وصف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المغربي بلال التليدي مشروع القانون الجديد للصحافة والنشر في المغرب بأنه "مشروع واعد وتطوّرٌ كبير ومتقدم جدا في إطار السياق الإصلاحي الذي يعيشه المغرب".

وأضاف في حلقة 3/1/2016 من برنامج "الواقع العربي" التي تناولت المستجدات التي يتضمنها مشروع القانون الجديد المتعلق بالصحافة والنشر في المغرب، أن مشروع القانون يعزز ضمانات الحرية في ممارسة مهنة الصحافة ويلغي العقوبات السالبة للحرية ويعوضها بغرامات مالية.

ومن وجهة نظره فإن مشروع القانون استجاب لمطلب مرفوع منذ 20 عاما وهو إنشاء مجلس وطني للصحافة يعزز أخلاقيات المهنية ويعالج الإشكالات بين السلطة التنفيذية والسلطة الرابعة، كما يضمن المشروع حرية ممارسة الصحافة الإلكترونية.

وقد خصص المشروع عقوبات حبسية قد تصل إلى خمس سنوات فيما يتعلق بالثوابت وهي "الإساءة للدين الإسلامي، أو التحريض ضد الوحدة الترابية، أو الإساءة للنظام الملكي، أو الإساءة لشخص جلالة الملك أو ولي العهد أو أعضاء الأسرة المالكة"، وذلك فضلا عن المعاقبة على "جريمة التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح وجريمة التحريض على الكراهية أو التمييز العنصري".

وتعليقا على ذلك قال التليدي إن مشروع القانون كان واضحا فيما يتعلق بالثوابت وقيّد الأمر بالتحريض، ومسألة التحريض هذه فيها تقييد واضح لسلطة القاضي في إصدار الأحكام التي يمكن أن تؤدي إلى مصادرة الصحف واغتيالها.

انتقادات
في المقابل وصف رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم المغربية توفيق بوعشرين مشروع القانون الجديد بأنه "خطوة صغيرة للأمام وكان بالإمكان أن يكون أفضل مما كان".

وأضاف أن مشروع القانون فيه تقدم نسبي فقد أزال 20 عقوبة فرضها القانون السابق، "لكنه ترك عقوبات حبسية ثقيلة تجاه جرائم المس بالثوابت حيث لم يحدد المشروع بشكل دقيق تلك الجرائم مما يعطي القضاء، وهو قضاء ليس مستقلا، سلطة واسعة في تكييف الجرائم"، حسب قوله.

كما عاب بوعشرين على مشروع القانون عدم تحديد سقف للتعويضات "فإذا لم يكن هناك سقف للتعويضات فإن ذلك سيقضي على المؤسسات الصحفية". وطالب بتحديد سقف للتعويضات حتى لا يكون القانون أداة لترهيب الناس.