وصف مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية الدكتور يحيى الكبيسي ما يجري من أعمال قتل وعنف طائفي بأيدي المليشيات الشيعية في محافظة ديالى الواقعة شرقي العاصمة بغداد، بأنه "حرب أهلية غير معلنة بهدف إحداث تغيير ديمغرافي بإفراغ المحافظة من أهلها السنة".

وأضاف الكبيسي في حلقة الثلاثاء (12/1/2016) من برنامج "الواقع العربي" والتي ناقشت تجدد العنف الطائفي بالعراق في ضوء اعتداء مليشيات شيعية على مساجد بالمقدادية في ديالى بعد تفجير مقهى تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، أن الأعمال الطائفية في ديالى لم تتوقف منذ ثلاث سنوات حيث تعاني المحافظة من صراع طائفي حاد بغطاء سياسي.

واتهم الحكومة المركزية في بغداد وحكومة ديالى بالتواطؤ في هذه الجرائم التي ترتكبها المليشيات الشيعية ضد السنة بشكل علني، وأنهما توفران غطاء سياسيا لهذه الجرائم ضد الإنسانية.

ورأى الكبيسي أنه لا يمكن الفصل بين المليشيات الشيعية والقوات الأمنية والعسكرية المتواطئة معها في ارتكاب تلك الجرائم، وهناك تبادل أدوار بين الجانبين, واعتبر أن ديالى "أصبحت إقطاعية لمليشيات بدر التي يقودها هادي العامري ومليشيات أخرى أصغر".

وقال "نحن أمام عمل منهجي، فكلما حدثت عملية إرهابية في ديالى من قبل تنظيم الدولة تحدث ردات فعل مغطاة سياسيا، وتجري عمليات انتقام واسعة ضد السنة، لخلق مناخ رعب لهم لتسهيل إجراء عملية تغيير ديمغرافي واسع في المحافظة".

video

مسرحية مكشوفة
من جهته وصف القيادي في قائمة "ديالى هويتنا" ورئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة ديالى سابقا الدكتور حسين الزبيدي ما يجري في ديالى بأنه "مسرحية مكشوفة ومخطط معد له مسبقا لتنفيذ مخططات الساسة الشيعة لإحداث التغيير الديمغرافي في المحافظة وإفراغها من أهلها السنة".

ورأى الزبيدي أن ديالى تدفع ضريبة قربها ومحاذاتها لإيران وكونها الممر الأقرب الذي يربط طهران مع بغداد، مشيرا إلى عمليات الإعدام الواسعة التي تجرى للسنة وحرق مساجدهم ومتاجرهم على يد المليشيات الشيعية.

وقال إن ديالى "تشهد صراعا غير متكافئ بين جهة مدججة بالسلاح تقف خلفها الدولة، وجهة ثانية هي أهلها السنة الذين لا يملكون حتى سكينة مطبخ للدفاع عن أنفسهم".

ودعا الزبيدي إلى تشكيل قوة حقيقية من أهل السنة للدفاع عن وجودهم في المحافظة وإلى تدويل قضية ديالى، معتبرا أن إرهاب وجرائم المليشيات الشيعية لا تقل خطورة عن إرهاب وجرائم تنظيم الدولة.