أمر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بفتح تحقيق في واقعة الاعتداء الوحشي لقوى الأمن الفلسطيني على فتى خلال مسيرة في بيت لحم تندد بانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية في المسجد الأقصى.

وقررت لجنة التحقيق معاقبة عدد من الضباط وضباط الصف والجنود بعقوبات تراوحت بين الإعفاء من المهام والسجن ثلاثة شهور.

وكان الاعتداء قد أثار العديد من ردود الأفعال الغاضبة، وخرجت مسيرات في الضفة الغربية حمّلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية، كما طالبت بمحاسبة المعتدين.

وسلطت حلقة 20/9/2015 من "الواقع العربي" الضوء على تداعيات القضية، وهل ما جرى يدلل على أن التعامل بعنف مع المتظاهرين هو نهج المؤسسة الأمنية أم هو مجرد تصرف فردي منعزل؟

نهج وثقافة
من جانبه نوّه الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم إلى أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الأمن الفلسطيني للمتظاهرين بالضرب، موضحا أنه نهج متبع منذ سنوات من قبل المؤسسة الأمنية.

وقال إن القسوة التي ظهرت على عناصر الأمن وهم ينهالون بالضرب على الشاب لم يشهد لها مثيل في السابق وهي تدلل على أن هذا الأمن أشبع بثقافة التعرض بالضرب للمواطنين الفلسطينيين.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما جرى يسيء للشعب الفلسطيني ولقوى الأمن.

وأكد على ضرورة تغيير ثقافة الأجهزة الأمنية حتى تختفي هذه المظاهر.

في المقابل نفى المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن يكون ما جرى يعبر عن نهج لدى المؤسسة الأمنية، بل ذهب لاعتباره تصرفا فرديا وخطأ، ودليل ذلك أن الرئيس محمود عباس وجّه بتشكيل لجنة تحقيق في الحادثة وكانت النتيجة إعفاء قيادات أمنية ومعاقبة آخرين.

وأضاف أن من أراد أن يتظاهر فليذهب إلى المناطق الحدودية والتماس مع إسرائيل وليس في بيت لحم.

أوامر فوقية
من جانب آخر أعرب عبد الستار قاسم عن اعتقاده بأن عناصر الأمن تلقوا أوامر بضرب المتظاهرين من جهات عليا أو من قائد الأمن اللواء نضال أبو دخان, ملقيا باللائمة على الرئيس الفلسطيني باعتباره المسؤول الأول عما جرى.

وأعرب عن قناعته بأن الأجهزة الأمنية بوصفها مؤسسة موجهة للدفاع عن الأمن الإسرائيلي وليس الفلسطيني.

ودعا إلى إجراء تحقيق محايد للبحث هل ما جرى تم بإيعاز من قيادات عليا أم مجرد تصرف فردي؟

في المقابل أوضح أسامة القواسمي أن حركة فتح هي أول من انتقد ما حدث لأن الهدف هو الحفاظ على كرامة المواطن الفلسطيني، مشيرا إلى أن هناك من يسعى لتضخيم هذا الحادث للتغطية على إنجازات قوى الأمن.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: عنف الأمن الفلسطيني.. نهج أم تصرفات فردية؟

مقدم الحلقة: عثمان آي فرح

ضيفا الحلقة:

-   عبد الستار قاسم/ كاتب ومحلل سياسي

-   أسامة القواسمي/ متحدث باسم حركة فتح

تاريخ الحلقة: 20/9/2015

المحاور:

-   المطلوب ثقافة أمنية جديدة

-   تصرفات فردية

-   تشكيل لجنة تحقيق حيادية

عثمان آي فرح: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة من الواقع العربي الّتي تسلط الضوء على تداعيات اعتداء قوات الأمن الفلسطينية بوحشية على فتىً في بيت لحم خلال مسيرةٍ منددةٍ بالانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة الماضية.

