سلطت حلقة (2016/10/6) من برنامج "الواقع العربي" الضوء على ما أنجزته رحلة سفينة "زيتونة" التضامنية لكسر الحصار على قطاع غزة، واتفق ضيفا الحلقة على أهمية تلك الرحلة الرمزية في إعادة تسليط الضوء على الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على القطاع.

وفي بداية الحلقة قالت مراسلة الجزيرة في لندن مينة حربلو -التي رافقت السفينة في رحلتها- إن شعور الناشطات عندما طلبت إسرائيل من قبطان السفينة الناشطة الأسترالية مادلين حبيب تغيير وجهة السفينة والتوجه إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، حيث رفضت تلك الأوامر لكنها في الوقت نفسه كانت تفكر بأمن وسلامة الناشطات على متن السفينة.

وأشارت حربلو إلى أنها تحدثت إلى الناشطات عندما كانت السفينة في طريقها إلى أسدود وسألتهن عما إذا كن يعتبرن أن رحلتهن قد فشلت بعدم الوصول إلى غزة، فأكدن أنها لم تفشل، وأن وظيفتهن انتهت، وأن رسالتهن قد تحققت، وهي إعادة تسليط الضوء على الحصار الظالم، وأنهن لن يتوقفن عن إيصال تلك الرسالة.

من جهته وصف جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رحلة السفينة زيتونة بالمهمة والمؤثرة، وقال إن أهميتها تكمن في تأثيرها على الجانب الإسرائيلي حيث إن أعلى مستوى سياسي هو من أمر بإيقاف السفينة، ونفذ عملية الإيقاف أعلى مستوى عسكري، مشيرا إلى أن إسرائيل رافقت تلك العملية بالقصف الذي نفذته على قطاع غزة لصرف الأنظار عن السفينة زيتونة.

واعتبر الخضري أن الناشطات أعدن للواجهة قضية الحصار الإسرائيلي حيث هاجمت سفن مدججة بالسلاح سفينة سلمية كما أعادت إلى الواجهة قضية الميناء البحري وحق فلسطين والقطاع في ذلك.

ورأى أن مجرد خروج السفينة زيتونة وبدء رحلتها حرك قضية الحصار على غزة الذي كان منسيا قبل زيتونة. وأعرب عن اعتقاده بأن تأثير زيتونة في الواقع الفلسطيني كان إيجابيا مرحليا من حيث توحيد الرؤية الفلسطينية حول قضية الحصار رغم عدم تأثيره على واقع الانقسام الفلسطيني الصعب.

video

تهديد لإسرائيل
بدوره قال زاهر بيراوي رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة إن أهمية رحلة السفينة زيتونة تكمن في أن رمزيتها هددت إسرائيل بكشف صورتها دولة عنصرية ومخالفة للقوانين، حيث بدأت صورتها التي تروجها الادعاء بأنها دولة ديمقراطية وراعية لحقوق الإنسان تتكشف للعالم.

وأضاف أن زيتونة لم تصل إلى قطاع غزة ولكن رسالتها وصلت لقلوب أهل غزة، معتبرا أن الرسالة الحقيقية هي كسر صمت العالم عن جريمة الحصار عن غزة التي يعيش أهلها في سجن كبير.

وأوضح أن اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة ولجانا قانونية أخرى بدأت في إعداد دعاوى ضد إسرائيل في الدول الأوروبية لخرقها القانون الدولي واعتقال ناشطات السفينة وسرقة السفينة المحتجزة في أسدود.

وأكد أنه ستقام كذلك دعاوى ضد قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين لمنعهم من دخول أوروبا باعتبارهم مجرمي حرب، مشيرا إلى أن منع حرية التنقل في أوروبا يعد تهديدا استراتيجيا لإسرائيل التي تخدع الدول الأوروبية بأنها دولة تراعي حقوق الإنسان.

وأعرب بيرواي عن أسفه لكون الأنظمة العربية معوقا حقيقيا أمام رفع الحصار عن غزة بسكوتها عليه رغم تعلق الشعوب العربية والإسلامية بغزة وأهلها، مشددا على أن الحصار لا تكسره سفينة وإنما قرار سياسي عربي يسبقه تقدم فلسطيني رسمي أولا، وذلك للتأثير على الموقف الأوروبي من الحصار الجائر.