دخل إضراب المعلمين الفلسطينيين مرحلة جديدة بعد الاتفاق الذي انعقد بين اتحاد المعلمين الفلسطينيين والحكومة الفلسطينية، والذي قال الاتحاد إنه تضمن الموافقة على تنفيذ كل ما اتفق عليه من مطالب عام 2013.

غير أن الأخبار الواردة من الجسم التعليمي الذي يبلغ أكثر من 37 ألف معلم، تشير إلى أن الاتفاق لا يمثلهم، وأنه تم بين الحكومة وفئة من المعلمين لا يبدو أنها تمثل الجميع.

مطالب المعلمين
يذكر أن المعلمين بدؤوا احتجاجات واسعة وإضرابا عن العمل للمطالبة بتعديلات في نظام التقاعد وفتح لباب سلم الدرجات الوظيفية، ورفع الراتب الأساسي، وتأمين تعليم مجاني لأبناء المعلمين في الجامعات.. وغير ذلك من مطالب.

الناطق الإعلامي باسم اتحاد المعلمين الفلسطينيين بلال أبو سنينة قال لحلقة الجمعة (19/2/2016) من برنامج "الواقع العربي"، إن جميع مطالب المعلمين المضربين اتُّفق على تنفيذها بين الحكومة الفلسطينية والاتحاد.

وأضاف أنه تقرر أن يصرف المتبقي من علاوة طبيعة العمل أواخر الشهر الجاري، كما تم الاتفاق على صرف علاوة طبيعة العمل بأثر رجعي لمدة 23 شهرا دفعة واحدة خلال العام الجاري، مع وعد من رئيس الوزراء رامي الحمد الله أن يجري ذلك فور توافر المال.
video

الاتحاد أم المضربون؟
من جانبه قال عمر معالي -أحد المعلمين المضربين- إن ما وقع عليه الاتحاد مع الحكومة لا يمثل أدنى ما يطالب به المضربون.

ويأخذ معالي على الحكومة أنها تمسكت بالحوار مع خمسين عضوا في الاتحاد وتركت عشرات آلاف المعلمين دون التحدث إليهم مباشرة.

ولفت إلى أن الاتحاد خذل المعلمين في المرة الأولى حين عقد الاتفاق قبل ثلاث سنوات، مؤكدا أن  هذا الاتفاق لم ينفذ إلا بعد أن نزل المعلمون إلى الشارع.

وبحسبه فإن ما قدمه الاتحاد كان يمكن أن يكون مقبولا قبل "ثورة المعلمين"، أما الآن "فقد أصبحت لدينا مطالب جديدة"، مشيرا إلى شكل من التمييز ضد المعلم الذي لا يتساوى في المكتسبات مع باقي موظفي الدولة، ومن ذلك الراتب الأساسي.

تلبية المطالب
ورد أبو سنينة بالقول إن البيانات التي كانت تصدرها عدة جهات "تدعي كل واحدة أنها تمثل المعلمين"، كانت تجمع على دعوة الحكومة إلى تطبيق الاتفاق مع الاتحاد.

ووصف أبو سنينة الاتفاق الذي أبرم يوم 5 سبتمبر/أيلول 2013 بأنه إنجاز يحسب لاتحاد المعلمين، ولم يصدر أي انتقاد له من أي جهة كانت، بل المشكلة كانت في التطبيق، وها هو يطبق الآن، حسب قوله.

أما جمال ياسين -وهو أحد المعلمين المضربين- فأكد أن سياسة الحكومات السابقة والحالية تجاه مطالب المعلمين كانت تقوم على المماطلة والتسويف.