إذن أمر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله بفتح تحقيقٍ في واقعة اعتداء من القوى الأمنية اعتداء وحشيٍ على فتىً خلال مسيرةٍ ببيت لحم تندد بانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وقررت لجنة التحقيق معاقبة عددٍ من الضباط وضباط الصف والجنود بعقوباتٍ تراوحت بين الإعفاء من المهام والسجن ثلاثة أشهر، وكان الاعتداء قد أثار العديد من ردود الأفعال الغاضبة وخرجت مسيراتٌ في الضفة الغريبة حمّلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية كما طالبت بمحاسبة المعتدين.

]تقرير مسجل[

فتحي إسماعيل: واحدٌ من أكثر المشاهد إيلاماً في أحداث المسجد الأقصى الحالية رغم أنه لم يقع في القدس المحتلة كان ذلك يوم الجمعة الماضي في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية عندما قمعت قوات أمن السلطة الفلسطينية مظاهراتٍ سلميةً مناصرةٍ للأقصى خلالها انهالت على هذا الفتى الأعزل ضرباً بالهراوات وشتماً وركلاً على مرأى ومسمع الجميع والصورة تغني عن أي تعليق، ليست هذه المرة الأولى الّتي يعتدي فيها الأمن الفلسطيني على متظاهرين فقد سبق وأن شن حملات قمعٍ واعتقالاتٍ بحق ناشطين يتهمهم بالانتماء لجماعاتٍ إسلامية وبالتحضير لهجماتٍ ضد إسرائيل، واقعة هذه المرة بدت صادمةً أكثر من غيرها فإزائها يحتاج المشاهد العربي إلى بعض الوقت حتى يتبين ويصدق أن هؤلاء ليسوا من قوات الاحتلال الإسرائيلي وهم ربما تفوقوا عليها في هذا المشهد، قوبلت ممارسات أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد الهبّة الشعبية تضامناً مع الأقصى ولاسيّما حادثة بيت لحم بردودٍ غاضبة في الشارع الفلسطيني واستنكاراً من القوى والفصائل وقد شارك فلسطينيون في مسيرةٍ ببيت لحم دعت إليها الجبهة الشعبية تنديداً بالقمع كما طالب المتظاهرون برحيل الرئيس محمود عباس وبمحاسبة جهاز الأمن وملاحقة المعتدين على الفتى، وأمام تلك المواقف والسياق الضاغط والجريمة الموّثقة أصدرت قيادة قوات الأمن الفلسطيني نتائج التحقيق الّذي أمر به رئيس الوزراء رامي الحمد الله فيه استنكرت اعتداء عناصرها على الفتى في بيت لحم واعتبرت أن إجراءاتها العنيفة كانت لحماية الفلسطينيين من استهداف جنود الاحتلال لكن الأهم يبدو اتخاذ إجراءاتٍ عقابيةٍ ضد تسعة عناصر من تلك القوات فقد عُزل أربعة ضباطٍ كبار بينهم نائب قائد منطقة بيت لحم وهو برتبة عقيد كما تقرّر سجن خمسة عناصر لمدة ثلاثة أشهر وتأخير رتبتهم سنةً كاملة، خطواتٌ قد لا تعدُّ رادعةً بما يكفي لكنها بالنسبة للسلطة الفلسطينية خطوةٌ باتجاه التهدئة في الوسط الفلسطيني خلال هذه المرحلة على الأقل رغم الدعوات المتكررة لها بالكف عن تلك الممارسات وإطلاق سراح السجناء المعتقلين بتهم مقاومة الاحتلال وقبل ذلك وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل الّذي ارتد على الداخل الفلسطيني قمعاً ورعباً وتقييداً للحريات وثقةً مفقودةً بين أبناء الوطن فيما الاحتلال يشدد حصاره وقبضته على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

