وقعت شركة الكهرباء الأردنية الاثنين الماضي اتفاقية لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل مع شركة "نوبل إنيرجي" الأميركية المطورة لحوض شرق البحر المتوسط مقابل عشرة مليارات دولار.

وتقضي الاتفاقية بتزويد الشركة الأردنية بـ40% من حاجتها من الغاز الإسرائيلي من حقل لفيتان البحري لتوليد الكهرباء على مدى 15 عاما، وتبلغ الكميات التي ستستوردها الشركة بدءا من عام 2019 نحو 225 مليون قدم مكعب يوميا.

وأثارت الصفقة غضبا في الأوساط الشعبية بالأردن، وأكد مناهضو التطبيع مع إسرائيل أنه "غاز فلسطيني منهوب".

حلقة (2016/10/1) من برنامج "الواقع العربي" تناولت اتفاقيات الغاز بين بعض الدول العربية وإسرائيل، والواقع الذي تعبر عنه تلك الاتفاقيات.

وتعليقا على ذلك قال الدكتور أيوب أبو دية المتخصص في دراسات الطاقة إن توقيع الاتفاقية المذكورة في غياب نواب الشعب مسألة تحتاج إلى مراجعة، معتبرا أنه كان ينبغي على الحكومة الأردنية إشراك مؤسسات المجتمع المدني في مناقشة جدوى الاتفاقية قبل توقيعها.

وأضاف أنه كان ينبغي كذلك البحث عن بدائل مستدامة عن الغاز الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الأردن يمتلك كميات كبيرة من الصخر الزيتي التي قد تغني عن الغاز، كذلك يمتلك طاقة شمسية هائلة.

وأوضح أنه من الناحية السياسية لا يمكن الدفاع عن هذه الاتفاقية، فإسرائيل ما زالت تحتل أرض فلسطين وتنكل بشعبها، كما يجب احترام رأي الشعب الأردني الذي يعارض الاتفاقية.

وأعرب عن اعتقاده بأن الاتفاقية مرتبطة بأبعاد سياسية أكثر منها اقتصادية، خاصة في ظل الأوضاع المتردية بالمنطقة العربية ككل. 

video

مخطط استعماري
من جهته، اعتبر المهندس حاتم عزام النائب في البرلمان المصري سابقا وأمين لجنة الصناعة والطاقة أن اتفاقيات الغاز قضية تتعلق بالأمن القومي العربي والسياسات الإستراتيجية للاحتلال الصهيوني للتوسع والتمدد وتنفيذ مخططه الاستعماري للمنطقة العربية كلها.

وأكد أنه لا ضرورة اقتصادية إطلاقا لأن توقع دول عربية اتفاقيات لاستيراد الغاز من إسرائيل التي أشار إلى أنها استولت على الغاز العربي وتحديدا من المياه الاقتصادية اللبنانية والمياه الاقتصادية المصرية.

وأوضح أن اكثر من 80% من الشعب العربي يدركون خطورة التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري ولذلك يرفضون مثل تلك الاتفاقيات.

وأكد أن الهدف الأساسي مما يجري في المنطقة العربية الآن من صراع جيوإستراتيجي هو السيطرة على مكامن الغاز، مشيرا إلى أن روسيا تريد من تدخلها في سوريا ضمن أهداف أخرى السيطرة على الميناء البحري في اللاذقية لأن من يمتلك ممرات تصدير الطاقة يمتلك الطاقة نفسها.