قال مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج في حديث لمجلة "ديفنس نيوز" الأمنية الأميركية نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أحبطت تنفيذ مئتي عملية ضد الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أي منذ بدء انتفاضة القدس في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف فرج أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت خلال تلك الفترة أكثر من مئة فلسطيني وصادرت أسلحة، وشدد على أنه "سيحافظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل حتى استئناف المفاوضات السلمية".

حلقة 22/1/2016 من برنامج "الواقع العربي" ناقشت تفاعلات تصريحات مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج هذه، حيث وصفتها الكاتبة والمحللة السياسية لميس أندوني بأنها "مخزية وخطيرة ومشينة؛ لأن ماجد فرج يأتي من رحم الثورة والقضية الفلسطينية".

وأضافت أن العقلية المسيطرة على السلطة الفلسطينية هي أن التنسيق الأمني مع إسرائيل أمر مقدس، وما تريد السلطة إثباته لأميركا والعالم بمثل هذه التصريحات يسيء للمقاومة، مشيرة إلى أن هناك تطبيعا داخل جهاز الأمن الفلسطيني هو قمع المقاومة.

وتابعت أن تصريحات ماجد فرج رسالة لأميركا مفادها بأن السلطة تقوم بواجبها، وهو ضبط وقمع الفلسطينيين ومنع تحول الهبة الحالية إلى انتفاضة، وهذه عقلية زرعتها السلطة، وهي أنها تمنع المقاومة المسلحة لتبقى المقاومة السلمية.

وعما إذا كانت تعتقد بوجود علاقة بين تصريحات فرج والهبة الفلسطينية الحالية، أكدت أندوني وجود علاقة خاصة في ظل تهديد الكونغرس بمقاطعة السلطة، مشيرة إلى أن هذه التصريحات هي أيضا "رسالة للرئيس محمود عباس مفادها بأنك لا تقوم بدورك، وللأسف فإن هناك رموزا فلسطينية تقدم نفسها على أنها خليفة لعباس". 

video

قيادة مستقبلية للسلطة
من جهته لم يستغرب أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت الدكتور نشأت الأقطش تصريحات فرج، وقال إن "فرج يقول الحقيقة، فهو يقوم بوظيفة أمنية مكلف بها من قبل المستوى السياسي".

وفسّر الأقطش كلامه بالإشارة إلى وجود حديث عن قيادة مستقبلية للسلطة، والجميع يحاول تقديم نفسه على أنه الخليفة المحتمل لمحمود عباس، وهناك صراع بين قيادات حركة فتح على من يخلف الرئيس، وفرج يحاول تسويق نفسه لأميركا وإسرائيل على أنه قادر على ضبط الأمن.

وقال إن أميركا وإسرائيل تريدان في المرحلة القادمة زعيما فلسطينيا بالمقاس الإسرائيلي، وهناك قيادات تسوق نفسها على أنها قادرة على ضبط الأمن الفلسطيني.

وأعرب عن اعتقاده بأنه حتى لو اتخذ المجلس المركزي لحركة فتح قرارا بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل فإنه لن يتوقف، لأن إسرائيل لديها رجالها داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما أن وقف التنسيق الأمني يعني انهيار السلطة.