]نهاية التقرير[

عثمان آي فرح: لمناقشة موضوع حلقتنا ينضم إلينا من نابلس الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم ومن الخليل عبر الهاتف أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح، سيد عبد الستار قاسم كيف تنظر إلى الطريقة الّتي يتم التعامل بها من السلطة الفلسطينية مع المتظاهرين الفلسطينيين؟

المطلوب ثقافة أمنية جديدة

عبد الستار قاسم: طبعاً أخي الكريم يعني كما ذكرتم في تقريركم هذه ليست المرة الأولى الّتي يتعرض فيها الأمن الفلسطيني لمتظاهرين فلسطينيين، يتعرّضون لهم بالضرب وسبق أن كُسرت أيدي أيضاً بسبب الضرب، فهذا نهج موجود منذ سنواتٍ طويلة لكن كما تفضلتم يعني القسوة الّتي ظهر بها الأمر أمام العالم في بيت لحم لم تشهد لها مثيلاً في السابق، فعلى أية حال هذا يعبر عن ثقافة يعني في ثقافة لدى الأمن الفلسطيني لأنه يجب أن يتعرض للشعب الفلسطيني لأنه لا يمكن لشخص ينبض فيه دمٌ فلسطيني أن يتعرض لفلسطيني لفتى فلسطيني بهذه الطريقة وخاصةً أن الناس يمكن أن يقارنوا بين أعمالنا وأعمال الاحتلال هذا عمل سيء للغاية ويسيء للشعب الفلسطيني وللصورة الفلسطينية بصورة عامة، لكن أُشبع أفراد الأجهزة الأمنية بهذه الثقافة تحت حجة أنهم يدافعون عن الشعب الفلسطيني أي إذا الشعب الفلسطيني قُمع فإنه لن يتمكن من مواجهة الاحتلال وإذا لم يواجه الاحتلال فإن الاحتلال لن يمارس اعتداءاته وإطلاق النار على الناس فبالتالي ننقذ نفوساً كثيرة بهذه الطريقة، هذه فلسفة عقيمة لا توصلنا إلى نتيجة لأن الّذي تحت الاحتلال من المفروض أصلاً أن يناضل لأنه لا أحد يحرر الأرض إلا الّذي يقع تحت الاحتلال يجب أن نُشمّر عن سواعدنا وأن نواجه الاحتلال بكل جرأةٍ وشجاعة ولهذا إذا أردنا أن نتخلص من هذه المظاهر يجب أن نغيّر ثقافة الأجهزة الأمنية ولكن وما زال ما دام اتفاق أوسلو قائماً وما دام إنه هناك في تنسيق أمني ستبقى هذه الثقافة قائمة وتسيء إلى الصورة الفلسطينية.

