"مصر بتتنظف" و"الرئيس يحارب الفساد".. بمثل هذه "الهاشتاغات" نشطت حملة مصرية على صفحات التواصل الاجتماعي بدت في مضامينها صدى إيجابيا لتفاعلات ما بات تعرف بقضية الفساد في وزارة الزراعة.

ملف وزارة الزراعة كشف عن وصول الفساد في مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أعلى المستويات، شاملا أحد وزراء الحكومة، دون أن يكشف في المقابل بنحو حاسم ما إذا كانت القضية دليلا عن عزم راسخ من قبل النظام للضرب بيد من حديد على يد المفسدين، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون خطوة استعراضية لا ترقى إلى حجم الفساد واتساع دائرة المفسدين في كل الاتجاهات داخل الدولة والمجتمع.

التفاصيل التي رشحت عن بيان مكتب النائب العام المتعلق بالقضية ونشرته صحف مصرية جاء فيه أن مسؤولي وزارة الزراعة أخذوا هدايا وعقارات من المتهم أيمن رفعت الجميل مقابل أرض مساحتها 2500 فدان.

حلقة 8/9/2015 من برنامج "الواقع العربي" حاولت تسليط الضوء على حقيقة الحرب على الفساد في مصر على ضوء قضية وزارة الزراعة.

الوزير ضحية
ومن وجهة نظر عضو اتحاد شباب الثورة سابقا وليد عبد الرؤوف فإن القضية ملفقة وتم تضخيمها للتغطية على قضايا فساد كبيرة تشمل حتى المؤسسة العسكرية.

وأشار إلى أن توقيت الكشف عن القضية يثير الريبة لأن وزير الزراعة كان قد توعد منذ أيام من استقالته بالكشف عن قضية فساد كبيرة.

وقال عبد الرؤوف إن الوزير رفض تخصيص قطعة أرض لعنصر من حركة تمرد، وقام بمعاينة الأرض التي كانت صالحة للزراعة وليست بورا برفقة أحد القضاة. وأضاف أنه بعد هذه الحادثة مباشرة انفجرت قضية فساد الوزير.

في المقابل، قال رئيس تحرير صحيفة "المشهد" الأسبوعية مجدي شندي إن السلطات المصرية تعتمد نظام القفزات, فالخطوة الأولى كانت بإيجاد مشروع يلتف حوله المجتمع وهو مشروع قناة السويس ثم الآن بدأت معركة مكافحة الفساد التي ستطال الجميع.

وبرر حظر النشر في قضية وزارة الزراعة بأنه خاضع لتقدير النيابة بقصد منع الإساءة لمن ترد أسماؤهم في القضية وكذلك للحفاظ على سرية التحقيق لبلوغ أهدافه.

المغزى والدلالات
وعن أهداف الكشف عن هذه القضية، أعرب عبد الرؤوف عن اعتقاده بأنه لتثبيت أقدام عبد الفتاح السيسي لأن الشارع يطالب بمكافحة الفساد رغم وجود تسعمئة قضية فساد لم يتم التحقيق فيها حتى الآن.

وكشف عن أن صراع الأجنحة على قدم وساق داخل النظام المصري وسوف ينجم عنه سقوط الكثير من الأسماء في إطار محاربة السيسي للفساد لإشغال المواطن لأنه يسعى لتثبيت حكمه.

وفي السياق، لفت عبد الرؤوف إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يقدم على أي خطوة في مجال مكافحة الفساد رغم أن قضايا الفساد كانت مطروحة أمامه.

ويرى أن مكافحة الفساد فتحت كل قضايا الفساد، والتحقيق فيها بجدية، والتحقيق مع كل المتورطين فيها منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

في المقابل، اعتبر مجدي شندي أن الفساد متغلغل بشكل عميق في الواقع المصري بشكل مخيف بسبب استشرائه في عهد حسني مبارك، وأن ما يجري هو معركة لمحاربته.

