لا يفتأ قادة مليشيا الحشد الشعبي في العراق يطلقون التصريحات الطائفية التحريضية في كل مناسبة وفي غير مناسبة... المناسبة في هذه المرة هي التحضير لمعركة الموصل ورفض حكومة حيدر العبادي ومعها الحشد، مشاركة القوات التركية فيها.

حيث هدد أوس الخفاجي زعيم مليشيا أبو الفضل العباس في مليشيات الحشد الشعبي، بأن المصالح التركية والشركات والأتراك العاملين في العراق أصبحوا في خطر.

من جهته قال قيس الخزعلي زعيم مليشيا عصائب أهل الحق، وهي واحدة من فصائل مليشيات الحشد الشعبي في العراق- إن ما وصفها بمعركة تحرير الموصل ستكون انتقاما وثأرا من قتلة الحسين، لأن هؤلاء الأحفاد من أولئك الأجداد، بحسب تعبيره.

حلقة (2016/10/12) من برنامج "الواقع العربي"  بحثت في العلاقة بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي في ضوء التصريحات الطائفية المتصاعدة لقادته، حيث اتفق ضيفا الحلقة على تواطؤ ودعم الحكومة للحشد في الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشياته.

video

فتنة طائفية

وفي هذا الصدد ذهب الكاتب والباحث السياسي العراقي وليد الزبيدي  للتأكيد بأن الحكومة مشاركة وداعمة بشكل كامل وقاطع للحشد الشعبي في الجرائم التي ارتكبها في المناطق التي دخلها في الفلوجة والرماديوصلاح الدين، كما أنها تزود الحشد بمختلف أنواع الأسلحة وتدعمه عربيا ودوليا.

كما اتهم الحكومة من خلال دعمها للحشد الشعبي  بقيادة فتنة  طائفية مجتمعية مقيتة، مشيرا إلى أن مشروع الحشد الشعبي هو مشروع إيراني معلن، يهدف لتهجير المكون السني وإحلال مكون شيعي.

ونوه الزبيدي إلى الدور الأميركي الداعم للحشد الشعبي، معتبرا أنه لا خلاف بين إيران وأميركا في العراق فمخططهما واحد وتكاملي حيث تريد واشنطن التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما تعتبر الموصل هدفا لإيران لتكريس مشروعها الطائفي.

حرب قذرة
 الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي صباح الخزاعي أيد الزبيدي باتهام الحكومة العراقية بالتواطئ بشكل كامل مع الحشد الشعبي في الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها.

ووصف الحشد الشعبي بأنه مليشيات تغذيها إيران للهيمنة على المشهد السياسي العراقي الذي يحكمه حاليا ما سماه بالتحالف الشيعي الصفوي.

واعتبر أنه لا سلطة للعبادي على الحشد، مشيرا إلى أن العبادي وسلطته يتلقيان أوامرهما بالكامل من علي خامنئي عبر قاسم سليماني، وأن السفارة الإيرانية في بغداد هي التي تحكم العراق وفي ظل غض كامل للطرف من قبل أميركا.

ورأى أن ما يجري في العراق حاليا هو حرب طائفية قذرة تقودها إيران لتركيع السنة في العراق وإحداث تغيير ديمغرافي في مناطقهم، كما أن إيران تسعى إلى إحداث تغيير ديمغرافي لمناطق في الموصل من أجل أن يكون لها موطىء قدم لتتحكم بمصير المدينة في المستقبل.