عثمان آي فرح: طيب سيد أسامة القواسمي ما رأيك فيما قيل؟

أسامة القواسمي: أولاً هذا ليس نهجاً بالمطلق وإنما النهج لدى المؤسسة الأمنية ولست ناطقاً باسم المؤسسة الأمنية ولكن من معرفتي لتفاصيل الأمور هذا ليس نهجاً بالمطلق بل هذا تصرف فردي والدلالة على ذلك أنه من رأس الهرم من الرئيس أبو مازن التوجيهات كانت للحكومة الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق لأننا في حركة فتح أول من اعترضنا على هذا السلوك وتم متابعة الموضوع وفقاً للقانون ومن يعمل يخطئ في كل مكان في العالم منذ أن أتى هابيل وقابيل على هذه الأرض من يعمل يُخطىْ ونحن اعتبرنا ذلك خطئا والمؤسسة الأمنية برئاسة اللواء نضال أبو دخان شكَل لجنة تحقيق بالأمس وكانت النتيجة اليوم كما ذكرتم في تقريركم إعفاء 9 منهم 2 برتبة عقيد من مهامهم واعتقال من مارس بشكل مباشر الضرب المبّرح، نحن نرفض هذه الممارسات ولكن بالتأكيد لا تعبر عن نهج المؤسسة الأمنية، نهج المؤسسة الأمنية يعمل طيلة ثلاثين عاماً يعني هناك بعض الأحداث الّتي تحدث هنا وهناك نتيجة ظروف معقدة في الميدان والبعيد عن الميدان قد يدرك ذلك، الأخرى القضية الأخرى أول أمس وبالأمس حركة فتح من قادت المظاهرات في الضفة الفلسطينية وعلى رأسها في القدس ونحن ندافع عن أولى القبلتين وعن ثالث الحرمين الشريفين قد يحدث خطأ هنا وهناك ولكن نحن نقول أيضاً بشكل واضح من يريد أن يحتج ضد الاحتلال لا يحتج وسط المدن الفلسطينية وإنما يذهب إلى مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي وعلى المستوطنين كما جرى اليوم في بيت جالا لم تتعرض الأجهزة الأمنية لأحد لأن المنطقة لها علاقة بمقاومة الاحتلال وجدار الفصل العنصري ومناطق لها علاقة بالمستوطنات أما أن تُشعل الإطارات وسط مدينة بيت لحم فهذا نهج عند السلطة الوطنية الفلسطينية ومنع إغلاق الشوارع داخل المدن لأن ذلك يعود بالضرر على الفلسطينيين كما هو الحال أيضاً في الخليل في بعض المناطق أما من يريد أن يتوجه إلى المناطق الأخرى..

عثمان آي فرح: طيب سأعود إليك سأعود إليك سيد القواسمي سيد عبد الستار قاسم ما رأيك يعني في نهاية الأمر من يعمل يخطئ وأيضاً كان هناك تحقيق وبالفعل تم اتخاذ إجراءات هناك ضباط كبار تم إعفائهم من مناصبهم وهناك من حتى تم سجنه فبالتالي أليس من المبالغ أن نقول أن هذا نهج أو أليس من المبالغة أن نقارن ما يحدث بما تمارسه سلطات الاحتلال.

عبد الستار قاسم: يا سيدي يعني قناتكم قناة الجزيرة كم من مرة صورت هجوم الأجهزة الأمنية على مظاهراتٍ فلسطينية خاصة في وسط رام الله يعني هذا ليس سراً هذا مسجل لدى وسائل الإعلام المختلفة بما فيها الجزيرة، وتكررت هذه الأحداث في كل مرة يحصل فيه نوع من الاحتجاج على سياسات معينة فنعم هو نهج وهكذا دُرّب وهكذا تمت أدلجة أبنائنا الفلسطينيين.

عثمان آي فرح: لكن ربما ضيفنا أسامة القواسمي رد على ذلك بالقول بأن حركة فتح نفسها قادت مظاهرات وأيضاً كانت هناك مظاهرات أخرى أشار هو إلى مظاهرة في بيت جالا على بيت المثال ولم يتعرض لها أحد كانت هناك كمظاهرة دعت إليها الجبهة الشعبية اعتراضاً واحتجاجاً على ما حدث وأيضاً لم يتم قمعها.