لكنه في المقابل رفض الحديث عن فساد داخل القوات المسلحة، معتبرا أنه "مجرد هراء" لأنها مؤسسة معروفة بالانضباط والنزاهة.

كما يرى أنه من السخرية أن يكون هناك تسعة وزراء من الحكومة الحالية متورطين في قضايا فساد.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: محاربة الفساد بمصر.. خطوة جادة أم استعراض؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيفا الحلقة:

-   وليد عبد الرؤوف/عضو إتحاد شباب الثورة سابقا

-   مجدي شندي/رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية

تاريخ الحلقة: 8/9/2015

المحاور:

-   تغيير وزاري على أبواب انتخابات برلمانية

-   900 قضية فساد

-   صراع الأجنحة في نظام السيسي

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي التي نسلط خلالها الضوء على حقيقة الحرب على الفساد في مصر على ضوء قضية وزارة الزراعة.

"مصر بتتنظف والرئيس يحارب الفساد"، بمثل هذه الهاشتاغات نشطت حملةٌ مصرية على صفحات التواصل الاجتماعي بدت في مضامينها أنها لقيت صدى إيجابياً لتفاعلات ما بات يعرف بقضية الفساد في وزارة الزراعة،

 ملفٌ كشف عن وصول الفساد في مصر السيسي إلى أعلى المستويات شاملاً أحد وزراء الحكومة دون أن يكشف في المقابل في نحوٍ حاسم ما إذا كانت القضية دليلاً عن عزمٍ راسخٍ من قبل النظام للضرب بيدٍ من حديد على يد الفساد والمفسدين أم أن الأمر لا يعدو أن يكون خطوةٍ استعراضية لا ترقى في شيء إلى حجم الفساد واتساع دائرة المفسدين في كل الاتجاهات داخل الدولة والمجتمع تحت نظر وسمع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: ككرة الثلج المتدحرجة بدا خبر استقالة وزير الزراعة المصري صلاح هلال ومن ثم القبض عليه بعد دقائق في الطريق العام، قرار حظر النشر لم يحل دون تكشف أسرارٍ مثيرةٍ فيما باتت تعرف بقضية الفساد الكبرى، الوزير المستقيل أو المقال بالنظر إلى توجيهاتٍ رئاسيةٍ سبقت خروجه من الوزارة لا يبدو أنه الوحيد في مجلس الوزراء الحالي الذي تحاصره تهمٌ الفساد، مصادر صحفيةٌ عديدة أدرجت في القائمة وزراء حاليين يشتبه في حصولهم على أراضٍ دون وجه حق، هم وزراء الصحة والتعليم والتموين والتخطيط إلى جانب وزير العدل ووزير الأوقاف الذي ترددت أنباء عن منعه من ترؤس بعثة الحج المصرية تمهيداً للإطاحة به هذا فضلاً عن إعلاميين بارزين وساسةٍ سابقين كعمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية، أمرٌ لافتٌ أن تتفجر قضيةٌ بهذا الحجم في بلدٍ ثار قبل سنوات ضد فسادٍ نظامٍ حكم لعقود ليثور تساؤلٌ لا يخلو من وجاهةٍ عما تبقى بالفعل من ثورة يناير وخاصةٍ في ظل تأكيداتٍ كثيرة أن نظام الثالث من يوليو يجسد ثورةٌ مضادةٌ بامتياز حتى في جانب القضاء على الفساد، فإلى جانب ما عرف محلياً بمهرجان البراءة للجميع الذي شمل رموز فساد عصر مبارك تتواتر الشواهد بأن رموز ذلك العصر لم ينالوا البراءة فقط بل عادوا ويعودون مجدداً إلى الواجهة، يدلل مراقبون على هذا برئيس الوزراء إبراهيم محلب نفسه الذي يحاول الآن الخروج من تلك العاصفة التي تضرب أركان حكومته، كان محلب قيادياً في الحزب الوطني المنحل الذي بدأت شرارة القضية الراهنة من أحد رموزه البارزين رجل الأعمال أيمن رفعت الجميل المتهم بالحصول على أرضٍ قيمتها ثلاثة مليارات جنيه مقابل مليونين ونصف فقط من الجنيهات، اعتبر مؤيدون واقعة القبض على وزير الزراعة فور تقديم استقالته مؤشراً على حربٍ ضروسٍ ضد الفساد يخوضها نظام السيسي فيما رد آخرون بأن للسيسي ابنان أحدهما ضابطٌ في المخابرات والأخر قياديٌ بارزٌ بما تعرف بهيئة مكافحة الفساد وهو ما حمل مجلة Foreign affairs الأميركية في يوليو الماضي على اعتبارها هيئةً عائلية مشيرةً إلى إخفاء أربعة وتسعين مليار دولار على الأقل من أموال الدولة في حسابات غير مراقبةٍ من البنك المركزي والبنوك التجارية الحكومية تحت بند الأموال الخاصة بينما رأى معارضون الأمر لا يعدو محاولة غسل للنظام تشبه عمليات غسيل الأموال ومعركةً بين فاسدين لا حرباً ضد الفساد.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو وليد عبد الرؤوف عضو اتحاد شباب الثورة سابقاً وسينضم إلينا من القاهرة لاحقاً عبر سكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية، أهلاً بك سيد وليد، أن يتم الكشف عن قضية فساد في هذا الحجم وأن تحدث استقالة وزير ما الذي يمكن أن نراه فيه أليس فيه ربما نيةً صادقة لمحاربة الفساد والفاسدين في مصر؟

