كشف زعيم حزب غد الثورة المصري الدكتور أيمن نور أن مجلس الوزراء المصري وافق اليوم على مشروع قانون عدّه في منتهى الخطورة، ويتعلق بفكرة إلغاء حق الدفاع وتحويل الأحكام الغيابية إلى أحكام حضورية. جاء ذلك في سياق تعليق نور لحلقة (27/1/2016) من برنامج "الواقع العربي" عن أحوال الصحافة وحرية الإعلام في مصر.

ووفق مشروع القانون الجديد -يؤكد نور- فإن أي صحفي يشتغل مثلا في قناة الجزيرة أو أي وسيلة إعلامية خارجية تستطيع المحكمة استدعاءه، وعندما يذهب إلى المحكمة تقوم بانتداب محام تابع لها ليدافع عنه، ليصبح الحكم حضوريا وواجب النفاذ، ومن الممكن أن يكون الصحفي لا علم له أصلا بالدعوى.

وقال إن هذا المشروع هو من أخطر المشاريع التي تهدد الحريات، مشيرا إلى أن أغلب المتهمين المستهدفين هم من أصحاب الرأي مثل الكتاب والصحفيين. 

وأكد زعيم حزب غد الثورة المصري أن هناك غابة تشريعات معادية للحريات في مصر، خاصة حرية التعبير والصحافة، وقال إن العلاقة بين من يحكمون ومن يكتبون ظلت سيئة في كل المراحل، لكن في عهد النظام الحالي زادت سوءا، حيث بات أصل مهنة الصحافة مهددا بالخطر.

كما انتقد المادة التي وردت في قانون مكافحة الإرهاب التي تعاقب بالسجن كل من ينشر أخبارا لا تصدر عبر بيانات رسمية في قضايا الإرهاب، ووصفها بالنص العجيب والغريب، الذي يفرض وجهة نظر محددة، ورأى أن قانون عام 1995 الذي سُمي قانون اغتيال الصحافة أرحم من قانون مكافحة الإرهاب.

video

حرية المعلومات
الحقوقي والسياسي الناصري أحمد عبد الحفيظ قال إنه لا يعلم بأمر مشروع القانون الذي تحدث عنه نور، لكنه شدد على ضرورة انتفاض نقابة المحامين في حال صدور مثل هذا المشروع، "لأنه ينقلب على أصول المحاكمة العادلة"، ولأن تعريف الدفاع يعني وجهة نظر الخصم في القضية.     

ورغم قوله بوجود انفراجة سياسية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وظهور مقالات وبرامج تنتقد الرئيس شخصيا، أقر عبد الحفيظ بأن الوضع العام سيئ في البلاد، إذ هناك قوانين وإجراءات تعيق عمل الصحفي، وذكر بالتحديد ما ورد في قانون مكافحة الإرهاب، وكيف أن الصحفي يعاقب بالسجن إذا نشر معلومات لا تستقى من بيانات رسمية في قضايا الإرهاب، وقال إن حرية الصحافة والرأي لا تبنى إلا على حرية المعلومات.

من جهته، وصف عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير، وعضو لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين، واقع الحريات في مصر بالمؤسف، حيث إن هناك مناخا عاما معاديا لحرية الصحافة والحريات بشكل عام، وتحدث عن زميل له ألقي عليه القبض في ديسمبر/كانون الأول الماضي بتهمة الانتماء لتنظيم "شباب 25 يناير"، مشيرا إلى أن ثورة يناير تحولت إلى تنظيم يقود أصحابه إلى السجن.

يذكر أن منظمات حقوقية ترى أن أوضاع الصحفيين في مصر ضمن الأسوأ في العالم.

وتعرض صحفيون بالجزيرة للاعتقال والتشهير، ومكاتبها للدهم والمصادرة على يد النظام المصري، مع العلم بأن الجزيرة تبدأ رسميا إجراءات تحكيم دولي ضد انتهاكات الحكومة المصرية بحقها منذ الانقلاب عام 2013، وخسرت الجزيرة ما قيمته 150 مليون دولار جراء إجراءات الحكومة المصرية.