عبد الستار قاسم: نعم يعني أحياناً لا يتم مضبوط، لكن هذا لا يعني إذا بدك تتتبع إحصائياً، إحصائياً لا المظاهرات الّتي يتم ملاحقتها أكثر من المظاهرات الّتي لا تتم ملاحقتها يعني خرجت مظاهرة صغيرة أيضاً قُمعت لكنها لم تُسجل إعلامياً فيعني بدنا نتبع النهج الإحصائي من اجل أن نصل إلى استنتاج صحيح بعدين يعني شعار من يعمل يخطي إحنا ما بدنا نظل نختبئ ورائه لا في أخطاء وخطايا، خطايا كثيرة جداً وما بدنا نظل نختبئ وراء شعارات يجب أن نعترف بالحقيقة ونقر بها من أجل أن نصحح أوضاعنا أما أن نستمر في عملية التبرير لا يجوز، ثم أستاذ عثمان المسألة تتعلق أيضاً في الأسلوب الميكيافلي يعني هذا أسلوب ميكيافلي معروف منذ زمنٍ طويل يعني هؤلاء الّذين ضربوا الطفل ضربوا الفتى هل تصرفوا بمزاجهم الخاص أو بمسؤوليتهم الفردية أم كانت لديهم أوامر بأن يقوموا بذلك، هذا الّذي يجب أن نتبينه ولهذا يجب أن يكون هناك لجنة تحقيق محايدة حقيقة لكي تصل إلى الحقيقة، ميكيافلي دائماً كان يضحي أو هكذا أوصى بأن يضحي الحاكم والقائد بمساعديه ومن ثم يدينهم أمام الناس ليخرج القائد بريئاً ويخرج المساعد متهماً ويلاقي العقاب وإلى آخره فهذا الأسلوب نعم إحنا مو بحاجة له، المفروض إلي يسأل القائد العام أولاً أبو دخان وثانياً يسأل أبو مازن لأنه هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الفلسطينية وبالتالي هو المسؤول الأول عن مثل هذه الأعمال، أما والله إنه ندق في واحد صغير ونترك الكبير هذه العادة يجب أن نتوقف عنها ونتركها نهائياً.

عثمان آي فرح: قبل أن أسأل السيد قواسمي باختصار من فضلك ماذا تقصد بأن يُسأل السيد أبو مازن هل تدعو إلى التحقيق مع رئيس السلطة ما الّذي يُفترض بأن يتم يعني؟

عبد الستار قاسم: نعم، نعم وحتى رئيس السلطة يجب أن يُحاكم لأنه ينتهك القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية وينتهك القانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، هو لا يحترم لا قانون منظمة تحرير ولا قانون السلطة الفلسطينية يعني هو انتهت مدته كرئيس عام 2009 الآن نحن في 2015 وبعدين.

عثمان آي فرح: طيب وبعدين.

عبد الستار قاسم: أليس هذا انتهاكا أن يُسأل إحنا إذا ما تعلمنا نسأل المسؤول بدنا نضيع.

عثمان آي فرح: طيب سيد أسامة القواسمي ما ردك هناك نقاط كثيرة قيلت وقيل أيضاً أن الأمر ليس يعني حادثة فردية وربما أنت شاهدت الفيديو عندما يتجمع خمسة أو ستة على فتى ويضربونه بهذه الطريقة فلم يكن فرداً يعني كانت مجموعة يعني وأيضاً هذه الحادثة اسمح لي كما تفضل الضيف ليست أول مرة ولا ثاني مرة ولا ثالث مرة هناك حوادث عديدة يعني تم توثيقها.

أسامة القواسمي: أخي عثمان لست هنا بصدد الرد على عبد الستار قاسم فلو سألته عن ارتفاع درجة الحرارة في فلسطين لقال لك أن الرئيس أبو مازن والأجهزة الأمنية والتنسيق الأمني هم المسؤولين عن ذلك، هذه أسطوانة حافظيها صار له عشرين سنة يكررها عنده موقف مبدئي.

تصرفات فردية

عثمان آي فرح: لا هو يعني اسمح لي اسمح لي اسمح لي يعني موضوعنا ليس السيد عبد الستار قاسم هناك قوى فلسطينية منها الجبهة الشعبية على سبيل المثال قالت أن الحجج والأعذار كانت أعذار واهية وهذا الأمر غير مبّرر على الإطلاق وهذا الأمر ليس حادثة فردية.

أسامة القواسمي: يا سيدي إحنا بحركة فتح أول من انتقدنا هذا الموضوع ولا تقول لي جبهة شعبية ولا غيره إحنا بحركة فتح إحنا رئاسة المنظمة منا ورئاسة السلطة منا إحنا أول من انتقدنا هذا الموضوع وإحنا وُجدنا من أجل الحفاظ على كرامة الإنسان الفلسطيني وأنا بدي أقول لك في الضفة الفلسطينية يومياً هناك مظاهرات ولو رحنا على الإحصائيات ستجد أن نسبة الاعتداء لا تتجاوز الواحد في العشرة آلاف ولكن من يريد أن يُضخم هذه الحادثة على حساب كل الحوادث الأخرى وعلى إنجازات كل المؤسسة الأمنية الّتي توفرها لحياة كريمة للمواطن الفلسطيني فهذا شأنه هذا نوعاً ما نحن أبناء الضفة الفلسطينية فندرك تماماً أنا شخصياً وكل أبناء حركة فتح نشارك بشكل يومي في كل مكان من الخليل إلى بيت البركة إلى النبي صالح إلى.

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي إذا كان اسمح لي اسمح لي اسمح لي فقط بسؤال اسمح لي بسؤال إذا كان هناك اعتراف وحركة فتح كانت من أول المنتقدين السؤال هو ما الّذي يتم فعله يعني على أقل تقدير ألا يدل ما شاهدناه على عدم كفاءة في أي بلد في العالم فيه شرطة لديها كفاءة لا تتعامل مع المتظاهر بهذه الطريقة هو شخص واحد كان يمكن شل حركته التعامل معه ولكن ضربه بهذه الطريقة ألا يدل حتى يعني على أقل تقدير أن هناك عدم كفاءة ما الإجراءات الّتي تُتخذ لمنع هذه الحادثة المتكررة.

أسامة القواسمي: اسمع أستاذ عثمان في سويسرا في أميركا في اليونان في الهند في كل مكان عندكم في قطر هؤلاء بشر عندهم تعليمات ومنهج واضح عند المؤسسة الأمنية بعدم الاعتداء على أي مواطن إلا وفقاً للقوانين المتبعة وهذا هو النهج السائد، في بعض الأحيان يتم تصرف فردي والدليل على أنه تصرف فردي أنه رئيس المؤسسة الأمنية بتعليمات من الرئيس تم تشكيل لجنة تحقيق ولم يتم تأجيلها وتسويفها بل تم محاسبة الّذين مارسوا هذا العمل بشكل مباشر وأيضاً الّذين مسؤولين عن هؤلاء العناصر بطريقة غير مباشرة وهذا قرار بحق عقداء في السلطة الوطنية الفلسطينية، القضية الثانية أخونا عبد الستار بحكي عن ثقافة لا ثقافة المؤسسة الأمنية هم أبناء الانتفاضة هم أبناء انتفاضة الحجارة وأبنائنا وإخوتنا إحنا مش جايبينهم من الصين ولا جايبينهم من زمبابوي هذول أبنائنا وإخوتنا وبذّكر الجميع 1700 من أبناء المؤسسة الأمنية وعلى رأسهم قيادات الأجهزة الأمنية في المعتقلات ورؤساء أيضاً الأجهزة الأمنية أقل واحد فيهم 10 سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي أنا أقول الموضوع الأخطر في هذا إحنا موضوعنا اليوم موضوع القدس والأقصى لماذا يحاول البعض وتحاولون تحويل القضية فلسطينية- فلسطينية صار الحدث وأخطأ بعض الأفراد من المؤسسة الأمنية والكل أدان والكل اعترض من الرئيس أبو مازن وتمت المحاسبة أوليس من الأجدر بنا جميعاً كإعلام وكجزيرة وكل إعلاميين أن نسلّط الضوء على الجريمة الحقيقية الّتي موجودة الآن في المسجد الأقصى أوليس هذه البرامج تخدم الإسرائيليين بتحيّز..