وليد عبد الرؤوف: طيب لو تحدثنا بمنطق أن السيسي يحارب الفساد وحجم هذه القضية والمسؤولين المزمع اتهامهم في هذه القضية، المؤشرات تقول أنهم تسع وزراء واثنين رؤساء تحرير، تسع وزراء يعني حوالي 33% من إجمالي الحكومة الحالية، عندما يكون هناك 33% من هذه الحكومة فاسدة ألا يدل ذلك على فساد النظام بأكمله، إذا أراد عبد الفتاح السيسي أن يحارب الفساد لماذا لم يحارب الفساد داخل مؤسسة الجيش، تقرير مؤسسة الشفافية أعطاها حرف ف يعني في وضعٍ حرجٍ مؤسسة الجيش المصري في وضعٍ حرج بالنسبة للفساد، يتحدثون عن رشاوى يتحدثون عن عمولات يتكلمون عن تدخل منظمات الجريمة المنظمة داخل صفقات الجيش، أعتقد من وجهة نظري إذا تكلمنا عن هذه القضية تحديداً نثير عدة تساؤلات عن هذا الوزير بالفعل، هذا الوزير يوم 26 يونيو 2015 رفض تخصيص قطعة أرض لمحمود بدر القيادي السابق في تمرد بالرغم من صدور قرار جمهوري بتخصيص هذه الأرض رقم هذا القرار 385 لسنة 2014 ولكنه رفض وقال هذه ليست أرض بور هذه أرض زراعية ورفض، يوم 6 سبتمبر قال أنا سأكشف قضية فساد كبيرة فيها مجموعة كبيرة من الناس وأخذ قاضي التحقيقات ونزل..

فيروز زياني: ما الذي تريد أن تصل إليه إن كانت هي أو هذا توجه الرجل في البدايات.

وليد عبد الرؤوف: أعتقد من وجهة نظري يعني هذا تساؤل لماذا في هذا التوقيت تحديداً بعد أن أعلن هذا الوزير بعد أن قام بمعاينة الأرض مع قاضي التحقيق يوم 6 سبتمبر صباحاً وقال بالحرف أن أي تعديات على الدولة وأي مخالفات سوف ترد مرة أخرى للدولة وقال أنا سأكشف الفساد داخل هذه المنظومة وثاني يوم يتم الإطاحة به، يتم إجباره على الاستقالة ويتم القبض عليه في مشهد أعتقد أنه للمرة الأولى ما يحدث أن يقبض على وزير في الشارع أعتقد أنه بهدف تشويهه وأن أي كلام بعد هذا يقوله سيكون غير مصدق.

