حلقة (2016/10/22) من برنامج "الواقع العربي" تناولت موقع مدينة تلعفر في إطار معركة الموصل وما قد تواجهه من أخطار هدد بها علنا قادة في مليشيات الحشد الشعبي.

وفي هذا الصدد أعرب أستاذ التاريخ الحديث الدكتور سيّار الجميل عن مخاوفه من أن تتحول الحرب ضد تنظيم الدولة إلى حرب أهلية بين سكان تلعفر التي يشكل التركمان أغلبية سكانها ومعظمهم من السنة.

 

ودعا إلى استبعاد أي حشد سواء أكان من أبناء تلعفر أو أي فئات وحشود أخرى من معركة تحرير المدينة من قبضة التنظيم، معتبرا أن الضمانة لعدم حدوث أي فتنة طائفية في تلعفر هي أن يكون الجيش العراقي المحرر الأساسي للمدينة.

وقال إن إستراتيجية إيران في السيطرة على تلعفر عبر حلفائها في العراق واضحة ومكشوفة باعتبار أن المدينة هي الرابط على الطريق الإستراتيجي بين الموصل وسوريا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة هي من يدير اللعبة، وأن على القادة العراقيين أن يكونوا أكثر ذكاء في إدارة الأزمة وألا يسمحوا بتدخل طرف لصالح آخر، كما أن على المجتمع الدولي إعطاء ضمانات بعدم حدوث تغيير ديمغرافي في تلعفر بعد تحريرها.  

الهوية التركمانية
من جهته قال النائب في البرلمان العراقي عن الجبهة التركمانية العراقية حسن توران إن تلعفر هي مدينة ذات هوية تركمانية أصيلة بغض النظر عن انتماء سكانها إلى السنة أو الشيعة.

واعتبر أن الخطأ الأكبر بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 هو جعل تلعفر ضمن المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد، معتبرا أن أي حل عادل للمدينة ينبغي أن يتم على أساس إعادة الهوية القومية الجامعة لها وهي الهوية التركمانية.

ورأى توران أن الحل الأمثل لتحرير المدينة يتمثل في تشكيل قوة من التركمان السنة والشيعة وتدريبهم وزجهم في المعركة لتخليص مدينتهم من قبضة تنظيم الدولة.

وقال إن محاولة أي طرف السيطرة على المدينة بعد تحريرها سيكون مصيرها الفشل، مؤكدا أن الحل الوحيد هو التعايش المشترك بين مختلف مكوناتها إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك.