قال الدكتور يحيى الكبيسي مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية إن مليشيات الحشد الشعبي والحشد العشائري والحشد الوطني التي تستعد للمشاركة في معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية، هي مليشيات خارج إطار القوات المسلحة العراقية.

وأكد الكبيسي في حلقة (2016/10/19) من برنامج "الواقع العربي" التي سلطت الضوء على مشاركة الحشود غير النظامية ودورها في معركة الموصل وما بعدها، أنه لا مجال للمقارنة بين مليشيات الحشد الشعبي الذي لديه ميزانية وتسليح وغطاء سياسي والمليشيات الأخرى.

وأوضح أن الحشد العشائري يتكون من نحو 1200 مقاتل فقط ويراد منه التغطية السياسية لعمل الحشد الشعبي لكي يقال إن هذه المليشيات ليست شيعية بل مليشيات تمثل كامل الطيف العراقي، مشيرا إلى أن عدد مليشيا الحشد الوطني لا يزيد عن 1500 مقاتل دربتهم ومولتهم تركيا، معتبرا أنه لا وجود لما يسمى مليشيات عشائرية في العراق.

وقال إن الحشد الشعبي هو مليشيات عقائدية ستحاول إرباك المشهد في معركة الموصل، مشيرا إلى أن هدفها ليس مدينة الموصل بل مدينة تلعفر التي توقع أن تكون مسرحا لصراع دموي حقيقي، حيث إن هناك مساعي لفصلها عن محافظة نينوى وتحويلها لمحافظة مستقلة كي يصبح هناك ربط بين إيران وسوريا عن طريق تلعفر.

وعما إذا كان يتوقع أن تفرض الدولة سلطتها في الموصل بعد المعركة، قال الكبيسي إنه لا وجود لدولة عراقية، مشيرا إلى أن رؤية الفاعل السياسي الشيعي تتمثل في إبقاء الحشد الشعبي سلطة موازية للدولة والجيش العراقي على شاكلة الحرس الثوري الإيراني.

مخاوف
من جهته أكد يحيى السنبل الأمين العام لمجلس العشائر العراقية أن مليشيات الحشد الشعبي والحشد العشائري والحشد الوطني هي مليشيات خارج إطار الدستور، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية أضفت الشرعية الكاملة على الحشد الشعبي الشيعي، بينما يراد من الحشد الوطني القول إن السنة يشاركون إلى جانب الشيعة في معركة الموصل.

وقال إن الحشد الشعبي يتلقى أوامره من مكتب الولي الفقيه في إيران وليس من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، معربا عن مخاوفه من حدوث مجازر يرتكبها الحشد ضد المدنيين من العرب السنة في الموصل في حال دخوله المدينة، مشيرا إلى أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن يمنع دخوله هو قرار من التحالف الدولي.

وأشار السنبل إلى عمليات الانتقام والقتل والمجازر وعمليات تفجير المساجد وتدمير المدارس التي ارتكبتها مليشيات الحشد الشعبي في المناطق التي دخلتها في السابق في ديالى وتكريت والفلوجة.