تغيير وزاري على أبواب انتخابات برلمانية

فيروز زياني: هذا الهدف منه قد يقول البعض أن هذا هدف صغير ولكن ماذا وراء كل هذا يعني استقالة أو إقالة هذا الوزير الحديث عن حجم فساد كبير تتحدث عن ثلث هذه الحكومة حكومة محلب، فتح تحقيق في الموضوع والحديث عن تغيير وزاري وشيك على أبواب انتخابات برلمانية، بما ينبئ كل هذا إن وضعنا كل هذه الأمور مع بعض؟

وليد عبد الرؤوف: من وجهة نظري أن هذا التوقيت تحديداً والكشف عن هذه القضية لتثبيت أقدام كرسي عبد الفتاح السيسي المهتز حاليا، كل الناس في الشارع تقول حارب الفساد حارب الفساد فأتي لهم بقضية كبيرة مع إن يوجد عندنا 900 قضية فساد قدمهم الجهاز المركزي للمحاسبات بوقائع ومستندات كاملة ولم يتم التحقيق فيهم من قريب ولا من بعيد، على سبيل المثال قضية العلاج على نفقة الدولة سنة 2010 تم تقديمها إلى جهاز التحقيق بكافة مستنداتها، قضية الحزام الأخضر التي نحن بصددها الآن التي قبض على الوزير تم تقديم هذه القضية من فترة طويلة بكافة مستنداتها وقامت الوزارة وقامت النيابة العامة بحفظ هذه القضية ورغم ذلك تحرك الوزير المقبوض عليه تحرك ونزل مع قاضي التحقيق بعد أن حفظت هذه القضية ونزل وتكلم بما سمعناه، قضية الاعتداء على نهر النيل، قضية الاعتداء على طرح البحر قضية الاعتداء على الجزر النيلية، كل هذه نوعيات القضايا وكثير من القضايا يوجد 900 قضية فساد.

فيروز زياني: ممتاز هذه نقطة مهمة تشير إليها أحيلها لضيفنا الذي بات جاهزاً عبر السكايب السيد مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية نرحب بك سيد مجدي ضيفنا هنا يقول ليست هذه سوى قضية من بين مئات القضايا، تحدث عن أكثر من 900 قضية يعني نود أن نعرف هل هذا الملف معزول كما يقول البعض أم أنه الجزء الطافي فقط من جبل الجليد؟

مجدي شندي: لا الحقيقة التعاطي مع هذا الملف يعني بهذه الطريقة التي عرضها ضيفك الكريم نوع من لي الحقائق وفي نوع من الإيهام بأن فاسدين يواجهون فاسدين، يعني هذا كلام فيه افتراء كبير جداً والسلطات المصرية تعتمد يعني نظام قفزات القفزة الأولى كانت في إيجاد مشروع التف حوله كثيرون يقول أن هناك إنجازا تم في العام الأول من حكم السيسي الآن بدأت معركة الفساد معركة الفساد هذه معركة طويلة لأن الفساد متغلغل في الواقع المصري بشكل مخيف جداً هذا ما جناه علينا مبارك والآن بدأت هذه المعركة ويبدو أنها لن تبقي صغيراً كبيراً ولا فاسداً إلا واجهته بحصاد عمله أما مسألة....

فيروز زياني: سيد مجدي يعني ما تقوله مردود عليه إن كان الموضوع فعلاً كذلك وهو محاربة فساد ومفسدين لماذا حظر النشر في قضية من حق كل مصري معرفة دقائق وتفاصيل هذا الملف؟

مجدي شندي: هذا تقدير النيابة أن حظر النشر يفيد القضية، يمنع هروب المتهمين ويمنع يعني فرم مستندات ربما كانت موجودة في جهات محددة، يمنع أيضاً الإساءة إلى من ترد أسماؤهم بالصدفة، وأنا لا أرغب في حظر النشر بالتأكيد ولا أدافع عنه ولكن للجهاز القضائي رؤيته في مسألة حظر النشر هذه وربما تحمي...