عثمان آي فرح: لا اسمح لي اسمح لي نحن نقوم باستضافة كل الآراء وجلّ هناك نافذة كما تابعت مع الزميلة خديجة بن قنة اسمح لي اسمح لي لا ليس من الإنصاف معذرةً ليس من الإنصاف أن نقول هذا الكلام وهناك ساعات كثيرة وطويلة تخصص لهذا الأمر وهذا المشهد هو جزء من ذلك وأنا سأعود إليك لو سمحت لي سيد عبد الستار قاسم يعني الأجهزة الأمنية توفر الحياة الكريمة والآمنة للمواطن الفلسطيني لماذا يقول تحاولون المبالغة وتضخيم هذا مشهد على حساب القضية الكبرى؟

عبد الستار قاسم: هو أخي الكريم يعني إحنا تجربتنا مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنها تُعرّض أمن الفلسطينيين للخطر، هي تدافع عن الأمن الإسرائيلي وليس عن الأمن الفلسطيني يعني الآن تطلع مظاهرة في نابلس يتعرضوا لها يقمعوها يأتي جيب إسرائيلي ويأمرهم بالذهاب أو الخروج أو الانزواء في مقراتهم يهربون وينزوون في مقراتهم، ففي مشكلة حقيقية قائمة وموجودة وهذا ليس كلامي ابعث استطلاع للرأي العام في الشارع الفلسطيني لترى ردود فعلهم، نحن لا نتهم كل عنصر في الأجهزة الأمنية، الأجهزة الأمنية الفلسطينية مليئة بعناصر وطنية ونحن عشنا معهم بالسجون ونعرفهم بالسجون وإلى آخره لكن أنا أحكي عن الجهاز كجهاز كمؤسسة يعني الفرد ليس هو صاحب القرار العنصر ليس هو الّذي يقرر، الّذي يقرر الجهاز.

عثمان آي فرح: ما هو يقول لك الفرد ليس صاحب قرار اسمح لي هو يقول لك الفرد ليس صاحب قرار هناك تعليمات ولكنه خالف هذه التعليمات ولأنه خالف هذه التعليمات اتخذت إجراءات بحقه وعوقب بالفعل.

عبد الستار قاسم: هلأ هو حطوها بظهر المسكين، لا ما خالف التعليمات هذه تعليماتهم هذا الموجود وكم مرة تم الاعتداء على الناس.

تشكيل لجنة تحقيق حيادية

عثمان آي فرح: ما الدليل على ذلك يعني ما الدليل على أن اسمح لي ما الدليل على أن هذه تعليمات وليست مخالفة من الأفراد الّذين قاموا بالتصرف بهذه الطريقة؟

عبد الستار قاسم: هذا يحتاج إلى يحتاج إلى تحقيق محايد أخي الكريم مش السلطة تحقق مع السلطة ما بصير، بدك لجان محايدة تقوم بأمورها بمهنية أنا لا أقطع.

عثمان آي فرح: طيب سوف أطرح ذلك على السيد أسامة القواسمي، سيد أسامة القواسمي يعني هناك اتهامات للسلطة لماذا لا تكون هناك لجنة محايدة تحقق في هذا الأمر وتتوصل إلى نتيجة وليس كما قال السيد عبد الستار أن تحقق السلطة مع نفسها.

أسامة القواسمي: سؤال في محله ولكن قبل أن أجيبك بشكل مباشر أقول أن ضيفك من نابلس قد قطع مع نفسه فقد قطع الشك باليقين بأن هذا نهج مؤسسة ثم قال وطالب بتشكيل لجنة تحقيق فكان من الأوّلى أن ينتظر أو يطالب بتشكيل لجنة تحقيق ولا يتهم الآخرين لأن اتهام الآخرين والتأكيد بأن المؤسسة هذا هو نهجها هذا ظلم كبير لمعرفة ومن يعرف واقع الأمور للمؤسسة الأمنية، المؤسسة الأمنية تعمل كل يوم بآلاف القضايا المدنية وغير المدنية وتعمل على حماية كل مواطن فلسطيني من أجل تعزيز صموده على الأرض الفلسطينية جنباً إلى جنب مع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

