باتت مليشيا الحوثي وقوات الرئيس اليمني المخلوع علي صالح بين فكّي كماشة؛ فمن الشرق أصبح الجيش الوطني على مقربة من العاصمة صنعاء، ومن الغرب تشكّل سيطرة الموالين للشرعية على مناطق حيوية في تِهامة، وعلى الطرق الرابطة بين أكثر من محافظة، بداية قوية لمعركة الساحل اليمني على البحر الأحمر.

أهمية هذه التطورات تكمن في أنها تقطع طرق إمداد قوات الانقلابيين بالسلاح عبر شبكات تهريب نشطة هناك، فضلا عن فرض واقع عسكري وجغرافي جديد.

حلقة (7/2/2016) من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الأهمية الإستراتيجية للمكاسب الميدانية التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني على الساحل اليمني الغربي.

وقال الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني العميد محمد جواس إن بداية المعارك على الساحل الغربي كانت خاطفة للسيطرة على باب المندب لعدم الرغبة في أعمال قتالية تعرقل الملاحة الدولية، ومعارك خاطفة أيضا عبر إنزال بحري على جزيرة ميون، مضيفا أن هذه كانت رغبة دولية.

video

نقطة تحول
من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي السعودي العميد حسن الشهري إن الجزء المقابل لليمن من البحر الأحمر يشكل ممرا إستراتيجيا لوجود باب المندب به، مشيرا إلى الحصار الذي فرضته البحرية السعودية ثم سيطرتها على ميناء عدن وجزيرة حنيش، ثم جاءت نقطة التحول بالسيطرة على ميناء ميدي.

وأشار إلى أن منطقة ميدي الآن تشكل منطقة حشد لقوات الشرعية بدعم من قوات التحالف العربي. وأضاف أن المنطقة بين ميدي واللحية والحديدة سيتم تطهيرها بشكل سريع، مؤكدا وجود عمليات مشتركة جوية وبحرية وبرية لتحرير الساحل الغربي.

وهنا لفت جواس إلى أن مليشيا الحوثي في الساحل الغربي لا تستطيع الصمود كثيرا أمام قوات التحالف العربي، وحذر من نقل الحوثيين المعركة إلى مناطق أخرى لتخفيف الضغط.

وفي حين أكد الشهري أنه لن يأتي 26 مارس/آذار المقبل إلا وقد أتمت قوات التحالف العربي معظم أعمالها العسكرية داخل اليمن، إلا أنه لفت إلى ضرورة تأمين المناطق التي سيطر عليها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.

وأضاف الشهري أن تحرير الساحل الغربي يعطي للعالم أجمع أبعادا ثلاثة على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.