900 قضية فساد

فيروز زياني: على كلٍ بخصوص حظر النشر سأعود إليك، هنالك تفاصيل رشحت في الواقع عن بيان مكتب النائب العام متعلق بهذه القضية، المتعلق بهذه القضية نشرته صحف مصرية جاء فيه أن مسؤولين في وزارة الزراعة أخذوا هدايا وعقارات من المتهم أيمن رفعت الجميل مقابل أرضٍ مساحتها 2500 فدان وتمثلت الهدايا في عضويةٍ في النادي الأهلي وقيمتها 140 ألف جنيه لأحد المتهمين ومجموعة ملابس قيمتها 230ألف جنيه وهاتفان محمولان قيمتهما 11ألف جنيه وإفطارٍ رمضاني تكلف 14ألف و500 جنيه ورحلات حجٍ لستة عشر فرداً بتكلفةٍ للفرد 70ألف ريال سعودي وشملت الاتهامات طلب وحدةٍ سكنية بأحد المنتجعات بمدية 6اكتوبر قيمتها 8 ملايين و250 ألف جنيه، أعود إليك مرةً أخرى سيد وليد ما رأيك في هذه التسريبات؟

وليد عبد الرؤوف: طيب أنا مبدئياً أنا سأتكلم عن موضوع الافتراء نحن لا نفتري هذه الحقائق راجع كلام المستشار هشام جنينة في المصري اليوم تحقيق المصري اليوم بتاريخ 6 أغسطس 2015 هو تكلم وقال أنه يوجد 900 قضية فساد واسألوا عنها جهات التحقيق، نحن لا نفتري على يعني لا نفتري نحن نريد مصر أحسن، نحن الذين خرجنا لكي تكون مصر أحسن، نحن لا نفتري على الناس، رئيس مركز المحاسبات المحارب في الفترة السابقة من أحد المتهمين أحد التسعة المتهمين وهو المستشار أحمد الزند في يعني على حسب إذا صدقت التسريبات هو الذي قال بنفسه أنه يوجد 900 قضية فساد، نحن قدمنا وقائعها بمستنداتها الكاملة فنحن لا نفتري، أما بالنسبة لهذه التسريبات يعني أنا موضوع إفطار رمضان ب14 ألف جنيه ورحلات حج يعني أنا عمري يعني أنا محامي وأعتقد أن تعاملي مع الجهاز الإداري للدولة في مصر لي باعٌ فيه، لا يوجد موظف مرتشي يقول لك طلعني حج يعني أنا لا يوجد أي يعني لا أعرف هل هو يعني حاجة تثير الضحك..

فيروز زياني: مفارقة غريبة.

وليد عبد الرؤوف: نعم حاجة تثير الضحك يعني هل هو يعني سيرتكب الذنب ثم سيذهب ليتبرأ منه..

فيروز زياني: ربما تكفير للذنب.

وليد عبد الرؤوف: يعني لا أعرف أعتقد أن هذا الأمر مثير للضحك مع التساؤلات في أول الحلقة عن تصرفات هذا الوزير تحديداً منذ توليه الوزارة إلى الآن إلى أن تم القبض عليه قبل القبض عليه بيوم كان يقول أنا غدا سأكشف قضية فساد كبيرة..

