يخالف الاعتقال الإداري أبسط حقوق الإنسان وتطبقه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقسوة على الفلسطينيين بلا سقف زمني، إذ يرزح المئات من الفلسطينيين رهن هذا الاعتقال بينهم 700 لم يجدوا حيلة لمواجهته سوى الإضراب عن الطعام.

أحدث هذه الحالات تخص الصحفي الشاب محمد القيق الذي بدأ معركة الأمعاء الخاوية منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجا على اعتقاله إداريا بتهمة "التحريض على العنف" من خلال عمله في قناة المجد الفضائية.

حلقة 28/1/2016 من برنامج "الواقع العربي" سلطت الضوء على الاعتقال الإداري في ضوء تثبيت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار المحكمة العسكرية باعتقال الصحفي الفلسطيني القيق بلا سبب ولا تهمة ولا محاكمة.

تجميل المخابرات
وقال المحامي فادي القواسمي: الاحتلال لا يعلم المعتقل الإداري لماذا اعتقاله، وما المدة المتوقعة لذلك، ولا يطلعه على الأدلة التي جرى اعتقاله بناء عليها، وبالتالي لا يسمح له بالدفاع عن نفسه.

ومضى يقول إن مراحل المحاكمة من المحكمة العسكرية إلى المحكمة العليا إلى التمييز جميعها صورية ولا يستطيع المعتقل الاطلاع على المواد السرية المتعلقة بقضيته، ملخصا القول إن القرار تتخذه المخابرات، أما المحكمة فهي فقط إجراء تجميلي.

وقالت الصحفية فيحاء شلش زوجة محمد القيق: بعد ساعات قليلة سينهي محمد اليوم السادس والستين من إضرابه عن الطعام، مكتفيا بالماء فقط مع رفض الفحص الطبي في المستشفيات الإسرائيلية، مضيفة أنه لم يستطع قبل أيام التعرف إلى محاميه والحديث إليه.

ومضت تقول إن الاحتلال فبرك تقارير تفيد بأن صحة محمد القيق جيدة ولا خطر يحدق به لإبقاء اعتقاله، في حين ذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن وضعه حرج.

وفد محايد
وناشدت فيحاء شلش بإرسال وفد طبي محايد لإصدار تقرير صحي، بما "سيكشف زيف ما يدعيه الاحتلال" بأن القيق وبعد كل هذه المدة من الإضراب في صحة جيدة.

وقالت إن الاحتلال يرفض لما يقول إنها دواع أمنية زيارة زوجة القيق وذويه، وإنه منذ نوفمبر/تشرين الماضي لم تتواصل معه إلا عن طريق المحامين.

المحامي القواسمي بدوره قال إن الاحتلال دأب دائما على منع الزيارات بشكل قاس، وهو يسمح لذوي المعتقل بأن يتقدموا بالتماس للمحكمة التي بدورها تصطف كالعادة إلى جانب وجهة نظر المخابرات التي تعتبر أن زيارة المعتقل قد تشكل خطرا.

يذكر أن الاعتقال الإداري الذي يمكن تجديده كل ستة أشهر دون تهمة معلومة، وتتفرد به إسرائيل دون بقية دول العالم.