون الضفة الذي تستغله إسرائيل بحكم اتفاق أوسلو، وزاد على ذلك بأن الاحتلال مسؤول بحكم اتفاقية جنيف وعليه أن يسهل دخول المعدات اللازمة من أجل معالجة مياه الصرف الصحي.

وأضاف أن الحديث يدور عن إنشاء محطة تحلية للتغلب على مشكلة المياه بتكلفة نصف مليار دولار.

أما رئيس سلطة المياه الفلسطينية فقال إن الحكومة الفلسطينية تقوم بجهود مكثفة من أجل حل مشكلة المياه، وهناك خطط من سلطة المياه لتجنب الكارثة، لكنها انحرفت قليلا -بتعبير الضيف- لأن الانشغال انصب على إصلاح ما دمره الاحتلال في عدوانه الأخير على القطاع.

وكشف عن وجود ثلاث محطات تحلية يتم العمل عليها في الضفة والقطاع، كما يتم العمل على إنشاء محطات بهدف إيقاف عملية التلوث الحاصلة في الخزان الجوفي للمياه في غزة، واستخدام المياه للأغراض الزراعية.

ويذكر أن قطاع غزة يخضع في ظل ظروف قاسية لحصار إسرائيلي محكم منذ ما لا يقل عن 10 سنوات، وهو ما جعل مليوني نسمة من سكانه يعتمدون أكثر على المياه المالحة.

وذكر تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" أن الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع في السنوات الأخيرة أدت إلى تدني كثير من المؤشرات الاجتماعية الاقتصادية إلى أدنى مستوى لها منذ الاحتلال قبل قرابة نصف قرن.