عثمان آي فرح: طيب أستاذ طيب سيد أسامة سيد أسامة اسمح لي اسمح لي يعني هناك من يقول إذا كان هذا ما يتم أمام الكاميرات فماذا ترى يتم خلف الكاميرات حيث لا يصور أحد وبالتالي أنت ربما وبالتالي أنت تتفق وبالتالي لماذا لا تُتخذ هذه الخطوة لجنة فلسطينية محايدة تحقق في هذه الممارسات؟

أسامة القواسمي: نعم بس أنا أقول لك ما يجري خلف الكاميرا لا يوجد شيء بالمطلق أكثر بلد في العالم فيها ديمقراطية هي الضفة الفلسطينية ولا يوجد لا في دولة عربية ولا اسكندنافية ديمقراطية قد ما هي موجودة في الضفة الغربية ولجان حقوق الإنسان وNGOs من كل مكان في العالم موجودين فقط من أجل التقاط صورة زي إلي صارت مباح.

عثمان آي فرح: يعني أنت تتهم الآخرين بالمبالغة والآن تقول الضفة أحسن من دول اسكندنافيا بس مش هذا موضوعنا يا ريت تجاوب على السؤال متى سيتم تشكيل لجنة محايدة.

أسامة القواسمي: نعم نحن لا نمانع بالمطلق أن تُشكل لجنة محايدة وأنا أضم صوتي إلى صوتكم لتشكيل لجنة محايدة ولكن القضية بكثير أعمق من هيك وأعقد من هيك وأكثر من هيك صعوبةً مش موضوع تشكيل اللجنة أنا أطالب عبركم تشكيل لجنة محايدة للتحقيق بما جرى، وستكون النتائج يا أما هؤلاء تعرضوا لضغط نفسي ومسبات وصلت إلى أعراض أمهاتهم وأحدهم كان ابن شهيد وتم السب على والده.

عثمان آي فرح: يعني أنت أيضاً أنت أيضاً تستبق التحقيق أنت أيضاً تستبق التحقيق وتجزم بالنتيجة.

أسامة القواسمي: أخي عثمان بس جملة لو سمحت أنا اعلق معلومات ولكن بالمطلق لا ندافع عن هذا السلوك والمؤسسة الأمنية لا تدافع عن هذا السلوك.

عثمان آي فرح: طيب اسمح لي اسمح لي لأنه تبقى واضح تبقى دقيقة واحدة أريد أن أُعطيها كتعليق أخير لك سيد عبد الستار قاسم تفضل.

عبد الستار قاسم: أخي الكريم إحنا يجب أن نخرج من هذا المأزق نحن ثقافتنا الوطنية استبدلت وأصبحت الثقافة في الغالب ثقافة استهلاكية وإلى درجة أننا صهينا الكثير من المفاهيم الفلسطينية وأصبحنا ننطق في كثير من أحيان بمنطق أصداء الحركة الصهيونية، يجب أن يتوقف هذا التدهور الخطير في الثقافة الفلسطينية وفي الأخلاق الفلسطينية إن لم يتوقف التنسيق الأمني قائم التطبيع قائم الاعتراف بإسرائيل قائم يعني شو هذا لازم أروح أطبطب على ظهر القيادات الفلسطينية والله برافو عليكم إنه اعترفتم بإسرائيل، أخي الاعتراف بإسرائيل خيانة عظمى اقرأ القانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية واقرأ أكم إعدام سيحصل عليه كله الّذين اعترفوا بإسرائيل وطبّعوا معها وإلى آخره.

عثمان آي فرح: شكراً جزيلاً الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم كان معنا من نابلس ومن الخليل كان معنا عبر الهاتف أسامة القواسمي المتحدث باسم حركة فتح وشكراً لكم مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي إلى لقاء آخر بإذن الله، السلام عليكم.