فيروز زياني: إذنً باعتقادك القضية ملفقة لها الرجل نظراً لمواقفه السابقة؟

وليد عبد الرؤوف: هي القضية أعتقد القضية وتحجيمها وتكبيرها بهذا والشكل الذي ألقي القبض عليه به أعتقد أنها تغطي على من هم ورائه تغطي على فساد أكبر وإذا نظرنا إلى هذا العمق سنجد انه يوجد بالفعل يوجد فساد أكبر واكبر وأكبر، الرجل هذا الوزير عندما ذهب إلى الحزام الأخضر وتقابل مع يعني مندوب قرية السليمانية أو صاحب قرية السليمانية وتصاحب مع وتقابل مع كل هؤلاء أعتقد يعني أعتقد أن من يعتدي على أراضي الدولة بهذا الاعتداء الفاجر بهذه الأموال الطائلة أعتقد أن تزاوج السلطة مع الثروة في مصر أعتقد أنه لكي يضحوا في وزير ولا يكون هنالك مشكلة..

فيروز زياني: لكي يضحوا إذن بوزير، سيد مجدي شندي يعني هل من معلومات الآن عن شخصيات أو الأسماء التي يمكن فعلاً أن تطيح بها هذه القضية، ضيفنا يتحدث عن اتهامات لثلث أعضاء هذه الحكومة ماذا عن الأسماء التي ربما يتهامس البعض بها؟

مجدي شندي: لا هذا اتهام مضحك يعني أن يكون في تخصيص 2500 فدان هناك تسعة وزراء متورطين يعني هذه يعني تكهنات أعتقد أنها تحاول أن تصل للحد الأقصى من الخيال ليس حقيقة..

فيروز زياني: يعني أنت تبرأ الجميع؟

مجدي شندي: ليس حقيقةً أن هناك تسعة وزراء وإلا يعني الحكومة كلها تذهب إذن لجهاز الرقابة الإدارية والجهاز المركزي والمحاسبات، أنا في عدة نقط فقط يعني لم ينفي أحد أن هناك 900 قضية فساد وقلت أن الفساد يعني متغلغل في الواقع المصري منذ عصر مبارك...

فيروز زياني: لكن عذراً سيد مجدي الكثير من رموز الفساد المتغلغلة كما تقول في عهد مبارك تحالف معها نظام السيسي لماذا تم ذلك إن كان الغرض ربما الابتعاد عن شبهة الفساد ومحاربته؟

مجدي شندي: لا في فترة من الفترات كان هناك رغبة في حشدٍ الناس ضد النظام الذي كان قائماً والذي كان يهدد بأن تتحول مصر إلى يعني خرائب الآن لكن ذلك بفضل الله لم يحدث، لم يكن هناك انتقاء ولا اختيار فيما يتعلق بجبهة الإنقاذ فيما يتعلق بالمشاركين في 30 يونيو كانت هناك حاجة شعبية والآن يأتلف كل من يريد أن يأتلف لدرجة أن حتى رجال الشرطة الذين كانوا...

فيروز زياني: سنعود للسيد مجدي شندي حالما يعود صوته غير متقطعٍ لنا، سيد وليد منذ قليل أشرت إلى نقطة مهمة جداً ذكرت يعني وعبرت عليها مرور الكرام لكنني أود العودة إليها قلت بأن ما يحدث كل ما يحدث وراء هذه القضية هو مجرد تثبيت لأقدام السيسي، الكثير من الأطراف المعارضة تحدث صراحةً أن ملفات الفساد باتت في نظر البعض يعني مجرد سيف مسلط ضمن معركة أجنحة في نظام السيسي إلى أي مدى توافق هذه النظرية؟

وليد عبد الرؤوف: أتفق تماماً بالفعل أن صراع الأجنحة حالياً على قدمٍ وساق داخل دولة عبد الفتاح السيسي، من ينقلب ثم يعود، من ينقلب ثم زي ما نقول يعني تنقرص إذنه ويعود مثل ما عمل حازم عبد العظيم، من ينقلب ويريد أن يدخل البرلمان وهو غير موافق عليه مثل ما حصل مع حمدي الفخراني يعني هم لا يعلمون أن حمدي الفخراني مثلاً كان فاسدا من زمان لا يعرفون أن حمدي الفخراني...

فيروز زياني: هو رئيس جمعية فقط للمشاهد الكريم جمعية مكافحة أو محاربة الفساد.

