حمل تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) حول الانتهاكات الخطيرة بحق العرب السنة في العراق مخاوف من حدوثها بشكل أكثر فظاعة في مدينة الموصل وقد بدأت المعركة لاستعادتها من تنظيم الدولة.

ووثقت العفو الدولية في تقريرها ممارسات بحق العرب السنة ارتكبتها مليشيات الحشد الشعبي ذي الغالبية الشيعية، وكان البارز -بحسبها- مشاركة القوات الحكومية في تلك الانتهاكات، مباشرة أو من خلال تواطؤ صريح.

كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية دوناتيلا ريفيرا تؤكد لحلقة الثلاثاء (2016/10/18) من برنامج "الواقع العربي"، أن تقرير منظمتها يكتسي ضرورته من معركة الموصل التي يسكنها أكثر من مليون إنسان سيجدون أنفسهم رهائن داخل هذا الصراع.

التصفية الطائفية
ولكن إذا قرر الموصليون الهرب -تضيف ريفيرا- فإنهم سيجدون أنفسهم أمام تصفية طائفية، كما حدث سابقا وسجلته أمنستي في مناطق أخرى بالعراق.

يذكر أن تقرير "المنظمة الأخير وثق وقوع انتهاكات مريعة لعراقيين من العرب السنة -بعد تحرير مناطقهم من تنظيم الدولة- من طرف المليشيات الشيعية بتهمة دعم السنة للتنظيم.

من ناحيته تحدث الناشط الحقوقي العراقي محمد الشيخلي عما وصفه "بالسجل الأسود" للمليشيات الطائفية والتغطية عليها من قبل الحكومة العراقية للذين ارتكبوا جرائم إنسانية، رغم وعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بمساءلة عناصر الحشد الشعبي المتهمين بهذه الانتهاكات.

وأبدى الشيخلي خوفه على أهل الموصل، إذ لا تتوافر وسائل إعلامية داخل المدينة ذات الكثافة السكانية العالية، مفيدا بأن التقارير الواردة من ناشطين تتحدث عن قصف مدفعي عشوائي على الأحياء، مما يعزز المخاوف من نوايا لارتكاب جرائم ضد المدنيين العزل.

وختم بالتمني بأن يلتزم كل أطراف الصراع باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تقول بتحمل كل الأطراف مسؤوليتها تجاه المدنيين وتوفير ممرات وأماكن آمنة بعيدا عن العمليات العسكرية.

هذا ما أكدت عليه أيضا دوناتيلا ريفيرا بأن ثمة مسؤولية على التحالف الدولي بأن لا يغض الطرف عما سيحدث في الموصل، غير أن المسؤولية الكبرى تقع على الحكومة العراقية بعدم تكرار الجرائم البشعة التي قامت بها المليشيات ضد العرب السنة.

استفتاء الجزيرة
وكانت الجزيرة عبر صفحتها على تويتر قد طرحت على متابعيها استفتاء في صيغة السؤال التالي: هل يمكن لتقرير العفو الدولية أن يسهم في وقف التجاوزات بحق العرب السُنة في الموصل؟

شارك في الاستفتاء أكثر من أربعة آلاف مشترك، وجاءت الأجوبة على النحو التالي:

- 3% من المشاركين اعتبروا أن التقرير يمكن أن يوقف التجاوزات بحقهم.
- 7% قالوا إن التقرير سيخفف التجاوزات، لكنه لن يوقفها.
- 90% رأوا أن التقرير لن يغير شيئا.