وليد عبد الرؤوف: بالفعل هو رئيس جمعية مكافحة الفساد ولكن يعني حمدي الفخراني رفع عدة قضايا قضية مدينتي وقضية منجم السكري وقضية أرض، مجموعة قضايا كبيرة من ضمن هذه القضايا تم التنازل عنها وحفظها لا يوجد أحد أتى وسأل أن هذه القضايا حفظت لماذا وسكتت لماذا، القضية تحديداً التي ممسوك فيها حمدي الفخراني..

صراع الأجنحة في نظام السيسي

فيروز زياني: والتي يوجد حولها تصوير.

وليد عبد الرؤوف: بالفعل هذه القضية تحديداً القضية صدر فيها حكم نهائي في فبراير فلا يملك حمدي الفخراني أو غيره التنازل عن هذه القضية، أصبحت منفعة عامة وإعادة مرة أخرى إلى الدولة فلا يملك أياً كان التنازل عن الحق التنازل أو التنازل عن القضية، نعود مرة أخرى إلى صراع الأجنحة بالفعل أنا أعتقد أن هناك صراعا كبيرا بين الأجنحة ما بين سلطة المياه ورجال الأعمال المتمثلين الذين تمثلهم مجموعة داخل هذه الحكومة على رأسهم رئيس هذه الحكومة وإن كان رئيس الحكومة يعني فيها يعني مثل الخاتم والقوات المسلحة ونظام مبارك القديم العائد بقوة حالياً أعتقد أن هذا الصراع سوف ينجم عنه في الفترة القادمة تساقط الكثير من الأسماء التي نحن كنا نعرفها وسوف يروج أعتقد أن كل هذه الأسماء المتساقطة هي في إطار محاربة عبد الفتاح السيسي للإرهاب وإشهار سيفه في وجه الفساد وإشهاره سيفه في وجه الفساد، أعتقد أنه بعد انتهاء مسلسل الإرهاب بدأنا حالياً في مسلسل الفساد وبعد قليل سوف ندخل في مسلسل أخر كل هذا لإشغال المواطن لكي لا يرى الذي يحدث، هو يريد أن يثبت الكرسي فقط.

فيروز زياني: إذن هو يريد يثبت الكرسي فقط مثلما قال ضيفنا هنا وليد عبد الرؤوف، مجدي شندي ما رأيك في كل ما ذهب إليه ضيفنا بخصوص صراع الأجنحة وتثبيت لأقدام السيسي كغرض وهدف نهائي من كل ما يحدث الآن بخصوص ملف الفساد.

مجدي شندي: أيضاً هذا تفسير مضحك لا بد أنه ينتقي معلوماته من مواقع التواصل الاجتماعي ليس إلا الواقع في مصر مختلف عن ذلك يعني حينما تشن الدولة حرباً ضد الفساد لا بد أن نعينها وأن نثور وأن نقول كلمة حق بشأن هذا الكلام..

وليد عبد الرؤوف: فلنبدأ أولا أستاذ مجدي في الفساد داخل القوات المسلحة.

مجدي شندي: مطلوب أن يترك الفساد حتى نشيد بالنظام هل كان مطلوباً ذلك؟ يعني أنا مستغرب حقيقة من هذه الرؤية...

فيروز زياني: يعني ضيفنا وجه إليك سؤالاً فلنبدأ بالفساد داخل القوات المسلحة أستاذ مجدي، عفواً ضيفنا يقول ماذا عن الفساد داخل القوات المسلحة؟ ماذا عن استعمال القضاء بهذه الطريقة؟ أيضاً يطرح العديدون السؤال بخصوصه يعني مقاومة الفساد في القضاء هو في نهاية الأمر متهم أيضاً بالفساد.

مجدي شندي: لم يثبت أن هناك أي دائرة من دوائر الفساد داخل القوات المسلحة حتى على مستوى أصغر الضباط ،من يطالب بكشف الميزانيات وتعرية الجيش المصري لا بد أنه يصب في خدمة أغراض أخرى لا أريد أن أتهم أحداً لكن الكلام بدون دلائل عن فساد داخل القوات المسلحة المصرية هذا هراء، هذا الجهاز معروف بالضبط والربط بالصدق والإخلاص والوطنية طوال حياته ومن ثم فإن هذا يعني نوعا من ضرب الودع وقراءة الحظ أو يعني لا يدخل في داخل العقل..

وليد عبد الرؤوف: طيب ما تجيء طيب ما نضرب الودع بعد إذنك ما تجيء حضرتك وما نضرب الودع وتعال نتكلم أين تذهب كل أرباح دور القوات المسلحة؟ أين تذهب كل أرباح مصانع الأغذية التابعة للقوات المسلحة؟ أين تذهب كل أرباح البنزينات التابعة للقوات المسلحة؟ أين تذهب كل أرباح مشاريع الطرق والكباري والمزارع التي تمتلكها القوات المسلحة؟ أين كل هذا أستاذ مجدي؟ هو هل كل هذا يصب في صالح الجيش؟

فيروز زياني:أنت طرحت الأسئلة لكن دعنا نطرح سؤالا أخر لماذا نلوم السيسي في نهاية الأمر؟ هو الذي ورث تركةً ثقيلة يعني ماذا كان فعل مرسي قبله تجاه هؤلاء الفاسدين والفساد المستشري في عمق ودواليب الدولة المصرية؟

وليد عبد الرؤوف: لم يفعل محمد مرسي أي شيء في مواجهة الفساد وهذا شيء نحن لا بد أن نعترف به أن محمد مرسي هذه القضايا ال900 أيضاّ المقدمة نحن نتحدث في قضايا من 2010 إلى الآن هذه القضايا كانت مطروحة أمام محمد مرسي ولم يتخذ فيها أي إجراء بل بالعكس في عهد محمد مرسي كان أسوأ عهد في النيابة العامة..

فيروز زياني: إذاً لماذا يلام السيسي على هذا؟

وليد عبد الرؤوف: هذا المنقذ أليس هو المنقذ لمصر هو الذي جاء ورفع السيف وكان مكتوب عليه لا إله إلا الله وكان لابس الساعة وحلم بالسادات وقال له أنت الذي سوف تحكم، إذا أردت أن تحارب الفساد فأبدأ أولاً بالبؤر التي يتساءل عنها الجميع، تقرير منظمة الشفافية الدولية تتكلم عن فساد داخل القوات المسلحة المصرية، وأنا أقول هذا بكل الآسي، القوات المسلحة المصرية يعني الدرع للأمة العربية كلها عندما تكون منظمة الشفافية الدولية تعطيها حرف ف في مستوى حرج فأعتقد أنها تثير الكثير من التساؤلات.

فيروز زياني: يعني باعتقادك كيف يمكن الآن ربما الانطلاق في كشف ومعالجة ملف الفساد الثقيل في مصر؟

وليد عبد الرؤوف: أولاً من وجهة نظري فتح كل قضايا الفساد الموجودة في مكتب النائب العام والتحقيق فيها بجدية، إذا أردنا بالفعل أن نكافح هذا الفساد في عندنا كثير من القضايا لا بد أن نقوم بفتحها حالياً كل المتورطين في قضايا الفساد من عصر مبارك إلى الآن لا بد أن يتم التحقيق معهم وإيقافهم فوراً، لا بد يعني نحن لا نقول قل لنا أنت بكم تريد أن تشتري سلاحا ولكن قل لي مدخولك كم لا بد أن يتم الكشف عن كل مدخلات القوات المسلحة يجب أن بعرف الشعب أمواله ذاهبة إلى أين.

فيروز زياني: أشكرك شكراً جزيلاً سيد وليد عبد الرؤوف عضو اتحاد شباب الثورة سابقاً كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا عبر السكايب مجدي شندي رئيس تحرير صحيفة المشهد الأسبوعية بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي السلام عليكم ورحمة الله.